Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 323

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

هَذَا تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ فِي الْأَعْيَانِ أَنَّ الْبَيْعَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ مِلْكِهَا لَا وُجُودُهَا، وَحُكْمُ الْبَيْعِ فِي جَانِبِ الْأَثْمَانِ وُجُودُهَا وَوُجُوبُهَا مَعًا بِدَلَالَةِ ثُبُوتِهَا فِي الذِّمَّةِ دُيُونًا بِلَا ضَرُورَةٍ وَبِدَلَالَةِ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ بِهَا وَهِيَ دُيُونٌ، وَلَمْ تُجْعَلْ فِي حُكْمِ الْأَعْيَانِ فِيمَا وَرَاءَ الرُّخْصَةِ

ــ

[كشف الأسرار]

مَحَلُّ الْمِلْكِ مَوْجُودًا فِي الْجَانِبَيْنِ تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الْمُعَارَضَةِ فَكَانَتْ الْعَيْنِيَّةُ فِيهِ أَصْلًا، وَالِانْتِقَالُ إلَى الدَّيْنِ رُخْصَةً، كَمَا فِي جَانِبِ الْبَيْعِ

قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ التَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرُوهُ تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ الْأَصْلِ أَيْ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ فِي الْفَرْعِ فَيَكُونُ بَاطِلًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّرْعِ فِي الْأَعْيَانِ أَنَّ الْبَيْعَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ مِلْكِهَا يَعْنِي حُكْمَ الشَّرْعِ فِي الْأَعْيَانِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْبَيْعِ ثُبُوتُ مِلْكِ الْأَعْيَانِ لَا وُجُودُهَا فِي نَفْسِهَا؛ وَلِهَذَا لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ عِنْدَ الْعَقْدِ لِيَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا فِي مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ وَحُكْمُ الْبَيْعِ فِي جَانِبِ الْأَثْمَانِ وُجُودُهَا وَوُجُوبُهَا مَعًا أَيْ حُكْمُ الْبَيْعِ فِي جَانِبِ الثَّمَنِ أَنْ يُوجَدَ الثَّمَنُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي، وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي الذِّمَّةِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُوجَدُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ فَكَانَ وُجُودُهُ وَوُجُوبُهُ مِنْ أَحْكَامِهِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ هُوَ الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ فِي جَانِبِ الثَّمَنِ بِوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ بِدَلَالَةِ ثُبُوتِهَا فِي الذِّمَّةِ دُيُونًا بِلَا ضَرُورَةٍ يَعْنِي أَنَّهَا تُثْبِتُ دُيُونًا فِي الذِّمَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَيْنِ فَإِنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِدَرَاهِمَ غَيْرِ عَيْنٍ، وَفِي يَدِهِ أَوْ كِيسِهِ دَرَاهِمُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ مَوْضُوعَةٌ صَحَّ الْبَيْعُ وَيَثْبُتُ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ أَصْلِيًّا، وَكَانَ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ لَمَا جَازَ الْبَيْعُ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ وَلِنَهْيِ الشَّارِعِ عَنْهُ وَاسْتَثْنَى حَالَةَ الْعُذْرِ لِيُظْهِرَ لَنَا جِهَةَ فَسَادِهِ مِنْ جَوَازِهِ كَمَا فَعَلَ فِي جَانِبِ الْمَبِيعِ بِأَنْ «نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ، وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ» فَعَلِمْنَا أَنَّ ثُبُوتَ الثَّمَنِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ حُكْمٌ أَصْلِيٌّ لَا ضَرُورِيُّ لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ أَوْ لَمْ تَكُنْ.

فَانْدَرَجَ فِيمَا ذَكَرْنَا الْجَوَابُ عَمَّا يُقَالُ: الْمَبِيعُ يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بِلَا ضَرُورَةٍ أَيْضًا فَإِنَّ مَنْ لَهُ أَكْرَارُ حِنْطَةٍ لَوْ بَاعَ حِنْطَةً سَلَمًا يَجُوزُ ثُمَّ لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ حُكْمٌ أَصْلِيٌّ فَكَذَا هَا هُنَا؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَمَّا وَرَدَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ، وَثَبَتَ فِي مُقَابَلَتِهِ الرُّخْصَةُ فِي السَّلَمِ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِأَمْرٍ أَصْلِيٍّ وَأَنَّ الْجَوَازَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بِنَاءً عَلَى الْحَاجَةِ تَقْدِيرًا كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ وَهَا هُنَا لَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنْ الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ بَلْ قَرَّرَ الشَّرْعُ عَلَى الْعَادَةِ الْجَارِيَةِ فِي الْأَسْوَاقِ فِي الشِّرَاءِ بِدَرَاهِمَ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَعُلِمَ أَنَّهُ أَمْرٌ أَصْلِيٌّ

وَقَوْلُهُ: وَبِدَلَالَةِ جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ بِهَا أَيْ بِالْأَثْمَانِ وَجْهٌ ثَانٍ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِأَنَّ الدَّيْنِيَّةَ فِي الثَّمَنِ أَصْلٌ يَعْنِي جَوَازَ الِاسْتِبْدَالِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ ثُبُوتَهُ فِي الْبَيْعِ أَمْرٌ أَصْلِيٌّ لَا ضَرُورِيٌّ؛ إذْ لَوْ كَانَتْ الْعَيْنِيَّةُ فِيهِ أَصْلًا، وَكَانَ الْعُدُولُ عَنْهَا إلَى الدَّيْنِ رُخْصَةً بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي السَّلَمِ لَبَقِيَ فِيمَا وَرَاءَ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ، وَهُوَ الْجَوَازُ بِالثُّبُوتِ فِي الذِّمَّةِ عَلَى حُكْمِ الْعَيْنِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِالضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلَوْ بَقِيَ عَلَى حُكْمِ الْعَيْنِيَّةِ لَمْ يَجُزْ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا لَمْ يَجُزْ الِاسْتِبْدَالُ بِالْمَبِيعِ الْعَيْنَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَيْنِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ أَصْلًا فِي الْبَيْعِ، وَكَانَ الْعُدُولُ عَنْهَا إلَى الدَّيْنِ رُخْصَةً بِطَرِيقِ الضَّرُورَةِ لَمْ يُظْهِرْ الدَّيْنِيَّةَ فِيمَا وَرَاءِ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ وَكَانَ لِلْمُسْلَمِ فِيهِ حُكْمُ الْعَيْنِ فِي حُرْمَةِ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَصِحَّةِ الْفَسْخِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ بَعْدَ هَلَاكِ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَمَّا جَازَ الِاسْتِبْدَالُ بِالثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْفَسْخُ وَحْدَهُ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ عُلِمَ أَنَّ الثَّمَنَ بِخِلَافِ السِّلْعَةِ وَأَنَّ الدَّيْنِيَّةَ فِيهِ أَصْلٌ إلَيْهِ أُشِيرَ فِي الْأَسْرَارِ.

فَبِهَذَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 323 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.