Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 366

  1. [باب القياس]
  2. [باب ركن القياس]
  3. [باب الاحتجاج بالطرد]

وَاحْتَجُّوا جَمِيعًا بِأَنَّ دَلَائِلَ صِحَّةِ الْقِيَاسِ لَا تَخُصُّ وَصْفًا دُونَ وَصْفٍ وَكُلُّ وَصْفٍ بِمَنْزِلَةِ نَصٍّ مِنْ النُّصُوصِ؛ وَلِأَنَّ عِلَلَ الشَّرْعِ أَمَارَاتٌ غَيْرُ مُوجِبَةٍ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى مَعْنًى يُعْقَلُ وَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الْأَصْلَ شَاهِدًا، وَذَلِكَ لَا تَقْتَضِي الشَّهَادَةَ بِكُلٍّ كَمَا جُعِلَ كَامِلُ الْحَالِ مِنْ النَّاسِ شَاهِدًا، ثُمَّ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ لَفْظَةٍ شَهَادَةٌ إلَّا بِمَعْنًى مَعْقُولٍ يُوجِبُ تَمْيِيزًا

ــ

[كشف الأسرار]

قِيَامَ النَّصِّ وَعَدَمَ حُكْمِهِ إنْ تُصُوِّرَ فِي حَالِ عَدَمِ الْوَصْفِ كَمَا قُلْنَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي حَالِ وُجُودِ الْوَصْفِ فَإِنَّ شُغْلَ الْقَلْبِ إنْ وُجِدَ بِالْغَضَبِ يَكُونُ النَّصُّ قَائِمًا مَعَ حُكْمِهِ وَهُوَ ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ وَجَدَهُ بِغَيْرِهِ لَا يَكُونُ النَّصُّ قَائِمًا؛ لِأَنَّ مَعْنَى قِيَامِ النَّصِّ وَلَا حُكْمَ لَهُ قِيَامُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَتَنَاوُلُهُ لَهَا مَعَ عَدَمِ حُكْمِهِ فِيهَا لَا قِيَامُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَفْهُومُ حُجَّةً لَا يَكُونُ لِلنَّصِّ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصْفِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مُوجِبٌ فِي نَفْيِ الْحُكْمِ وَلَا فِي إثْبَاتِهِ فَلَا يَكُونُ النَّصُّ قَائِمًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَكِنْ إذَا جُعِلَ الْمَفْهُومُ حُجَّةً يَكُونُ عَدَمُ الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصْفِ مِنْ مُوجِبِ النَّصِّ فَيَكُونُ النَّصُّ قَائِمًا وَلَا حُكْمَ لَهُ قَوْلُهُ (وَاحْتَجُّوا) أَيْ أَهْلُ الطَّرْدِ جَمِيعًا عَلَى كَوْنِ الطَّرْدِ دَلِيلُ صِحَّةِ الْعِلَّةِ بِأَنَّ الدَّلَائِلَ الَّتِي جَعَلَتْ الْقِيَاسَ حُجَّةً لَمْ تَخُصَّ وَصْفًا دُونَ وَصْفٍ فَظَوَاهِرُهَا يَقْتَضِي جَوَازَ التَّعْلِيلِ لِكُلِّ وَصْفٍ إلَّا مَا قَامَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ يَمْنَعُ عَنْ التَّعْلِيلِ بِهِ فَكَانَ كُلُّ وَصْفٍ بِمَنْزِلَةِ نَصٍّ مِنْ الْمَنْصُوصِ فِي جَوَازِ التَّعْلِيلِ وَالْعَمَلِ بِهِ فَيَجُوزُ إثْبَاتُ الْحُكْمِ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَعْنًى إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُطَّرَدًا دَلَّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الشَّرْعِ إيَّاهُ؛ لِأَنَّ تَخَلُّفَ الْحُكْمِ عَنْ الْعِلَّةِ أَمَارَةُ النَّقْضِ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى صَاحِبِ الشَّرْعِ.

وَلِأَنَّ عِلَلَ الشَّرْعِ أَمَارَاتٌ أَيْ عَلَامَاتٌ عَلَى ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُثْبِتَةٍ بِذَوَاتِهَا إذْ الْمُثْبِتُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ ﷻ وَإِذَا كَانَتْ أَمَارَاتٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مَعْقُولَةَ الْمَعَانِي؛ لِأَنَّ أَمَارَةَ الشَّيْءِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَوْجُودًا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهَا مَعْنًى مَعْقُولٌ يُضَافُ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَيْهِ كَالْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ وَالْمِيلِ لِلطَّرِيقِ وَلِأَنَّ الدَّوَرَانَ مَهْمَا حَصَلَ وَلَمْ يَكُنْ مَانِعٌ مِنْ الْحُكْمِ بِالْعِلِّيَّةِ حَصَلَ الْعِلْمُ، أَوْ الظَّنُّ عَادَةً بِكَوْنِ الْمَدَارِ، وَهُوَ الْوَصْفُ عِلَّةً لِلدَّائِرِ وَهُوَ الْحُكْمُ كَمَا إذَا دُعِيَ إنْسَانٌ بِاسْمٍ يُغْضِبُ ثُمَّ تُرِكَ دُعَاؤُهُ بِهِ فَلَمْ يَغْضَبْ وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ مِرَارًا عُلِمَ أَنَّ دُعَاءَهُ بِذَلِكَ هُوَ سَبَبُ الْغَضَبِ حَتَّى إنَّ الْأَطْفَالَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَتْبَعُونَ لَهُ دَاعِينَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الْمُغْضِبِ لَهُ؛ وَلِأَنَّ عَدَمَ الِاطِّرَادِ لَمَّا كَانَ دَلِيلَ فَسَادِ الْعِلَّةِ يَكُونُ الِاطِّرَادُ دَلِيلَ صِحَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ وَاسِطَةٌ.

١ -

قَوْلُهُ (وَالْجَوَابُ) أَيْ عَنْ كَلَامِ أَهْلِ الطَّرْدِ أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الْأَصْلَ شَاهِدًا يَعْنِي النُّصُوصَ الَّتِي جَعَلَتْ الْقِيَاسَ حُجَّةً جَعَلَتْ الْأَصْلَ شَاهِدًا وَالْوَصْفَ مِنْهُ شَهَادَةً عَلَى مَا مَرَّ وَذَلِكَ أَيْ صَيْرُورَتُهُ شَاهِدًا لَا يَقْتَضِي الشَّهَادَةَ بِكُلِّ وَصْفٍ أَيْ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَصْفٍ مِنْهُ شَهَادَةً؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ مُتَحَقِّقٌ بِبَعْضِ الْأَوْصَافِ بَلْ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ شَهَادَتُهُ بِوَصْفٍ خَاصٍّ مُتَمَيِّزٍ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَوْصَافِ بِدَلِيلٍ كَمَا جَعَلَ الشَّرْعُ كَامِلَ الْحَالِ مِنْ النَّاسِ، وَهُوَ الْحُرُّ الْعَاقِلُ الْبَالِغُ الْعَدْلُ شَاهِدًا.

ثُمَّ لَمْ يَجِبْ أَيْ لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَفْظَةً مِنْهُ شَهَادَةً بَلْ بَعْضُ الْأَلْفَاظِ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ مَعْنًى مَعْقُولٍ يُمَيِّزُهُ عَنْ سَائِرِ الْأَلْفَاظِ مِثْلُ قَوْلِهِ أَشْهَدُ فَإِنَّهُ تَمَيَّزَ مِنْ بَيْنِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلْإِخْبَارِ عَنْ الْمَشْهُودِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَعْلَمُ، أَوْ أَتَيَقَّنُ أَوْ أُخْبِرُ، أَوْ أَعْلَمُ بِالْوَكَادَةِ الَّتِي فِيهِ فَإِنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ الَّتِي هِيَ السَّبَبُ الْمُطْلَقُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ «إذَا رَأَيْت مِثْلَ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلَّا فَدَعْ» وَلِهَذَا كَانَ أَشْهَدُ مِنْ أَلْفَاظِ الْيَمِينِ فَكَذَا هَاهُنَا لَا بُدَّ مِنْ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 366 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1085)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.