Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 386

  1. [باب القياس]
  2. [باب ركن القياس]
  3. [الاحتجاج بلا دليل]

وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِلَا دَلِيلٍ فَقَدْ جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ حُجَّةً لِلنَّافِي، وَهَذَا بَاطِلٌ بِلَا شُبْهَةٍ

ــ

[كشف الأسرار]

فِي أُصُولِ الدِّينِ فَالنُّزُولُ عَنْ تِلْكَ الْمَعَانِي إلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ زَلَّةٌ فِي الدِّينِ وَضَلَّةٌ فِي الْعَقْلِ وَاَللَّهُ الْعَاصِمُ بِمَنِّهِ.

[الِاحْتِجَاجُ بِلَا دَلِيلٍ]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ بِلَا دَلِيلٍ) آخِرُهُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ الدَّلِيلُ مِمَّنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ حُكْمًا فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ جَهِلَ أَمْرًا كَانَ جَاهِلًا بِدَلِيلِهِ فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ كَانَ طَلَبُ الدَّلِيلِ مِنْهُ سَفَهًا فَأَمَّا إذَا اعْتَقَدَ وَقَالَ أَعْلَمُ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ مِنْ وُجُوبِ فِعْلٍ، أَوْ تَرْكِهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ عَلَى الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ زَكَاةٌ وَيَدَّعِي ذَلِكَ مَذْهَبًا وَيَدْعُو غَيْرَهُ إلَيْهِ فَهَلْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ إذَا طَالَبَ الْخَصْمَ فِي الْمُنَاظَرَةِ بِدَلِيلِ النَّفْيِ، أَوْ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ نَفْيَ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِلَا دَلِيلٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْمُنَاظَرَةِ قَالَ أَصْحَابُ الظَّاهِرِ لَا دَلِيلَ عَلَى مُعْتَقِدِ النَّفْيِ لَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَلَا عِنْدَ مُطَالَبَةِ الْخَصْمِ فِي الْمُنَاظَرَةِ بَلْ يَكْفِيهِ التَّمَسُّكُ بِلَا دَلِيلٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ فَقَدْ جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ حُجَّةً لِلنَّافِي يَعْنِي لَيْسَ عَلَيْهِ إقَامَةُ دَلِيلٍ بَلْ تَمَسُّكُهُ بِلَا دَلِيلٍ حُجَّةٌ لَهُ عَلَى خَصْمِهِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: يَجِبُ عَلَى النَّافِي إقَامَةُ الدَّلِيلِ فِي الْعَقْلِيَّاتِ دُونَ الشَّرْعِيَّاتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا دَلِيلَ حُجَّةٍ دَافِعَةٍ لَا مُوجِبَةٍ.

وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ مَسَائِلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ حُجَّةٌ لِإِبْقَاءِ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلِهِ لَا لِإِثْبَاتِ مَا لَمْ يُعْلَمْ ثُبُوتُهُ بِدَلِيلِهِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي التَّقْوِيمِ وَأُصُولِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْقَوَاطِعِ هَذَا مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ فَقَالَ: وَاَلَّذِي ادَّعَاهُ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ مَذْهَبِهِ فِيمَا قَالَهُ لَا نَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ؟ وَالْمَنْقُولُ مِنْ الْأَصْحَابِ مَا بَيَّنَّا أَنَّ النَّافِيَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ مِثْلُ الْمُثْبِتِ وَعِنْدَنَا لَا دَلِيلَ لَا يَكُونُ حُجَّةً لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي الدَّفْعِ وَلَا فِي الْإِيجَابِ لَا فِي الْإِبْقَاءِ فِي الْإِثْبَاتِ ابْتِدَاءً وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمِيزَانِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّافِي - الدَّلِيلُ عِنْدَ الْعَامَّةِ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُثْبِتِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَقِدَ الْإِنْسَانُ نَفْيَ حُكْمٍ وَلَا أَنْ يُنَاظِرَ غَيْرَهُ فِيهِ وَيَدْعُوهُ إلَى مُعْتَقَدِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ تَمَسَّكَ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الْآيَةَ فَإِنَّهُ تَعَالَى عَلَّمَ نَبِيَّهُ ﵇ الِاحْتِجَاجَ بِلَا دَلِيلٍ لِانْتِفَاءِ الْحُرْمَةِ عَنْ غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَبِالْمَعْقُولِ، وَهُوَ أَنَّ النَّافِيَ مُتَمَسِّكٌ بِالظَّاهِرِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْأَحْكَامِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ لِأَنَّ الْمُعْتَادَ الْمَعْرُوفَ مِنْ أَحْوَالِ الشَّرْعِ أَنَّ إقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ يَدَّعِي أَمْرًا عَارِضًا لَا عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالظَّاهِرِ فَإِنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِعَامٍّ أَوْ بِحَقِيقَةٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى إقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى عُمُومِهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي صِيغَةِ الْعَامِّ هُوَ الْعُمُومُ وَفِي الْكَلَامِ هُوَ الْحَقِيقَةُ بَلْ الدَّلِيلُ عَلَى مَنْ يَدَّعِي الْخُصُوصَ أَوْ الْمَجَازَ.

وَكَذَا الْقَوْلُ فِي الدَّعْوَى قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْمُنْكِرَ، وَهُوَ الْمُتَمَسِّكُ بِالْأَصْلِ بِالظَّاهِرِ وَالْمُدَّعِيَ يَدَّعِي أَمْرًا عَارِضًا فَكَذَا النَّافِي مُتَمَسِّكٌ بِالظَّاهِرِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ بِخِلَافِ الْمُثْبِتِ فَإِنَّهُ يَدَّعِي أَمْرًا عَارِضًا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ إقَامِهِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ أَقْوَى الْخُصُومَاتِ الْخُصُومَةُ فِي النُّبُوَّةِ، وَالنَّبِيُّ ﵇ كَانَ مُثْبِتًا وَالْقَوْمُ نُفَاةِ وَكَانُوا لَا يُطَالِبُونَ بِحُجَّةٍ سِوَى أَنْ لَا دَلِيلَ عَلَى النُّبُوَّةِ.

وَلَا مَعْنًى قَوْلِنَا لَا دَلِيلَ عَلَى النَّافِي لَا دَلِيلَ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ بِالْعَدَمِ؛ لِأَنَّ الْعَدَمَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالدَّلِيلُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِشَيْءِ، وَهُوَ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْعَدَمُ شَيْئًا لَمْ يَحْتَجْ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ إلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَقْلِيَّاتِ وَالشَّرْعِيَّاتِ بِأَنَّ مُدَّعِيَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فِي الْعَقْلِيَّاتِ يَدَّعِي حَقِيقَةَ الْوُجُودِ أَوْ الْعَدَمِ فَيُطَالَبُ بِالدَّلِيلِ فَأَمَّا فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَمُدَّعِي الْإِثْبَاتِ يَدَّعِي حُكْمًا شَرْعِيًّا مِنْ الْوُجُوبِ أَوْ الْإِبَاحَةِ، أَوْ النَّدْبِ أَوْ نَحْوَهَا فَيُطَالَبُ بِالدَّلِيلِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 386 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.