Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 296

  1. [باب القياس]
  2. [فصل في تعليل الأصول]

الْإِثْبَاتُ بِكُلِّ وَصْفٍ إلَّا بِمَانِعٍ مِثْلَ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ لَمَّا كَانَ حُجَّةً، وَالِاجْتِمَاعُ مُتَعَذِّرٌ صَارَتْ رِوَايَةُ كُلِّ عَدْلٍ حُجَّةً لَا يُتْرَكُ إلَّا بِمَانِعٍ فَكَذَلِكَ هَذَا وَلَمَّا صَارَ الْقِيَاسُ دَلِيلًا صَارَ التَّعْلِيلُ وَالشَّهَادَةُ مِنْ النَّصِّ أَصْلًا فَلَا يُتْرَكُ بِالِاحْتِمَالِ، وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ لِإِثْبَاتِ حُكْمِ الْفَرْعِ فَأَمَّا النَّصُّ فَيَبْقَى مُوجِبًا كَمَا كَانَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ الْقَوْلُ بِالتَّعْلِيلِ وَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا بَطَلَ التَّعْلِيلُ بِكُلِّ الْأَوْصَافِ؛ لِأَنَّهُ مَا شُرِعَ إلَّا لِلْقِيَاسِ مَرَّةً، وَلِلْحَجْرِ أُخْرَى عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَهَذَا يَسُدُّ بَابَ الْقِيَاسِ أَصْلًا فَوَجَبَ التَّعْلِيلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْجُمْلَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ يُوجِبُ التَّمْيِيزَ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْمَجْهُولِ بَاطِلٌ، وَالْوَاحِدُ مِنْ الْجُمْلَةِ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ بَعْدَ سُقُوطِ الْجُمْلَةِ لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ

ــ

[كشف الأسرار]

بِكُلِّ وَصْفٍ أَصْلًا

فَصَلَحَ الْإِثْبَاتُ أَيْ إثْبَاتُ الْحُكْمِ بِكُلِّ وَصْفٍ إلَّا بِمَانِعٍ بِأَنْ يُعَارِضَ بَعْضُ الْأَوْصَافِ بَعْضًا أَوْ يُخَالِفَ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا مِثْلَ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَمَّا كَانَ حُجَّةً، وَالْعَمَلُ بِهِ وَاجِبًا، وَلَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ إلَّا بِنَقْلِ الرُّوَاةِ وَاجْتِمَاعِ الرُّوَاةِ عَلَى رِوَايَةِ كُلِّ حَدِيثٍ مُتَعَذِّرٍ صَارَتْ رِوَايَةُ كُلِّ عَدْلٍ حُجَّةً لَا تُتْرَكُ إلَّا بِمَانِعٍ بِأَنْ يُخَالِفَ دَلِيلًا قَطْعِيًّا مِنْ نَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ أَوْ يَظْهَرَ فِسْقُ الرَّاوِي

فَكَذَلِكَ هَذَا أَيْ فَمِثْلُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ تَعْلِيلُ النَّصِّ لَمَّا تَعَذَّرَ التَّعْلِيلُ بِالْجَمِيعِ يَجْعَلُ كُلَّ وَصْفٍ عِلَّةً وَظَهَرَ بِهَذَا فَسَادُ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْأَوْصَافَ مُتَعَارِضَةٌ؛ لِأَنَّ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَافِ الْأَوْصَافِ لِمَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُعَارَضَةُ إذَا أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِالْكُلِّ لَا يَثْبُتُ أَيْضًا عِنْدَ كَثْرَةِ أَوْصَافِ النَّصِّ مَعَ إمْكَانِ الْعَمَلِ بِالْكُلِّ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ.

ثُمَّ أَجَابَ عَنْ قَوْلِهِمْ: التَّعْلِيلُ بِكُلِّ وَصْفٍ مُحْتَمَلٌ بِقَوْلِهِ: وَلَمَّا صَارَ الْقِيَاسُ دَلِيلًا أَيْ فِي الشَّرْعِ صَارَ التَّعْلِيلُ وَالشَّهَادَةُ مِنْ النَّصِّ أَيْ مِنْ كُلِّ نَصٍّ أَصْلًا لِتَعْمِيمِ الْحُكْمِ لَكِنْ يَبْقَى فِي كُلِّ وَصْفٍ احْتِمَالُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بَعْدَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى كَوْنِهِ حُجَّةً فَلَا يُتْرَكُ أَيْ ذَلِكَ الْأَصْلُ بِالِاحْتِمَالِ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ أَصْلًا بِالدَّلِيلِ لَا يَخْرُجُ بِالِاحْتِمَالِ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً كَمَا لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ كَوْنُهُ حُجَّةً

وَعَنْ قَوْلِهِمْ التَّعْلِيلُ تَغْيِيرٌ لِلْحُكْمِ وَتَرْكٌ لِلْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ، وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ لِإِثْبَاتِ حُكْمِ الْفَرْعِ يَعْنِي أَثَرَ التَّعْلِيلِ فِي إثْبَاتِ حُكْمِ الْفَرْعِ لَا فِي تَغْيِيرِ حُكْمِ الْأَصْلِ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَنْصُوصِ بَعْدَ التَّعْلِيلِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ لَا بِالْعِلَّةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ التَّعْلِيلِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ لِلْحُكْمِ، وَلَا تَرْكٌ لِلْحَقِيقَةِ بَلْ فِيهِ تَقْرِيرُهُ بِإِظْهَارِ الْمَعْنَى الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ

وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَمَّا يَثْبُتُ الْقَوْلُ بِالتَّعْلِيلِ بِالدَّلَائِلِ الْمُوجِبَةِ لِلْقِيَاسِ وَصَارَ ذَلِكَ أَيْ التَّعْلِيلُ أَصْلًا فِي النُّصُوصِ

بَطَلَ التَّعْلِيلُ بِكُلِّ الْأَوْصَافِ أَيْ بِجَمِيعِهَا بِأَنْ يَجْعَلَ الْكُلَّ عِلَّةً؛ لِأَنَّهُ أَيْ التَّعْلِيلَ شُرِعَ لِلْقِيَاسِ مَرَّةً أَيْ لِتَعْدِيَةِ الْحُكْمِ إلَى غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَإِلْحَاقِهِ بِهِ

وَلِلْحَجْرِ أُخْرَى عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ جَوَّزَ التَّعْلِيلَ بِعِلَّةٍ قَاصِرَةٍ لَا لِمُجَرَّدِ الْحَجْرِ فَحَسْبُ

وَهَذَا أَيْ التَّعْلِيلُ بِجَمِيعِ الْأَوْصَافِ يَسُدُّ بَابَ الْقِيَاسِ أَصْلًا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ مَا يُوجَدُ فِيهِ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ يَكُونُ فَرْدًا مِنْ جِنْسِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْحُكْمُ ثَابِتًا فِيهِ بِالنَّصِّ لَا بِالْقِيَاسِ فَيَكُونُ التَّعْلِيلُ حِينَئِذٍ لِلْحَجْرِ لَا غَيْرُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقَائِلُونَ بِالْقِيَاسِ، وَلَمَّا انْتَفَى التَّعْلِيلُ بِالْجَمِيعِ وَجَبَ التَّعْلِيلُ بِوَاحِدٍ مِنْ الْجُمْلَةِ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالتَّعْلِيلُ بِالْمَجْهُولِ لِتَعْدِيَةِ الْحُكْمِ بَاطِلٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلِ عَيْنٍ وَصْفًا مِنْ سَائِرِ الْأَوْصَافِ لِلتَّعْلِيلِ

وَقَوْلُهُ: وَالْوَاحِدُ مِنْ الْجُمْلَةِ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنْ لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيلُ بِالْجُمْلَةِ فَلِمَ وَجَبَ النَّقْلُ إلَى الْوَاحِدِ مَعَ إمْكَانِ التَّعْلِيلِ بِالْوَصْفَيْنِ وَالْأَكْثَرِ مِنْهَا فَقَالَ: لِأَنَّ الْوَاحِدَ وَهُوَ الْمُتَيَقَّنُ بِهِ بَعْدَ سُقُوطِ الْجُمْلَةِ كَمَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لَمَّا تَعَذَّرَ سَبَبِيَّةُ الْجَمِيعِ جَعَلَ الْجُزْءَ الْأَدْنَى سَبَبًا لِلتَّيَقُّنِ بِهِ، وَالتَّعْلِيلُ بِالْوَصْفَيْنِ وَأَكْثَرَ جَائِزٌ لَكِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْوَاحِدِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالدَّلِيلِ أَيْضًا

هَذَا تَقْدِيرُ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ

وَلَكِنْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَقُولُوا: لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّعْلِيلِ بِجَمِيعِ الْأَوْصَافِ عَدَمُ صِحَّتِهِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا إذَا أَمْكَنَ التَّعْلِيلُ بِهِ لِعَدَمِ سَدِّ بَابِ الْقِيَاسِ فِيهِ بَلْ فِيهِ فَتْحَةٌ وَزِيَادَةُ تَعْمِيمٍ لِحُكْمِ النَّصِّ فَإِذَا جَازَ التَّعْلِيلُ بِكُلِّ وَصْفٍ لَمْ يَجِبْ النَّقْلُ إلَى الْوَاحِدِ الْمَجْهُولِ الَّذِي

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 296 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.