Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 336

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

كَالسُّلْطَانِ يُجِيزُ لِأَوْلِيَائِهِ بِمَوَاعِيدَ كَتَبَهَا بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ بَعْضَ وُكَلَائِهِ بِأَنْ يُنْجِزَهَا مِنْ مَالٍ بِعَيْنِهِ كَانَ إذْنًا بِالِاسْتِبْدَالِ فَصَارَ تَغْيِيرًا مُجَامِعًا لِلتَّعْلِيلِ بِالنَّصِّ لَا بِالتَّعْلِيلِ، وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، وَهُوَ كَوْنُ الشَّاةِ صَالِحَةً لِلتَّسْلِيمِ إلَى الْفَقِيرِ وَهَذَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ

ــ

[كشف الأسرار]

سَقَطَ عَنْ الصُّورَةِ بِإِذْنِهِ الثَّابِتِ بِمُقْتَضَى النَّصِّ لَا بِالتَّعْلِيلِ.

وَذَلِكَ أَنَّهُ - تَعَالَى - وَعَدَ إرْزَاقَ الْعِبَادِ بِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] وَأَوْجَبَ لِنَفْسِهِ حَقًّا فِي مَالِ الْأَغْنِيَاءِ بِالنُّصُوصِ الْمُوجِبَةِ لِلزَّكَاةِ ثُمَّ أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ بِصَرْفِ هَذَا الْحَقِّ الْوَاجِبِ لَهُ عَلَيْهِمْ فِي الْفُقَرَاءِ إيفَاءً لِلرِّزْقِ الْمَوْعُودِ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: أُمِرْنَا بِإِنْجَازِ الْمَوَاعِيدِ مِنْ ذَلِكَ الْمُسَمَّى، وَحَقُّ الْفُقَرَاءِ فِي مُطْلَقِ الْمَالِ لَا فِي مَالٍ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ حَوَائِجَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ كَثِيرَةٌ لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِمُطْلَقِ الْمَالِ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - الْأَغْنِيَاءَ بِالصَّرْفِ إلَى الْفُقَرَاءِ مَعَ أَنَّ حَقَّهُمْ فِي مُطْلَقِ الْمَالِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى إذْنِهِ بِاسْتِبْدَالِ حَقِّهِ ضَرُورَةً كَالسُّلْطَانِ يُجِيزُ أَيْ يُعْطَى مِنْ الْجَائِزَةِ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الرَّاتِبَةُ بِجَوَائِزَ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بَعْضَ وُكَلَائِهِ بِأَنْ يُنَجِّزَ تِلْكَ الْمَوَاعِيدَ مِنْ مَالٍ مُعَيَّنٍ لَهُ فِي يَدِهِ يَكُونُ إذْنًا بِاسْتِبْدَالِ هَذَا الْمَالِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي فِي يَدِ هَذَا الْمَأْمُورِ ضَرُورَةً وَكَمَنْ أَوْدَعَ عَيْنًا عِنْدَ آخَرَ أَمَرَهُ بِقَضَاءِ الدُّيُونِ عَنْهَا يَصِيرُ ذَلِكَ أَمْرًا بِالْبَيْعِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ عَنْ ثَمَنِهَا فَكَذَلِكَ هَا هُنَا فَتَبَيَّنَ أَنَّ سُقُوطَ الْحَقِّ عَنْ صُورَةِ الشَّاةِ ثَبَتَ ضَرُورَةَ الْأَمْرِ بِالصَّرْفِ إلَى الْفَقِيرِ وَالثَّابِتُ بِضَرُورَةِ النَّصِّ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ فَإِنْ قِيلَ: فِيمَا ذَكَرْت مِنْ الْمِثَالِ الِاسْتِبْدَالُ ضَرُورِيٌّ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ إنْجَازُ الْمَوَاعِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنْ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ، وَلَا قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ الْعَيْنِ، فَأَمَّا هَا هُنَا فَلَا ضَرُورَةَ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إيفَاءُ الرِّزْقِ الْمَوْعُودِ مِنْ عَيْنِ الشَّاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدَّاهَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّغْيِيرِ وَإِقَامَةِ الْغَيْرِ مَقَامَهَا

قُلْنَا: إنَّمَا نَتَكَلَّمُ فِيمَا إذَا أَدَّى عَيْنَ الشَّاةِ لَا فِيمَا إذَا أَدَّى قِيمَتَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ دَرَجَةٌ أُخْرَى فَيَقُولُ: إذَا أَدَّى عَيْنَ الشَّاةِ أَيَصِيرُ الْفَقِيرُ قَابِضًا حَقَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَالٌ، وَإِنَّ قِيمَتَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَثَلًا أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَالٌ مُقَيَّدٌ مُسَمًّى بِأَنَّهَا شَاةٌ أَوْ لَحْمٌ وَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَقْبِضُهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَالٌ مُتَقَوِّمٌ مُطْلَقٌ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْعُودُ وَقَبْضُ حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - يَحْصُلُ مُقْتَضَى قَبْضِ حَقِّ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَقْبِضُ اللَّهُ - تَعَالَى مَا يَصِيرُ قَابِضًا إيَّاهُ لِنَفْسِهِ بِدَوَامِ الْيَدِ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ الْفَقِيرُ قَابِضًا مَالًا مُقَيَّدًا؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ غَيْرُ الْمُقَيَّدِ فَتَحَقَّقَتْ الْحَاجَةُ إلَى إبْطَالِ قَيْدِ الشَّاةِ، وَيَصِيرُ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - مُطْلَقًا لِيُمْكِنَهُ قَبْضُهُ حَقًّا لِنَفْسِهِ؛ إذْ الْأَصْلُ فِي كُلِّ حَقَّيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَتَأَدَّيَانِ بِقَبْضٍ وَاحِدٍ أَنْ يَجْعَلَ الْحَقَّ الْأَوَّلَ عَلَى وَصْفِ الْحَقِّ الثَّانِي لِيَتَأَدَّى الْأَوَّلُ بِقَبْضِ صَاحِبِ الثَّانِي حَقَّهُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى آخَرَ كُرُّ حِنْطَةٍ، وَعَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ لِآخَرَ فَقَالَ لِلَّذِي عَلَيْهِ الْحِنْطَةُ: أَدِّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَيَّ بِمَالِي عِنْدَك مِنْ الْحِنْطَةِ فَأَدَّى الدَّرَاهِمَ إلَى صَاحِبِهَا كَانَ صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ قَابِضًا حَقَّ نَفْسِهِ، وَانْتَقَلَ حَقُّ صَاحِبِ الْحِنْطَةِ عَنْهَا إلَى الدَّرَاهِمِ فِي ضِمْنِ الْأَدَاءِ لِيُمْكِنَ جَعْلُهُ قَابِضًا لِلدَّرَاهِمِ بِقَبْضِ صَاحِبِ الدَّرَاهِمِ، فَإِنَّ قَبْضَهُ يَتَضَمَّنُ قَبْضَ صَاحِبِ الْحِنْطَةِ حَقَّ نَفْسِهِ إلَّا أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ هُنَاكَ يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِبْدَالِ بِمَالٍ آخَرَ، وَهَا هُنَا يَحْتَاجُ إلَى إبْطَالِ الْقَيْدِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّاةِ يَصِيرُ مُؤَدِّيًا حَقَّ اللَّهِ - تَعَالَى - بِمَالِيَّتِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا شَاةٌ كَانَتْ الشَّاةُ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءً فَإِذَا أَدَّى يَجُوزُ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ، كَذَا فِي الطَّرِيقَةِ الْبَرْغَرِيَّةِ فَصَارَ التَّغْيِيرُ مُجَامِعًا لِلتَّعْلِيلِ بِالنَّصِّ أَيْ اجْتَمَعَ التَّغْيِيرُ بِالنَّصِّ، وَالتَّعْلِيلُ وَاقْتَرَنَا لَا أَنَّ التَّغْيِيرَ حَصَلَ بِالتَّعْلِيلِ.

وَإِنَّمَا التَّعْلِيلُ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَمَّا حَصَلَ التَّغْيِيرُ وَجَوَازُ اسْتِبْدَالٍ بِالنَّصِّ لَا فَائِدَةَ فِي التَّعْلِيلِ بَعْدُ؛ إذْ فَائِدَتُهُ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ إلَى مَحَلٍّ لَا نَصَّ فِيهِ وَلَمْ يُوجَدْ هَا هُنَا فَأَجَابَ بِأَنَّ جَوَازَ الِاسْتِبْدَالِ ثَبَتَ مُطْلَقًا فَيَتَنَاوَلُ الِاسْتِبْدَالَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 336 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1055)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.