Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 3, halaman 397

  1. [باب القياس]
  2. [باب حكم العلة]
  3. [جملة ما يعلل له]

وَأَمَّا صِفَتُهُ فَمِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَةِ الْوِتْرِ وَفِي صِفَةِ الْأُضْحِيَّةِ وَفِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ

ــ

[كشف الأسرار]

فَإِنَّمَا شُرِعَ قُرْبَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قَهْرِ النَّفْسِ بِكَفِّهَا عَنْ اقْتِضَاءِ الشَّهْوَتَيْنِ فِي وَقْتٍ مُمْتَدٍّ وَهُوَ النَّهَارُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ صِفَةِ الْقُرْبَةِ فِيمَا دُونَهُ وَجَعْلُهُ مَشْرُوعًا بِالْقِيَاسِ، وَالْإِمْسَاكُ فِي أَوَّلِ يَوْمِ الْأَضْحَى لَيْسَ بِصَوْمٍ بَلْ شُرِعَ لِيَكُونَ أَوَّلَ التَّنَاوُلِ مِنْ ضِيَافَةِ اللَّهِ ﷿ فَلَا يَصِحُّ اعْتِبَارُهُ بِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ صَوْمَ بَعْضِ الْيَوْمِ مَشْرُوعٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَكِنْ بِشَرْطِ عَدَمِ الْأَكْلِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى لَوْ نَوَى النَّفَلَ قَبْلَ انْتِصَافِ النَّهَارِ أَوْ بَعْدَهُ فِي قَوْلٍ وَلَمْ يَأْكُلْ فِيمَا مَضَى مِنْ النَّهَارِ يَجُوزُ وَيَصِيرُ صَائِمًا مِنْ حِينِ نَوَى، وَعِنْدَنَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ وَيَصِيرُ صَائِمًا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي بَابِ تَقْسِيمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حَقِّ الْوَقْتِ.

وَفِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لَا حَرَمَ لِلْمَدِينَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَهَا حَرَمٌ مِثْلُ حَرَمِ مَكَّةَ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ فَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ وَلَا نَفْيُهُ بِالتَّعْلِيلِ بَلْ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى النُّصُوصِ فَقَوْلُهُ ﵇ «إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا» وَقَوْلُهُ ﵇ «إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا» وَقَوْلُهُ ﵇ «مَنْ قَتَلَ صَيْدًا بِالْمَدِينَةِ يُؤْخَذُ مِثْلُهُ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا حَرَمًا مِثْلُ حَرَمِ مَكَّةَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ لِآلِ مُحَمَّدٍ وُحُوشٌ يُمْسِكُونَهَا وَقَوْلُهُ ﵇ لِأَبِي عُمَيْرٍ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَكَانَ طَيْرًا يُمْسِكُهُ» وَانْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا حَرَمَ لَهَا كَمَا قُلْنَا وَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ فِي الْبَابِ مَحْمُولَةٌ عَلَى إثْبَاتِ الِاحْتِرَامِ لَا عَلَى إثْبَاتِ الْأَحْكَامِ وَمِثْلُ إشْعَارِ الْبُدْنِ الْإِشْعَارُ أَنْ يَضْرِبَ بِالْمِبْضَعِ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ سَنَامِ الْبُدْنِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الدَّمُ ثُمَّ يُلَطِّخُ بِذَلِكَ سَنَامَهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَعْلَمَ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ وَالْإِشْعَارُ الْإِعْلَامُ لُغَةً وَالْبُدْنُ بِضَمِّ الْبَاءِ جَمْعُ بَدَنَةٍ وَهِيَ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ثُمَّ الْإِشْعَارُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُوَ حَسَنٌ فِي الْبَدَنَةِ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَضُرَّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هُوَ سُنَّةٌ فَلَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالرَّأْيِ بَلْ الْمَفْزَعُ فِيهِ الْأَخْبَارُ وَفِعْلُ النَّبِيِّ ﵇ فَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ سُنَّةً.

وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ إنْ شِئْت فَأَشْعِرْ وَإِنْ شِئْت فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَسَنٌ وَأَنَّ تَرْكَهُ لَا يَضُرُّ، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَعَائِشَةَ ﵃ أَنَّ الْإِشْعَارَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَإِنَّمَا أَشْعَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْ لَا تَنَالَهَا أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُثْلَةُ وَتَعْذِيبُ الْحَيَوَانِ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّ الْآثَارَ فِيهِ مَشْهُورَةٌ، وَإِنَّمَا كَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إشْعَارَ أَهْلِ زَمَانِهِ؛ لِأَنَّهُ رَآهُمْ يَسْتَقْصُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَخَافُ مِنْهُ هَلَاكَ الْبَدَنَةِ بِسِرَايَتِهِ خُصُوصًا فِي حَرِّ الْحِجَازِ فَرَأَى الصَّوَابَ فِي سَدِّ هَذَا عَلَى الْعَامَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَقِفُونَ عَلَى الْحَدِّ إلَيْهِ أُشِيرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْأَسْرَارِ.

١ -

قَوْلُهُ (وَأَمَّا صِفَتُهُ أَيْ) الِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ الْحُكْمِ فَمِثْلُ اخْتِلَافٍ فِي صِفَةِ الْوِتْرِ أَنَّهُ سُنَّةٌ أَمْ وَاجِبٌ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ مَشْرُوعٌ وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي مَعْرِفَتِهِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ إلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ مُتَمَسِّكًا بِقَوْلِهِ ﵇ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَادَكُمْ صَلَاةً إلَى صَلَوَاتِكُمْ الْخَمْسِ، أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا» وَقَوْلِهِ ﷺ «الْوِتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 3، ص 397 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.