Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 326

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

وَمِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَا إلَى فَرْعٍ هُوَ نَظِيرُهُ فَأَمَّا إذَا خَالَفَهُ فَلَا، وَذَلِكَ مِثْلُ مَا قُلْنَا فِي تَعْدِيَةِ الْحُكْمِ مِنْ النَّاسِي فِي الْفِطْرِ إلَى الْخَاطِئِ وَالْمُكْرَهِ: إنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ مِنْهُ وَالْعُذْرُ فِي الْخَاطِئِ وَالْمُكْرَهِ دُونَ الْعُذْرِ فِي النَّاسِي فَصَارَ تَعْدِيَةً إلَى مَا لَيْسَ بِنَظِيرِهِ وَعَدَّى حُكْمَ التَّيَمُّمِ إلَى الْوُضُوءِ فِي شَرْطِ النِّيَّةِ، وَلَيْسَ بِنَظِيرِهِ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ تَلْوِيثٌ، وَهَذَا تَطْهِيرٌ وَغُسْلٌ

ــ

[كشف الأسرار]

لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْكَفَّارَةِ فَهُوَ أَهْلٌ لِلْحُرْمَةِ فَيُعْتَبَرُ ظِهَارُهُ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ كَمَا اعْتَبَرَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إيلَاءَ الذِّمِّيِّ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَبِرْهُ فِي الْكَفَّارَةِ وَقُلْنَا: هَذَا التَّعْلِيلُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الظِّهَارِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ حُرْمَةٌ مُتَنَاهِيَةٌ بِالْكَفَّارَةِ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ مِثْلِ تِلْكَ الْحُرْمَةِ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْكَفَّارَةِ فَلَوْ صَحَّ ظِهَارُهُ لَثَبَتَتْ بِهِ حُرْمَةٌ مُطْلَقَةٌ فَيَكُونُ تَغْيِيرًا لِحُكْمِ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ، وَهُوَ بَاطِلٌ

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْكَفَّارَةِ التَّطْهِيرُ وَالتَّكْفِيرُ؛ وَلِهَذَا تَرَجَّحَ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ حَتَّى تَتَأَدَّى بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ، وَلَا تَتَأَدَّى إلَّا بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ وَيُفْتَى بِهَا وَلَا تُقَامُ عَلَيْهِ كُرْهًا، وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلتَّكْفِيرِ وَالتَّطْهِيرِ وَلَا لِأَدَاءِ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ إلَّا أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ بِمَنْزِلَةِ الْفَقِيرِ حَتَّى لَوْ عَتَقَ وَأَصَابَ مَالًا كَانَتْ كَفَّارَتُهُ بِالْمَالِ أَيْضًا كَالْفَقِيرِ إذَا اسْتَغْنَى.

وَبِخِلَافِ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مُؤَجَّلٌ وَالذِّمِّيُّ مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ الثَّابِتَةَ بِالْيَمِينِ مُطْلَقَةٌ لَا مُؤَقَّتَةٌ بِالْكَفَّارَةِ؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ التَّكْفِيرُ قَبْلَ الْحِنْثِ بِخِلَافِ الظِّهَارِ فَصَارَ أَيْ تَصْحِيحُ ظِهَارِهِ أَوْ التَّعْلِيلُ لِصِحَّةِ ظِهَارِهِ؛ إذْ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَقَدْ صَحَّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ بِصِحَّتِهِ بِالتَّعْلِيلِ إلَى إطْلَاقِهَا فِي الْفَرْعِ عَنْ الْغَايَةِ أَيْ إلَى إثْبَاتِهَا فِي الْفَرْعِ مُطْلَقَةً عَنْ الْغَايَةِ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِهَا فَكَانَتْ هَذِهِ الْحُرْمَةُ شَبِيهَةً بِالْحُرْمَةِ الثَّابِتَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُؤَبَّدَةً.

١ -

قَوْلُهُ: (وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَمِمَّا تَضَمَّنَهُ الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَمَا قُلْنَا أَيْ قَوْلُنَا إلَى فَرْعٍ هُوَ نَظِيرُهُ أَيْ نَظِيرُ الْأَصْلِ فِي الْوَصْفِ الَّذِي تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ لَا فِي جَمِيعِ الْأَوْصَافِ فَإِنَّهَا لَا تُوجَدُ إلَّا فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَأَمَّا إذَا خَالَفَهُ أَيْ خَالَفَ الْفَرْعُ الْأَصْلَ فِيمَا قُلْنَا فَلَا أَيْ فَلَا تَعَدِّيَ يَعْنِي لَا يَصِحُّ التَّعَدِّي؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْمُمَاثَلَةَ بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ عَلَى مَا مَرَّ وَذَلِكَ أَيْ خِلَافُ الْفَرْعِ الْأَصْلَ مِثْلُ مَا قُلْنَا فِي تَعْدِيَةِ الْحُكْمِ أَيْ تَعْدِيَةِ الشَّافِعِيِّ الْحُكْمَ وَهُوَ بَقَاءُ الصَّوْمِ وَمِنْ النَّاسِي فِي الْفِطْرِ أَيْ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ حَالَةَ الصَّوْمِ وَكَلِمَةُ فِي لِبَيَانِ مَحَلِّ النِّسْيَانِ لِأَصْلِهِ لَهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٢] وَإِلَى الْخَاطِئِ وَالْمُكْرَهِ فِي الْفِطْرِ أَنَّ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِقُلْنَا أَيْ قُلْنَا: إنَّ بَقَاءَ الصَّوْمِ ثَبَتَ بِطَرِيقِ الْمِنَّةِ عَلَى النَّاسِي بِقَوْلِهِ ﵇ أَتِمَّ عَلَى صَوْمِك وَالْعُذْرُ فِي الْخَاطِئِ وَالْمُكْرَهِ دُونَ الْعُذْرِ فِي النَّاسِي فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحُكْمِ، وَهُوَ التَّفَصِّي عَنْ الْعُهْدَةِ؛ لِأَنَّ عُذْرَ الْخَاطِئِ لَا يَنْفَكُّ عَنْ تَقْصِيرٍ مِنْ جِهَتِهِ بِتَرْكِ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّحَرُّزِ؛ وَلِهَذَا تَجِبُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الْخَاطِئِ فِي الْقَتْلِ وَكَذَا عُذْرُ الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ بِصُنْعٍ مُضَافٍ إلَى الْعِبَادِ لَا إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ؛ وَلِهَذَا لَا يَحِلُّ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْفِطْرِ بِالْإِكْرَاهِ فَصَارَ تَعْدِيَةً أَيْ صَارَ التَّعْدِيَةُ مِنْ النَّاسِي إلَيْهِمَا تَعْدِيَةً إلَى مَا لَيْسَ بِنَظِيرِهِ أَيْ نَظِيرِ النَّاسِي أَوْ نَظِيرِ الْأَصْلِ وَعَدَّى حُكْمَ التَّيَمُّمِ إلَى الْوُضُوءِ أَيْ عَدَّى الشَّافِعِيُّ مَا ثَبَتَ فِي التَّيَمُّمِ وَمِنْ اشْتِرَاطٍ إلَى الْوُضُوءِ فَقَالَ: إنَّهُ طَهَارَةٌ فَلَا يَتَأَدَّى إلَّا بِالنِّيَّةِ كَالتَّيَمُّمِ وَلَيْسَ بِنَظِيرِهِ أَيْ لَيْسَ الْفَرْعُ، وَهُوَ الضَّوْءُ بِنَظِيرِ الْأَصْلِ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ فِي افْتِقَارِهِ إلَى النِّيَّةِ وَكَوْنُهُ طَهَارَةً؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ تَلْوِيثٌ فِي ذَاتِهِ وَالتَّلْوِيثُ لَا يَكُونُ تَطْهِيرًا حَقِيقَةً لَكِنَّهُ صَارَ مُطَهِّرًا شَرْعًا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ بِالنِّيَّةِ وَهَذَا أَيْ الْوُضُوءُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 326 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1045)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.