Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 306

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - شَرَطَ الْعَدَدَ فِي عَامَّةِ الشَّهَادَاتِ، وَثَبَتَ بِالنَّصِّ قَبُولُ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ وَحْدَهُ لَكِنَّهُ ثَبَتَ كَرَامَةً لَهُ فَلَمْ يَصِحَّ إبْطَالُهُ بِالتَّعْلِيلِ وَحَلَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ إكْرَامًا لَهُ فَلَمْ يَصِحَّ تَعْلِيلُهُ

ــ

[كشف الأسرار]

قُلْنَا: الْمُرَادُ مِنْ التَّغَيُّرِ أَنْ يَتَغَيَّرَ بِالتَّعْلِيلِ مَا كَانَ مَفْهُومًا فِيهِ لُغَةً قَبْلَهُ مِثْلَ اشْتِرَاطِ التَّمْلِيكِ فِي طَعَامِ الْكَفَّارَةِ بِالرَّأْيِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ تَغْيِيرُ النَّصِّ الْوَارِدِ فِيهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] إذْ الْإِطْعَامُ لُغَةً جَعْلُ الْغَيْرِ طَاعِمًا وَيَحْصُلُ الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَتِهِ بِالْإِجَابَةِ بِاشْتِرَاطِ التَّمْلِيكِ بِتَغَيُّرِ هَذَا الْحُكْمِ وَلَا يَحْصُلُ الْخُرُوجُ عَنْ الْعُهْدَةِ إلَّا بِالتَّمْلِيكِ فَأَمَّا تَعْلِيلُ نَصِّ الرِّبَا أَوْ تَعْدِيَةُ حُكْمِهِ إلَى سَائِرِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فَلَا يُوجِبُ تَغْيِيرًا فِيهِ إذْ الْحُكْمُ فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ بَعْدَ التَّعْلِيلِ بَقِيَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ

قَوْلُهُ: (مِثَالُ الْأَوَّلِ) أَيْ نَظِيرُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - شَرَطَ الْعَدَدَ فِي عَامَّةِ الشَّهَادَاتِ أَيْ فِي جَمِيعِ الشَّهَادَاتِ الْمُطْلَقَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ، ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ [المائدة: ١٠٦] ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥] وَيَثْبُتُ بِالنَّصِّ قَبُولُ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ وَحْدَهُ وَهُوَ مَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى نَاقَةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ، وَأَوْفَاهُ ثَمَنَهَا ثُمَّ جَحَدَ اسْتِيفَاءً وَجَعَلَ يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدًا فَقَالَ ﵇ مَنْ يَشْهَدُ لِي فَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَوْفَيْتَ الْأَعْرَابِيَّ ثَمَنَ النَّاقَةِ فَقَالَ ﵇ كَيْفَ تَشْهَدُ لِي، وَلَمْ تَحْضُرْنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُصَدِّقُك فِيمَا تَأْتِينَا بِهِ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ أَفَلَا نُصَدِّقُك فِيمَا تُخْبِرُهُ بِهِ مِنْ أَدَاءِ ثَمَنِ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ فَحَسْبُهُ» كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ فِي سُنَنِهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَاسْتَتْبَعَهُ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنْ كُنْت مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ حِينَ سَمِعَ مِنْ الْأَعْرَابِيِّ ذَلِكَ أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْك فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا وَاَللَّهِ مَا بِعْتُك فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ ابْتَعْتُهُ مِنْك فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ وَالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ وَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُك فَمَنْ جَاءَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ وَيْلَكَ إنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إلَّا حَقًّا حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَاسْتَمَعَ بِمُرَاجَعَتِهِمَا، وَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُك فَقَالَ خُزَيْمَةُ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّك قَدْ بَايَعْته فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُ قَالَ بِتَصْدِيقِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ»

وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ تَثْبُتُ كَرَامَةً لَهُ إشَارَةٌ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ تَخْصِيصِ الْعَامِّ وَبَيْنَ تَخْصِيصِ خُزَيْمَةَ بِقَوْلِ شَهَادَتِهِ وَحْدَهُ حَيْثُ يَجُوزُ تَعْلِيلُ الدَّلِيلِ الْمُخَصِّصِ فِي الْعَامِّ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ هَا هُنَا؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَ خُزَيْمَةَ تَثْبُتُ بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ، وَهِيَ تُوجِبُ انْقِطَاعَ شَرِكَةِ الْغَيْرِ فَتَعْلِيلُهُ لِإِلْحَاقِ غَيْرِهِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْفَضِيلَةِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ فَيَكُونُ بَاطِلًا بِخِلَافِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ فَإِنَّ تَعْلِيلَهُ لَا يُوجِبُ إبْطَالَ شَيْءٍ لِبَقَاءِ صِيغَةِ الْعُمُومِ وَالدَّلِيلِ الْمُخَصِّصِ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَهُ فَيَجُوزُ حَتَّى لَوْ أَدَّى إلَى إبْطَالِ الْعُمُومِ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ التَّعْلِيلِ إلَّا وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا عَلَى مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حِينَئِذٍ إبْطَالًا لِلنَّصِّ بِالْقِيَاسِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ مَوْلَانَا حَافِظُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ ﵀: إنَّمَا اُخْتُصَّ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 306 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1025)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.