وقال عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: احتبس جبرائيل ﵇ عن النبي ﷺ، حين سأله قومه عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح، فقال: "أخبركم غداً، ولم يقل إن شاء الله تعالى، حتى شَقَّ ذلك على النبي ﷺ، ثم نزل بعد أيام فقال له رسول الله ﷺ: "أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك. فقال جبرائيل: كنت أشوق، ولكني عبد مأمور، إذا بعثت نزلت، وإذا حبست أجست، فأنزل الله تعالى: ﴿وما نتنزل إلا بِأَمْرِ ربك﴾ ونزل: ﴿والضحى﴾، وقوله: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، أي علم ما بين أيدينا من الآخرة والثواب والعقاب، وما خلفنا ما مضى من الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾، ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة.
- ما بين النفختين أربعون سنة
وقيل ما بين الدنيا من أمر العقبى، وما خلفنا من أمر الدنيا، وما بين ذلك، ما بين النفختين، وهو أربعون سنة، وقيل غير ذلك، قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسيّاً﴾ (١) أي ناسياً، وهو منزه عن النسيان، أو المعنى، أي ما نسيك ربك، أي ما تركك.
- معنى إحسان يوسف ﵇
وبه (عن أبيه، عن أبي سلمة بن سبط، قال: كنت عند الضحاك) بن مزاحم (فسأله رجل عن هذه الآية) أي من سورة يوسف ﴿إنَّا نرَاكَ مِنْ المُحْسِنين﴾ (٢) قال