Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 102

  1. [باب الأمر]
  2. [تعريف الأمر]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ خُصُوصِ الْمَعْنَى خُصُوصُ اللَّفْظِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ لِيَسْتَقِيمَ التَّعْلِيلُ، وَمِنْ التَّعَرُّضِ لِجَانِبِ الْمَعْنَى، وَهُوَ قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ يَخْتَصُّ هُوَ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي يُذْكَرُ بَعْدُ فِي خُصُوصِ الْمَعْنَى لَا فِي خُصُوصِ اللَّفْظِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُخَالِفُونَا فِي أَنَّ صِيغَةَ افْعَلْ خَاصَّةٌ فِي الْوُجُوبِ وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا إنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ غَيْرِ الصِّيغَةِ أَيْضًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا، وَلِهَذَا قَدَّمَ ذِكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ الْكُلِّيُّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَا بَيَانُ كَوْنِهِ مِنْ الْخَاصِّ، وَهَذَا هُوَ الْغَرَضُ مِنْ الْعُدُولِ عَنْ لَفْظَةِ الْمَخْصُوصَةِ إلَى لَفْظَةِ اللَّازِمَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَمَّا كَانَتْ لَازِمَةً لَهُ لَا يُوجَدُ بِدُونِهَا فَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ أَدَلَّ عَلَى الْمَقْصُودِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّيْخَ جَعَلَ الْأَمْرَ مِنْ الْخَاصِّ بِاعْتِبَارِ اخْتِصَاصِ الْمَعْنَى بِالصِّيغَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى جَانِبِ اخْتِصَاصِ اللَّفْظِ بِالْمَعْنَى.

وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَعَلَى هَذَا كَانَ ذِكْرُ اللَّازِمَةِ فِي قَوْلِهِ يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ لَازِمَةٍ تَأْكِيدًا إذْ اللُّزُومُ يُسْتَفَادُ مِنْ الِاخْتِصَاصِ بِالصِّيغَةِ أَمَّا ذِكْرُهَا فِي قَوْلِهِ لَيْسَ لِلْمُرَادِ بِالْأَمْرِ صِيغَةٌ لَازِمَةٌ فَلَازِمٌ إذْ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّازِمَةَ هَهُنَا لَمْ يُفْهَمْ نَفْيُ اخْتِصَاصِ الْوُجُوبِ بِالصِّيغَةِ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ فَيَخْتَلُّ الْكَلَامُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُخَالِفِينَ وَافَقُونَا عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ اسْمٌ لِمَا هُوَ مُوجِبٌ وَأَنَّ الْإِيجَابَ لَا يُسْتَفَادُ إلَّا بِالْأَمْرِ فَصَارَا مُتَلَازِمَيْنِ وَأَنَّ الصِّيغَةَ الْمَخْصُوصَةَ تُسَمَّى أَمْرًا حَقِيقَةً فَيَحْصُلُ بِهَا الْإِيجَابُ وَلَكِنَّ الِاخْتِلَافَ فِي أَنَّ الْفِعْلَ هَلْ يُسَمَّى أَمْرًا حَقِيقَةً حَتَّى يَحْصُلَ بِهِ الْإِيجَابُ فَعِنْدَنَا لَا يُسَمَّى أَمْرًا عَلَى الْحَقِيقَةِ فَلَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْإِيجَابُ وَعِنْدَهُمْ يُسَمَّى أَمْرًا بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ فَيُفِيدُ الْإِيجَابَ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَيْ حَاصِلُ هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّ أَفْعَالَ النَّبِيِّ ﵇ عِنْدَهُمْ أَيْ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مِنْ النَّاسِ مُوجِبَةٌ كَالْأَمْرِ أَيْ كَالْأَمْرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَهُوَ صِيغَةُ افْعَلْ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا نُقِلَ إلَيْنَا فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِهِ ﵇ الَّتِي لَيْسَتْ بِسَهْوٍ مِثْلُ الزَّلَّاتِ وَلَا طَبْعٍ مِثْلُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلَا هِيَ مِنْ خَصَائِصِهِ مِثْلُ وُجُوبِ الضُّحَى وَالسِّوَاكِ وَالتَّهَجُّدِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَلَا بِبَيَانٍ لِمُجْمَلٍ مِثْلُ قَطْعِهِ يَدَ السَّارِقِ مِنْ الْكُوعِ فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَتَيَمُّمِهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَإِنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] هَلْ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فِيهِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﵇ بِكَذَا وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا فَعِنْدَ مَالِكٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ شُرَيْحٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَصِحُّ إطْلَاقُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَيَجِبُ عَلَيْنَا الِاتِّبَاعُ فِيهِ وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لَا يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَلَا يَجِبُ الِاتِّبَاعُ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيَانًا لِمُجْمَلٍ، فَيَجِبُ الِاتِّبَاعُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يَجِبُ فِي الْأَقْسَامِ الْأُخَرِ بِالْإِجْمَاعِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَفْظُ الْأَمْرِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الصِّيغَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَالْفِعْلِ بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ كَاشْتِرَاكِ لَفْظِ الْعَيْنِ بَيْنَ مُسَمَّيَاتِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مُشْتَرَكٌ بِالِاشْتِرَاكِ الْمَعْنَوِيِّ كَاشْتِرَاكِ الْحَيَوَانِ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِيجَابَ مَعَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ مُتَلَازِمَانِ يَثْبُتُ كُلُّ وَاحِدٍ بِثُبُوتِ الْآخَرِ وَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِ فَيَلْزَمُ مِنْ انْحِصَارِ الْإِيجَابِ عَلَى الصِّيغَةِ انْتِفَاءُ الِاشْتِرَاكِ فِي لَفْظِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 102 (SanadKitab #9062, hlm. urut 101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.