Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 332

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنْتُمْ غَيَّرْتُمْ حُكْمَ النَّصِّ بِالتَّعْلِيلِ فِي مَسَائِلَ: مِنْهَا أَنَّ نَصَّ الرِّبَا يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ»

ــ

[كشف الأسرار]

وَإِنْ زَادَ النَّفْيُ فِي الْحَقِيقَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبٌ» لَا بِالْقِيَاسِ إلَّا أَنَّ التَّغْيِيرَ كَمَا لَا يَجُوزُ بِالتَّعْلِيلِ لَا يَجُوزُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا لِلْكِتَابِ كَالْقِيَاسِ فَأَوْرَدَهُ الشَّيْخُ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ عَلَى سَبِيلِ اسْتِطْرَادٍ وَجَعَلَ الْفِسْقَ مُبْطِلًا لِلشَّهَادَةِ حَتَّى لَا يَنْعَقِدَ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ الْفُسَّاقِ وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَةِ الْفَاسِقِ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ عِنْدَهُ اعْتِبَارًا بِالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْوِلَايَةِ حَتَّى إنَّهُ لَمْ يَصْلُحْ لِلْقَضَاءِ بِوَجْهٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِ بِنْتِهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ نَقْصٌ يُؤَثِّرُ فِي الشَّهَادَةِ فَيَمْنَعُ وِلَايَةَ الْإِنْكَاحِ كَالرِّقِّ وَهُوَ تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ النَّصِّ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ بِالنَّصِّ فِي حَقِّ الْفَاسِقِ التَّثَبُّتُ وَالتَّوَقُّفُ فِي خَبَرِهِ لَا الْإِبْطَالُ، وَبَعْدَمَا نُعَيَّنُ جِهَةَ الْبُطْلَانِ فِيهِ لَا يَبْقَى التَّوَقُّفُ فَحُكْمُ النَّصِّ بَعْدَ التَّعْلِيلِ لَا يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ.

١ -

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ لَيْسَتْ بِمُلَائِمَةٍ؛ لِأَنَّ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ تَغْيِيرَ حُكْمِ النَّصِّ الَّذِي فِي الْفَرْعِ لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ النَّصِّ الْمُعَلَّلِ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَإِنَّ فِي طَعَامِ الْكَفَّارَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ النَّصِّ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْكِسْوَةُ وَفِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَيْضًا.

وَكَذَا الْبَوَاقِي فَالنَّظِيرُ الْمُلَائِمُ مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَلْحَقَ السِّبَاعَ الَّتِي لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا بِالْخَمْسِ الْفَوَاسِقِ حَتَّى لَوْ قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنْهَا ابْتِدَاءً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵇ إنَّمَا اسْتَثْنَى الْخَمْسَ؛ لِأَنَّ مِنْ طَبْعِهِنَّ الْإِيذَاءَ وَكُلُّ مَا يَكُونُ مِنْ طَبْعِهِ الْإِيذَاءُ كَانَ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّصِّ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْسِ وَقُلْنَا: هَذَا تَعْلِيلٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا الِاسْتِثْنَاءَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْإِيذَاءِ خَرَجَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ أَنْ يَكُونَ مَحْصُورًا بِعَدَدِ الْخَمْسِ فَكَانَ تَغَيُّرًا لِحُكْمِ النَّصِّ الْمُعَلَّلِ بِالتَّعْلِيلِ.

وَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لِلنَّظَرِ، وَالنَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْحَاجَةِ إلَى مُدَّةِ النَّظَرِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إلَى رَأْيِهِمْ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: هَذَا تَعْلِيلٌ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ حُكْمِ النَّصِّ، وَهُوَ التَّقْدِيرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَكُنْ تَعْدِيَةً لِحُكْمِ النَّصِّ مَعَ أَنَّ هَذِهِ مُدَّةٌ تَامَّةٌ صَالِحَةٌ لِاسْتِيفَاءِ النَّظَرِ وَدَفْعِ الْمُعَيَّنِ، فَإِذَا زِيدَتْ الْمُدَّةُ ازْدَادَ الْخَطَرُ مَعَ قِلَّةِ الْحَاجَةِ إلَى النَّظَرِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي بُيُوعِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَيْضًا أَنَّ عَبْدًا أَبَقَ فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ عَبْدَك قَدْ أَخَذَهُ فُلَانٌ فَبِعْنِيهِ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ فَبَاعَهُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْآبِقِ، وَإِنْ كَانَ مُعَلَّلًا بِالْمُعْجِزِ عَنْ التَّسْلِيمِ إلَّا أَنَّا لَوْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ لَكَانَ التَّعْلِيلُ مُبْطِلًا لِلنَّصِّ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَبْدَ آبِقٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَالْحُكْمُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ لَا بِمَعْنَاهُ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ أُصُولِ الْفِقْهِ أَنَّ تَعْلِيلَ حُرْمَةِ الرِّبَا فِي الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعَةِ بِالْقُوتِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ﵀ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ لِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ الْحُكْمِ فِي الْمِلْحِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الشَّيْخُ ﵀ النُّقُوضَ الْوَارِدَةَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَعَ أَجْوِبَتِهَا فَقَالَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنْتُمْ غَيَّرْتُمْ حُكْمَ النَّصِّ بِالتَّعْلِيلِ فِي مَسَائِلَ فَقَدْ وَقَعْتُمْ فِيمَا أَبَيْتُمْ مِنْهَا أَنَّ نَصَّ الرِّبَا يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ» يَعْنِي هَذَا النَّصُّ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيُوجِبُ الْحُرْمَةَ فِي الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُكَالُ كَمَا يُوجِبُهَا فِي الْكَثِيرِ الَّذِي يُكَالُ وَبَعْدَمَا عَلَّلْتُمُوهُ بِالْكَيْلِ وَالْجِنْسِ وَعَلَّقْتُمْ الْحُرْمَةَ بِصِفَةِ الْكَيْلِ لَمْ يَبْقَ النَّصُّ مُتَنَاوِلًا لِلْقَلِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَكِيلٍ فَكَانَ تَغْيِيرًا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 332 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1051)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.