Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 51

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب المعارضة]
  6. [النوع الأول المعارضة التي فيها مناقضة]

بَابُ الْمُعَارَضَةِ) .

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁ وَلَيْسَ لِلسَّائِلِ بَعْدَ الْمُمَانَعَةِ إلَّا الْمُعَارَضَةُ، وَهِيَ نَوْعَانِ مُعَارَضَةٌ فِيهَا مُنَاقَضَةٌ وَمُعَارَضَةٌ خَالِصَةٌ أَمَّا الْمُعَارَضَةُ الَّتِي فِيهَا مُنَاقَضَةٌ فَالْقَلْبُ وَهُوَ نَوْعَانِ وَيُقَابِلُهُ الْعَكْسُ وَهُوَ نَوْعَانِ لَكِنْ الْعَكْسُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ

ــ

[كشف الأسرار]

[بَابُ الْمُعَارَضَةِ] [النَّوْعُ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ الَّتِي فِيهَا مُنَاقَضَةٌ]

قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ الْمُعَارَضَةِ فِيمَا سَبَقَ وَالْمُرَادُ مِنْ الْمُعَارَضَةِ هُنَا تَسْلِيمُ الْمُعْتَرِضِ دَلَالَةَ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ مِنْ الْوَصْفِ عَلَى مَطْلُوبِهِ، وَإِنْشَاءُ دَلِيلٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَطْلُوبِهِ وَقِيلَ هِيَ مُمَانَعَةٌ فِي الْحُكْمِ مَعَ بَقَاءِ دَلِيلِ الْمُسْتَدِلِّ إذْ السَّائِلُ يَقُولُ لِلْمُجِيبِ مَا ذَكَرْت مِنْ الْوَصْفِ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى الْحُكْمِ لَكِنْ عِنْدِي مِنْ الدَّلِيلِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ فَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِدَلِيلِهِ بِالْإِبْطَالِ ثُمَّ الْمُعَارَضَةُ مِنْ السَّائِلِ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَزَعَمَ بَعْضُ الْجَدَلِيِّينَ أَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَهِضُ حِينَئِذٍ مُسْتَدِلًّا، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بَلْ لَهُ الِاعْتِرَاضُ الْمَحْضُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ لَا تَصِحُّ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّتِهَا فَإِذَا انْتَصَبَ السَّائِلُ لِذَلِكَ كَانَ بَانِيًا مُسْتَدِلًّا لَا هَادِمًا مُعْتَرِضًا. وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ: أَنَّ الْمُعَارَضَةَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْعِلَّةِ فَتَكُونُ مَقْبُولَةً كَالْمُمَانَعَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي تَمَسَّكَ بِهَا الْمُجِيبُ لَا تَتِمُّ حُجَّةً مَا لَمْ تَسْلَمْ عَنْ الْمُعَارَضَةِ فَإِنَّ الْمُعَارَضَةَ تُوجِبُ وُقُوفَ الْحُجَّةِ بِدَلِيلِ الْبَيِّنَاتِ وَبِدَلِيلِ أَنَّ الْقَوْلَ إنَّمَا صَارَ حُجَّةً عِنْدَ السَّلَامَةِ عَنْ الْمُعَارَضَةِ فَكَانَتْ الْمُعَارَضَةُ اعْتِرَاضًا عَلَى الْعِلَّةِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَتَكُونُ مَقْبُولَةً.

وَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْقِيَاسِ قُوَّةُ الظَّنِّ، وَإِذَا تَعَارَضَ الدَّلِيلَانِ يَفُوتُ بِهِ قُوَّةُ الظَّنِّ وَيَخْرُجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ مِنْ أَنْ يَتَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا فَكَانَتْ الْمُعَارَضَةُ بَيَانَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فَتَكُونُ اعْتِرَاضًا صَحِيحًا. فَإِنْ قِيلَ إنَّ السَّائِلَ، وَإِنْ قَصَدَ الِاعْتِرَاضَ وَلَكِنَّهُ أَتَى بِدَلِيلٍ مُبْتَدَأٍ صُورَةً فَيَكُونُ مَمْنُوعًا عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُفَارَقَةِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ قُلْنَا صُورَةُ الْأَدِلَّةِ مَا امْتَنَعَتْ عَنْ السَّائِلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا أَدِلَّةٌ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ إذَا كَانَ السَّائِلُ مُعْرِضًا عَنْ الِاعْتِرَاضِ آتِيًا بِكَلَامٍ مُبْتَدَأٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مُعْتَرِضٌ بِهَذِهِ الْمُعَارَضَةِ فَتُسْمَعُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُسْمَعُ مِنْهُ اعْتِرَاضٌ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ إفَادَةً فَلَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ اعْتِرَاضٌ يَسْتَقِلُّ بِالْإِفَادَةِ وَبِقَدَحٍ فِي كَلَامِ الْخَصْمِ كَانَ أَوْلَى. ثُمَّ ذَكَرَ الشَّيْخُ هَاهُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّائِلِ بَعْدَ الْمُمَانَعَةِ إلَّا الْمُعَارَضَةُ.

وَذَكَرَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى بَعْدَ بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمُمَانَعَةِ أَنَّ التَّأْثِيرَ إذَا ثَبَتَ لِلْوَصْفِ تَجَاوَزَ السَّائِلُ عَنْ الْمُمَانَعَةِ إلَى الْقَوْلِ بِمُوجِبِ الْعِلَّةِ إنْ أَمْكَنَ ثُمَّ إلَى الْقَلْبِ ثُمَّ إلَى الْعَكْسِ الْكَاسِرِ ثُمَّ إلَى الْمُعَارَضَةِ، وَهُوَ أَوْضَحُ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ إذَا أَمْكَنَ بِتَسْلِيمِ مَا عَلَّلَهُ الْخَصْمُ مَعَ بَقَاءِ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْمُمَانَعَةِ مِنْ الْمُعَارَضَةِ كَانَ أَوْلَى مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْمُعَارَضَةِ الَّتِي هِيَ أَسْوَأُ أَحْوَالِ السَّائِلِ مُعَارَضَةٌ فِيهَا مُنَاقَضَةٌ أَيْ مُعَارَضَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِإِبْطَالِ تَعْلِيلِ الْمُعَلِّلِ وَمُعَارَضَةٌ خَالِصَةٌ أَيْ مَحْضَةٌ لَا تَتَضَمَّنُ إبْطَالًا فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُعَارَضَةِ وَالْمُنَاقَضَةِ وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ إذْ الْمُعَارَضَةُ تَسْتَلْزِمُ تَسْلِيمَ دَلِيلِ الْمُعَلِّلِ وَصِحَّةَ دَلَالَتِهِ عَلَى الْحُكْمِ وَالْمُنَاقَضَةُ تَتَضَمَّنُ بُطْلَانَ دَلِيلِهِ، وَفَسَادَ دَلَالَتِهِ عَلَى الْحُكْمِ، وَقَدْ اخْتَارَ الشَّيْخُ أَيْضًا أَنَّ الْمُنَاقَضَةَ لَا تَرِدُ عَلَى الْعِلَلِ الْمُؤَثِّرَةِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْمُعَارَضَةِ بَعْدَ ظُهُورِ التَّأْثِيرِ.

قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُعَارَضَةَ تَسْلِيمُ الدَّلِيلِ مُطْلَقًا بَلْ هِيَ مُمَانَعَةٌ فِي الْحُكْمِ صُورَةً، وَمُمَانَعَةٌ لِلدَّلِيلِ مَعْنًى بِدَعْوَى عَدَمِ سَلَامَتِهِ عَنْ الْمُعَارِضِ فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا تَنَافٍ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 51 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.