قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ﴾ استشكل الناسُ مجيءَ «ثم» هنا من حيث إنَّ الإِفاضة الثانية هي الإِفاضةُ الأولى؛ لأنَّ قريشاً كانت تَقِفُ بمزدلفة وسائرُ الناسِ بعرفة، فأُمروا أن يَفيضوا من عرفةَ كسائرِ الناسِ، فكيف يُجاء ب «ثم» التي تقتضي الترتيب والتراخيَ؟ وفي ذلك أجوبةٌ: أحدُها: أنَّ الترتيبَ في الذِّكر لا في الزمانِ الواقعِ فيه الأفعالُ، وحَسَّنَ ذلك أن الإِفاضةَ الأولى غيرُ مأمورٍ بها، إنما المأمورُ به ذكرُ اللهِ إذا فُعِلَت الإِفاضةَ. والثاني: أن تكونَ هذه الجملة معطوفةً على قولِه: ﴿واتقوني يا أولي﴾ ففي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ وهو بعيدٌ. الثالث: أن تكونَ «ثم» بمعنى الواو، وقد قال به بعضُ النحويين، فهي لعطفِ كلامٍ على كلامٍ منقطعٍ من الاول. الرابع: أن الإِفاضة الثانيةَ هي من جَمْعٍ إلى مُنى، والمخاطبون بها جميعُ
Kitab: Ad-Durrul Mashun fi 'Ulumil Kitabil Maknun · Pengarang: السمين الحلبي
Baca Juz 2, halaman 334
Rujukan halaman ini: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، ج 2، ص 334 (SanadKitab #9057, hlm. urut 994)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.