في خلافة علي رضي الله تعالى عنه، روى عنه ابنه بشير، وخلق سواه، وأشهد على رسول الله ﷺ، أنه رأى (حذيفة ﵁ سمعه) أي الحديث السابق (عنه) أي الكوفي، سمعت عنه ﷺ.
- المقام المحمود والشفاعة الكبرى
وبه (عن أبيه، عن عطية العوفي، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، نسبة إلى قبيلة بني خدرة، وهو سعيد بن مالك الأنصاري ﵁، كان من الحفاظ المكثرين، والعلماء، والفضلاء، والعقلاء.
روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، مات سنة أربع وسبعين، ودفن بالبقيع، وله أربع وثمانون سنة (يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول): بقراءتي (عسى)، أتوقع (أن يبعثك ربك) أي يقيمك (مقاماً محموداً) أو يحشرك في مقام محمود، قال: يحتمل موقوفاً ومرفوعاً، (يخرج الله ﵎ قَوْماً من النَّارِ) أي جماعة شاملة من الرجال والنساء (من أهل الإيمان والقبلة) أي ملة أهل الإسلام (بشفاعة محمد رسول الله ﷺ، فذلك) أي مقام شفاعته المذكور (هو المقام المحمود) أي من جملته، فإن حقيقته هو الشفاعة الكبرى الشاملة للخلق طراً (فيؤتى بهم) بإخراجين من النار (نهراً) بفتح الهاء وتسكين (ويقال له الحيوان) بفتح الحاء والياء، أي نهر الحياة الكاملة، ومنه قوله تعالى: ﴿وإنَّ الدَّارَ الآخِرَة