Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 303

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

وَأَنْ يَبْقَى الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ بَعْدَ التَّعْلِيلِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ

ــ

[كشف الأسرار]

تَحَقُّقِ التَّعْدِيَةِ فَإِنَّهَا تَتِمُّ بِالْجَمِيعِ، جَعَلَ الْكُلَّ شَرْطًا وَاحِدًا بِخِلَافِ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ التَّعْدِيَةِ بَلْ هُمَا مِنْ شُرُوطِ التَّعْدِيَةِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ وَأَنْ يَبْقَى الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ أَيْ النَّصِّ الَّذِي فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّعْلِيلِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ التَّعْلِيلِ يَعْنِي يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ فِي الْفَرْعِ وَزَادَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ شُرُوطًا لَمْ يَذْكُرْهَا الشَّيْخُ وَمِنْهَا مَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ التَّعْلِيلُ مُتَضَمِّنًا إبْطَالَ شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ النَّصِّ كَإِلْحَاقِ سَائِرِ السِّبَاعِ بِالْخَمْسِ الْمُؤْذِيَاتِ فِي إبَاحَةِ قَتْلِهَا لِلْمُحْرِمِ بِالتَّعْلِيلِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ إبْطَالَ لَفْظِ الْخَمْسِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ ﵇ «خَمْسٌ مِنْ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ بَلْ يَصِيرُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ، فَكَانَ هَذَا التَّعْلِيلُ مُبْطِلًا لَهُ فَيَبْطُلُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ لِدُخُولِهِ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَمِنْهَا مَا ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا، وَلَا يَكُونُ مَنْسُوخًا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَدَّى مِنْ الْأَصْلِ إلَى الْفَرْعِ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ، وَيُفْهَمُ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَنْ يَتَعَدَّى الْحُكْمُ إذْ التَّعَدِّي يَتَحَقَّقُ فِي الثَّابِتِ لَا فِي الْمَنْسُوخِ.

وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأَصْلِ غَيْرَ مُتَفَرِّعٍ عَنْ أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ؛ لِأَنَّ الْجَامِعَةَ بَيْنَ حُكْمِ الْأَصْلِ وَأَصْلِهِ أَنْ أَتَحَدَّثَ مَعَ الْجَمَاعَةِ بَيْنَ حُكْمِ الْأَصْلِ وَفَرْعِهِ فَذِكْرُ الْوَسَطِ ضَائِعٌ؛ لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ غَيْرُ مُفِيدٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي السَّفَرْجَلِ: إنَّهُ مَطْعُومٌ فَيَكُونُ رِبَوِيًّا قِيَاسًا عَلَى التُّفَّاحِ ثُمَّ يَقِيسُ التُّفَّاحَ عَلَى الْبُرِّ بِوَاسِطَةِ الطَّعْمِ فَيَضِيعُ ذِكْرُ الْوَسَطِ وَهُوَ التُّفَّاحُ وَإِنْ لَمْ تَتَّحِدَ الْعِلَّتَانِ فَسَدَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي بَيْنَ الْأَصْلِ وَأَصْلِهِ لَا يُوجَدُ فِي الْفَرْعِ، وَالْعِلَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْأَصْلِ وَفَرْعِهِ لَيْسَ بِمُعْتَبَرَةٍ لِثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ بِدُونِهَا كَقَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجُذَامِ: إنَّهُ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ فَيُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ قِيَاسًا عَلَى الرَّتْقِ ثُمَّ قَاسُوا الرَّتْقَ عَلَى الْجُبِّ عِنْدَ تَوَجُّهِ الْمَنْعِ بِجَامِعِ فَوَاتِ غَرَضِ الِاسْتِمْتَاعِ وَفِي قَوْلِهِ: الثَّابِتُ بِالنَّصِّ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الشَّرْطِ يَعْنِي يُشْتَرَطُ تَعَدِّي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ لَا بِالْقِيَاسِ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْفَرْعُ مُتَقَدِّمًا عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ يَلْزَمُ مِنْهُ ثُبُوتُ حُكْمِ الْفَرْعِ قَبْلَ ثُبُوتِ الْعِلَّةِ لِتَأَخُّرِ الْأَصْلِ.

وَذَلِكَ كَقِيَاسِ الشَّافِعِيِّ الْوُضُوءَ عَلَى التَّيَمُّمِ فِي الِانْتِقَالِ إلَى النِّيَّةِ، فَإِنَّ شَرْعِيَّةَ التَّيَمُّمِ ثَابِتَةٌ بَعْدَ شَرْعِيَّةِ الْوُضُوءِ فَلَا يَجُوزُ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ مِنْهُ إلَى الْوُضُوءِ وَاعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الْمِيزَانِ اعْتَرَضَ عَلَى الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّ اشْتِرَاطَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ مِثْلَ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي زَيْدٍ وَمَنْ وَافَقَهُ فَأَمَّا عِنْدَ مَنْ أَنْكَرَ تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ مِثْلَ الشَّيْخَيْنِ وَعَامَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَلَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إذَا وَرَدَ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْقِيَاسَ كَانَ بَاطِلًا فَكَانَ اشْتِرَاطُ كَوْنِ حُكْمِ الْأَصْلِ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ لِيَتَبَيَّنَ بُطْلَانَ ذَلِكَ الْقِيَاسِ بِوُرُودِ النَّصِّ عَلَى خِلَافِهِ بَيَانُهُ أَنَّ الْأَكْلَ لَمَّا جُعِلَ عِلَّةً لِفَسَادِ الصَّوْمِ ثُمَّ وَرَدَ نَصٌّ بِبَقَاءِ الصَّوْمِ مَعَ الْأَكْلِ نَاسِيًا كَانَ ذَلِكَ عَلَى فَسَادِ الْعِلَّةِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُمْ: إنَّهُ وَرَدَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ مَعَ تَبَيُّنِ فَسَادِ الْقِيَاسِ وَبُطْلَانِهِ بِوُرُودِهِ وَثَانِيهَا أَنَّهُ ذَكَرَ التَّعَدِّيَ وَهُوَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 303 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.