Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 338

  1. [باب القياس]
  2. [باب شروط القياس]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ عَلَى قَرَارِهِ، وَهَا هُنَا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَإِنَّ صَلَاحِيَةَ الشَّاةِ لِأَدَاءِ حَقِّ الْفَقِيرِ لَمْ تَبْطُلْ بِهَذَا التَّعْلِيلِ بَلْ بَقِيَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ فِي الْأَسْرَارِ: الزَّكَاةُ وَجَبَتْ عِبَادَةً لِلَّهِ - تَعَالَى، وَمَا يَجِبُ لِلَّهِ - تَعَالَى - عِبَادَةً يَجِبُ بِلَا شَرِكَةٍ، وَمَا يَأْخُذُهُ الْفَقِيرُ يَأْخُذُهُ حَقًّا لِنَفْسِهِ لَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ فَعَلِمْت أَنَّ الشَّاةَ يَتَأَدَّى بِهَا حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - عِبَادَةً ثُمَّ حَقُّ الْفَقِيرِ لَا بُدَّ مِنْ الْقَوْلِ بِهِ ضَرُورَةً، وَالتَّعْلِيلُ لَمْ يَقَعْ لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى، فَإِنَّهُ مُتَعَيَّنٌ فِيمَا عَيَّنَ اللَّهُ ﷿؛ إذْ الزَّكَاةُ لَا تَشْغَلُ إلَّا النِّصَابَ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ أَدَاءُ حَقِّ الْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ، وَالْوُجُوبُ لِلَّهِ - تَعَالَى - لَا يَشْغَلُ إلَّا النِّصَابَ فَعُلِمَ أَنَّهَا غَيْرَانِ.

قَالَ: وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا عُلِمَ ضَرُورَةً، قَالَ: الْوَاجِبُ بِالنَّصِّ شَاةٌ وَجَبَ إخْرَاجُهَا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - حَقًّا لَهُ كَمَا يَخْرُجُ الْمَسْجِدُ وَالْقُرْبَانُ وَهِيَ صَالِحَةٌ لِحَقِّ الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْفَقِيرِ لَمَّا كَانَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى الْغَنِيِّ لَمْ يَتَصَوَّرْ ثُبُوتَ مَا يُصَيِّرُ اللَّهُ - تَعَالَى - حَقَّهُ لِلْفَقِيرِ إلَّا بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى بِرِزْقِهِ عَلَى اللَّهِ فَتَصِيرُ الشَّاةُ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ لِلَّهِ - تَعَالَى - صَالِحَةً لِحَقِّ الْفَقِيرِ ضَرُورَةً كَرَجُلٍ يَسْتَوْفِي دَرَاهِمَ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ يُوَفِّيهَا غَيْرَهُ فَتَكُونُ صَالِحَةً لِإِيفَاءِ حَقِّ الْغَيْرِ حِينَ اسْتَوْفَاهَا لِنَفْسِهِ فَثَبَتَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الشَّاةِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ - تَعَالَى - فِي حَقِّ الْفَقِيرِ أَنَّهَا صَالِحَةٌ لِإِيفَاءِ حَقٍّ لَا أَنَّهَا حَقٌّ لَهُ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ حَقًّا لَهُ بَعْدَمَا تَصِيرُ لِلَّهِ - تَعَالَى، وَكَوْنُهَا صَالِحَةً لِإِيفَاءِ حَقِّ الْفَقِيرِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فَمُحَالٌ التَّصَرُّفَاتُ تُعْرَفُ شَرْعًا كَقَوْلِنَا: الْخَمْرُ لَا تَصْلُحُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ، وَالْخَلُّ يَصْلُحُ لَا بِكَوْنِ الصَّلَاحِيَةِ حَقًّا لِلْعِبَادِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْحَقُّ بِالسَّبَبِ، وَلَمَّا كَانَ حُكْمًا شَرْعِيًّا قَبْلَ التَّعْلِيلِ لِيَتَعَدَّى الصَّلَاحِيَةَ إلَى غَيْرِهَا مَعَ الْقَرَارِ عَلَيْهَا كَمَا قَبْلَ التَّعْلِيلِ إنَّمَا كَانَتْ الْحَقِّيَّةُ لِلَّهِ - تَعَالَى، فَلَا جَرَمَ لَمْ يَقْبَلْ التَّعْلِيلَ وَلَمْ يَتَعَدَّ إلَى غَيْرِ النِّصَابِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ قِيلَ: التَّعْلِيلُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ الصَّالِحَةَ لِلْفَقِيرِ هِيَ الَّتِي وَجَبَتْ لِلَّهِ - تَعَالَى - بِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى، وَالتَّعْلِيلُ لَغْوٌ فِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى، فَيَجِبُ إخْرَاجُ عَيْنِ الْمُسَمَّى وَالنِّزَاعُ فِيهِ قُلْنَا: إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمَّا أَمَرَنَا بِإِيفَاءِ رِزْقِ الْفَقِيرِ مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ، وَرِزْقُهُ مَالٌ مُطْلَقٌ دَلَّنَا عَلَى إلْغَاءِ الِاسْمِ فِي حَقِّ الْإِيفَاءِ، وَحَقُّهُمْ مَالٌ مُطْلَقٌ، وَدَلَّ أَنَّهُ ذَكَرَ الِاسْمَ تَفْسِيرًا عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَيَدُهُ أَوْصَلُ إلَى مَا فِي نِصَابِهِ أَوْ مِنْ جِنْسِهِ فَسَقَطَ اعْتِبَارُ اسْمِ الشَّاةِ بِأَمْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - بِإِيفَاءِ الرِّزْقِ لَا بِالتَّعْلِيلِ فَكَوْنُهَا حَقَّ اللَّهِ - تَعَالَى - مِمَّا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيلَ عَلَى مَا مَرَّ وَأَنَّهُ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] .

لَمَّا قَامَ الدَّلِيلُ أَنَّهُ نَهْيٌ لِإِكْرَامِ الْأَبَوَيْنِ بِكَفِّ الْأَذَى عَنْهُمَا، وَذَلِكَ فِي جِنْسِ الْأَذَى لَا فِي الْأَذَى بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ سَقَطَ اعْتِبَارُ الِاسْمِ، وَبَقِيَتْ الْعِبْرَةُ لِلْأَذَى الْمُطْلَقِ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ وُجُوبَ الشَّاةِ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ: كَوْنَ الشَّاةِ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - عَيْنًا، وَصَلَاحِيَةُ الشَّاةِ لِكِفَايَةِ حَقِّ الْفَقِيرِ، وَالْأَوَّلُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيلَ، وَالثَّانِي يَقْبَلُهُ، وَلَكِنَّ قَبُولَهُ لِلتَّعْلِيلِ لَا يُفِيدُ الْمَقْصُودَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ التَّغَيُّرَ إنَّمَا يَأْخُذُ حَقَّ اللَّهِ - تَعَالَى مِنْ الْعَبْدِ يَرْزُقُهُ لَا حَقُّ الْعَبْدِ، وَحَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى - لَمَّا بَقِيَ فِي الشَّاةِ عَيْنًا كَيْفَ يُمْكِنُهُ أَخْذُ غَيْرِ الشَّاةِ مِنْ الْعَبْدِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ صَالِحٌ لِكِفَايَتِهِ مَعَ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ - تَعَالَى - لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ بِدَلَالَةِ النَّصِّ أَنَّ حَقَّهُ ﷻ فِي مُطْلَقِ الْمَالِ لَا فِي غَيْرِ الشَّاةِ أَمْكَنَهُ أَخْذُ غَيْرِ الشَّاةِ لِثُبُوتِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ بِالدَّلَالَةِ وَتَعْدِيَةِ الصَّلَاحِيَةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 338 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.