Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 298

  1. [باب القياس]
  2. [فصل في تعليل الأصول]

وَمِثَالُ هَذَا الْأَصْلِ قَوْلُنَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: إنَّ حُكْمَ النَّصِّ فِي ذَلِكَ مَعْلُولٌ فَلَا يُسْمَعُ مِنَّا الِاسْتِدْلَال بِالْأَصْلِ وَهُوَ أَنَّ التَّعْلِيلَ أَصْلٌ فِي النُّصُوصِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّصَّ بِعَيْنِهِ مَعْلُولٌ، وَدَلَالَةُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا النَّصَّ تَضَمَّنَ حُكْمَ التَّعْيِينِ بِقَوْلِهِ يَدًا بِيَدٍ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ الرِّبَا أَيْضًا أَلَا تَرَى أَنَّ تَعْيِينَ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ شَرْطَ جَوَازِ كُلِّ بَيْعٍ احْتِرَازٌ عَنْ الدَّيْنِ

ــ

[كشف الأسرار]

مُعَلَّلًا مَا لَمْ يَمْنَعْ عَنْهُ مَانِعٌ فَقَالَ الِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ ﵇ إنَّمَا وَجَبَ لِكَوْنِهِ رَسُولًا وَإِمَامًا صَادِقًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨] وَلَيْسَ فِي كَوْنِهِ رَسُولًا وَإِمَامًا شُبْهَةٌ فَوَجَبَ عَلَيْنَا الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لَهُ قَطْعًا وَلَمْ يَسْقُطْ الْعَمَلُ بِهِ بِالِاحْتِمَالِ الدَّاخِلِ فِي نَفْسِ الْعَمَلِ دُونَ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ وَهُوَ احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ كَمَا لَا يَسْقُطُ الْعَمَلُ بِالْعَامِّ بِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِ لَمَّا كَانَ أَصْلُهُ مُوجِبًا مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّخْصِيصِ.

فَأَمَّا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَالِاحْتِمَالُ فِي نَفْسِ الْحُجَّةِ لِلْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْكِتَابِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ مَعْلُولٌ لِلْحَالِ لِيَصِحَّ الْعَمَلُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجْمَلِ لَمَّا كَانَ الِاحْتِمَالُ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَمَلُ بِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ هَذَا الشَّرْطَ مِنْ أَصْحَابِنَا مُتَمَسِّكًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَبِأَنَّ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَشْغَلْ بِإِقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى كَوْنِ الْأَصْلِ مُعَلَّلًا فِي مُنَاظَرَاتِهِمْ وَمُقَايَسَاتِهِمْ وَلَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ خَصْمُهُ مِنْهُ أَجَابَ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ بَعْدَمَا ثَبَتَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي النُّصُوصِ هُوَ التَّعْلِيلُ لَا وَجْهَ إلَى اشْتِرَاطِ دَلِيلٍ آخَرَ لِصِحَّةِ التَّعْلِيلِ؛ إذْ التَّعْلِيلُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِوَصْفٍ مُؤَثِّرٍ، وَالْأَثَرُ إنَّمَا يُعْرَفُ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ عَلَى مَا سَتَعْرِفُهُ فَكَانَ ظُهُورُ الْوَصْفِ الْمُؤَثِّرِ مِنْ هَذَا النَّصِّ دَلِيلًا عَلَى كَوْنِهِ مَعْلُولًا؛ إذْ لَا مَعْنَى لِكَوْنِهِ مَعْلُولًا إلَّا تَعَلُّقُ حُكْمِهِ بِمَعْنًى مُؤَثِّرٍ يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى إقَامَةِ دَلِيلٍ آخَرَ عَلَى كَوْنِهِ مَعْلُولًا وَلَيْسَ هَذَا كَاسْتِصْحَابِ الْحَالِ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ لَمْ يَثْبُتْ بِدَلِيلٍ أَلَا تَرَى أَنَّ حَيَاةَ الْمَفْقُودِ وَحُرِّيَّةَ الشَّاهِدِ لَمْ تَثْبُتَا بِدَلِيلٍ بَلْ بِظَاهِرِ الْحَالِ، فَأَمَّا كَوْنُ الْأَصْلِ مَعْلُولًا فَقَدْ ثَبَتَ بِقَبُولِ التَّعْلِيلِ وَظُهُورِ الْوَصْفِ الْمُؤَثِّرِ فَوَضَحَ الْفَرْقُ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَالِاقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ ﵇ فِي صِحَّةِ الْعَمَلِ بِهِ فِي هَذَا الْفَرْدِ الْمُعَيَّنِ كَالْعَمَلِ بِالِاقْتِدَاءِ فِي الْفِعْلِ الْمُعَيَّنِ.

وَكَمَا أَنَّ النُّصُوصَ نَوْعَانِ مَعْلُولٌ وَغَيْرُ مَعْلُولٍ فَأَفْعَالُ النَّبِيِّ ﵇ أَيْضًا نَوْعَانِ مَا يُقْتَدَى بِهِ وَمَا لَا يُقْتَدَى بِهِ وَكَمَا اُبْتُلِينَا بِالْوَقْفِ فِي غَيْرِ الْمَعْلُولِ وَبِالِاسْتِنْبَاطِ فِي الْمَعْلُولِ فَقَدْ اُبْتُلِينَا بِالِاقْتِدَاءِ فِيمَا يَصْلُحُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَبِعَدَمِ الِاقْتِدَاءِ فِيمَا ثَبَتَ الِاخْتِصَاصُ فِيهِ فَكَانَا مِنْ قَبِيلٍ وَاحِدٍ فَهَذَا كَلَامُ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَعَلَيْك بَعْدُ بِالتَّرْجِيحِ

قَوْلُهُ: (وَمِثَالُ هَذَا الْأَصْلِ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي التَّعْلِيلِ مِنْ إقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى كَوْنِ الْأَصْلِ مَعْلُولًا وَلَا يَكْتَفِي فِيهِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النُّصُوصِ التَّعْلِيلُ وَقَوْلُنَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّ حُكْمَ النَّصِّ وَهُوَ حُرْمَةُ الْفَضْلِ وَفِي ذَلِكَ أَيْ فِي النُّصُوصِ مَعْلُولٌ بِعِلَّةٍ مُتَعَدِّيَةٍ وَهِيَ الْوَزْنُ وَالْجِنْسُ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْلُولٍ أَوْ مَخْصُوصٍ بِعِلَّةِ الثَّمَنِيَّةِ فَلَا يُسْمَعُ مِنَّا الِاسْتِدْلَال أَيْ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّصَّ وَهُوَ

قَوْلُهُ ﵇ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ» بِعَيْنِهِ مَعْلُولٌ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ أَيْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا النَّصَّ بِعَيْنِهِ مَعْلُولٌ أَنَّ هَذَا النَّصَّ تَضَمَّنَ حُكْمَ التَّعَيُّنِ أَيْ حُكْمًا هُوَ التَّعْيِينُ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِك: عِلْمُ الطِّبِّ وَحُكْمُ التَّطْهِيرِ بِقَوْلِهِ ﵇ «يَدًا بِيَدٍ» إذْ الْمُرَادُ مِنْهُ التَّعْيِينُ، فَإِنَّ الْيَدَ آلَةُ التَّعْيِينِ كَالْإِحْضَارِ وَالْإِشَارَةِ كَمَا تَضَمَّنَ وُجُوبَ الْمُمَاثَلَةِ بِقَوْلِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَذَلِكَ مِنْ بَابِ الرِّبَا أَيْضًا أَيْ وُجُوبُ التَّعْيِينِ مِنْ بَابِ الِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّبَا كَوُجُوبِ الْمُمَاثَلَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّبَا يَعْنِي كِلَا الْحُكْمَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَلَا تَرَى دَلِيلًا عَلَى أَنَّ وُجُوبَهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّبَا يَعْنِي الدَّلِيلَ عَلَى أَنَّ وُجُوبَهُ لِمَا قُلْنَا: إنَّ تَعْيِينَ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ شَرْطُ جَوَازِ كُلِّ بَيْعٍ لِلِاحْتِرَازِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 298 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1017)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.