Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Muhtaj fi Syarhil Minhaj · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 446

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الجمعة]

؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ افْتَقَرَتْ إلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَافْتَقَرَتْ إلَى ذِكْرِ رَسُولِهِ ﷺ كَالْآذَانِ وَالصَّلَاةِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ خَبَرَ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلْتُ أُمَّتَك لَا تَجُوزُ عَلَيْهِمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّك عَبْدِي وَرَسُولِي» قِيلَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَرُدَّ بِأَنَّهُ تَفَرُّدٌ صَحِيحٌ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ خُطْبَتَهُ ﷺ لَيْسَ فِيهَا صَلَاةٌ؛ لِأَنَّ اتِّفَاقَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَى التَّصْلِيَةِ فِي خُطَبِهِمْ دَلِيلٌ لِوُجُوبِهَا إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ عَلَى سُنَّةٍ دَائِمًا

(وَلَفْظُهُمَا) أَيْ حَمْدُ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (مُتَعَيَّنٌ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي عَصْرِهِ ﷺ إلَى الْآنَ فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ وَشُكْرٌ وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ مَثَلًا وَلَا رَحِمَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ أَوْ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَلَا الضَّمِيرُ كَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ. نَعَمْ ظَاهِرُ الْمَتْنِ تَعَيُّنُ لَفْظِ رَسُولٍ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَكْفِي لَفْظُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَالنَّبِيِّ وَالْحَاشِرِ وَالْمَاحِي وَالْعَاقِبِ وَنَحْوِهَا مِمَّا وَرَدَ وَصْفُهُ بِهِ وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِأَنَّ مَا هُنَا أَوْسَعُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَذَانِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ مُحَمَّدٍ فِيهِ بِغَيْرِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ قِيَاسُ التَّشَهُّدِ بِجَامِعِ اتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ فِي كِلَيْهِمَا عَلَيْهِ بِأَنَّ السَّامِعِينَ ثَمَّ غَيْرُ حَاضِرِينَ فَإِبْدَالُهُ مُوهِمٌ بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ وَأَيْضًا فَالْخُطْبَةُ لَمْ يُتَعَبَّدْ بِجَمِيعِ أَلْفَاظِ أَرْكَانِهَا فَخُفِّفَ أَمْرُهَا وَأَيْضًا فَالْأَذَانُ قُصِدَ بِهِ الْإِشَارَةُ لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَتَى بِهَا نَبِيُّهَا وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ فَوَجَبَ الْإِتْيَانُ بِأَشْهَرِ أَسْمَائِهِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشْهَرُ لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ وَمِنْ ثَمَّ تَعَيَّنَ لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْأَذَانِ

وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ كَالْأَصْحَابِ تَعَيُّنُ لَفْظِ الْحَمْدِ مُعَرَّفًا لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ بِمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ جَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَكْفِي أَيْضًا لِلَّهِ الْحَمْدُ كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ قَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَأَحْمَدُ اللَّهَ وَحَمْدًا لِلَّهِ وَصَلَّى وَأُصَلِّي وَنُصَلِّي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ مِنْ تَعَيُّنِ لَفْظِ الصَّلَاةِ مُعَرَّفًا وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ

وَبِالضَّمِيرِ ع ش (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ إلَخْ) هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لَا تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ سم (قَوْلُهُ: افْتَقَرَتْ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ ع ش (قَوْلُهُ: وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ) لِيُتَأَمَّلَ أَيْ دَلَالَةً فِيهِ لِلْمَطْلُوبِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ هَذَا) أَيْ إيجَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ تَفَرُّدٌ صَحِيحٌ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ إلَخْ) فَلَعَلَّ الْوُجُوبَ عُلِمَ مِنْهُ ﷺ فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهُ بَصْرِيٌّ أَيْ أَوْ ثَبَتَ بِحَدِيثِ الْوُجُوبِ عَلَيْنَا دُونَهُ ﷺ (قَوْلُهُ: أَيْ حَمْدًا لِلَّهِ) إلَى قَوْلِهِ لَا بَعْضُ آيَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: مِمَّا وَرَدَ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَقَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيَّنٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مَادَّتُهُمَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْدَرًا فَتَشْمَلُ الْمُشْتَقَّاتِ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ إلَخْ) أَيْ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ خُلُوِّ خُطْبَتِهِ ﷺ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ إلَخْ) وَلَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْمَدْحُ وَالْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ إلَخْ) فَلَفْظَةُ اللَّهُ مُتَعَيِّنَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَلَا رَحِمَ اللَّهُ إلَخْ) فَمَادَّةُ الصَّلَاةِ مُتَعَيِّنَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ إلَخْ) فَيَتَعَيَّنُ اسْمٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ (قَوْلُهُ: وَأَحْمَدُ إلَخْ) ، فَإِنْ قِيلَ: لِمَ تَعَيَّنَ لَفْظُ الْجَلَالَةِ فِي صِيغَةِ الْحَمْدِ فِي الْخُطْبَةِ دُونَ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِيغَةِ الصَّلَاةِ بَلْ كَفَى نَحْوُ الْمَاحِي وَالْحَاشِرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ؟ يُجَابُ بِأَنَّ لِلَفْظِ الْجَلَالَةِ اخْتِصَاصًا تَامًّا بِهِ تَعَالَى وَمَزِيَّةً تَامَّةً يُفْهَمُ عِنْدَ ذِكْرِهِ سَائِرُ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الصَّلَاةَ) أَيْ وَفَارَقَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا فِيهَا مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ بِخُصُوصِهِ وَاكْتَفَوْا فِي الْخُطْبَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَائِهِ ﵊، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهَا بِخُصُوصِهِ ع ش (قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْأَذَانِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ اسْمًا أَوْ صِفَةً (قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ لَفْظِ مُحَمَّدٍ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ السَّامِعِينَ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ سم (قَوْلُهُ: لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ) أَيْ لِأُصُولِهَا (قَوْلُهُ: وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ) يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ (قَوْلُهُ: لِيَكُونَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ وَ (قَوْلُهُ: أَشْهَرُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَاضٍ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ إنِّي حَامِدٌ لِلَّهِ أَوْ إنَّ لِلَّهِ الْحَمْدَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حُرُوفِ الْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ ع ش (قَوْلُهُ: كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَأَحْمَدُ اللَّهَ إلَخْ) أَيْ وَنَحْمَدُ اللَّهَ وَاَللَّهَ أَحْمَدُ نِهَايَةٌ أَيْ وَاَللَّهَ نَحْمَدُ ع ش (قَوْلُهُ: وَصَلَّى إلَخْ)

(فَرْعٌ)

أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ وَأَجْزَأَتْ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ غَيْرُ الْخُطْبَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ عَنْ الْخُطْبَةِ وَذَاكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: وَنُصَلِّي إلَخْ) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ إلَخْ) لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ عَنْ الدُّعَاءِ لِمَحْضِ الْخَبَرِ سم عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ. اهـ.

(قَوْلُهُ:

الْخَطِيبِ وَتَارَةً إلَى عَدَمِ ضَرَرِهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ إلَخْ) هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لَا تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ السَّامِعِينَ، ثُمَّ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ (قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ) لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ

Rujukan halaman ini: تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، ج 2، ص 446 (SanadKitab #9059, hlm. urut 951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.