Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 77

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب الترجيح]
  6. [القسم الأول تفسير الترجيح ومعناه]

فِي تَفْسِيرِ التَّرْجِيحِ، وَمَعْنَاهُ لُغَةً وَشَرِيعَةً وَالثَّانِي فِي الْوُجُوهِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا بِتَرْجِيحٍ.

وَالثَّالِثُ بَيَانُ الْمُخَلِّصِ فِي تَعَارُضِ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ، وَالرَّابِعُ فِي الْفَاسِدِ مِنْ وَجْهِ التَّرْجِيحِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّ التَّرْجِيحَ عِبَارَةٌ عَنْ فَضْلِ أَحَدِ الْمِثْلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَصْفًا فَصَارَ التَّرْجِيحُ بِنَاءً عَلَى الْمُمَاثَلَةِ وَقِيَامُ التَّعَارُضِ بَيْنَ مِثْلَيْنِ يَقُومُ بِهِمَا التَّعَارُضُ قَائِمًا بِوَصْفٍ هُوَ تَابِعٌ لَا يَقُومُ بِهِ التَّعَارُضُ بَلْ يَنْعَدِمُ فِي مُقَابَلَةِ أَحَدِ رُكْنَيْ التَّعَارُضِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ رُجْحَانُ الْمِيزَانِ وَذَلِكَ أَنْ يَسْتَوِيَ الْكِفَّتَانِ بِمَا يَقُومُ بِهِ التَّعَارُضُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ثُمَّ يَنْضَمُّ إلَى أَحَدِهِمَا شَيْءٌ لَا يَقُومُ بِهِ التَّعَارُضُ وَلَا يَقُومُ بِهِ الْوَزْنُ لَوْلَا الْأَصْلُ فَسُمِّيَ ذَلِكَ رُجْحَانًا كَالدَّانَقِ وَنَحْوِهِ فِي الْعَشَرَةِ فَأَمَّا السِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ إذَا ضُمَّ إلَى إحْدَى الْعَشَرَتَيْنِ فَلَا.

أَلَا يُرَى أَنَّ ضِدَّ التَّرْجِيحِ التَّطْفِيفُ وَذَلِكَ يَنْقُصَانِ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ بِوَصْفٍ لَا يَقُومُ بِهِ التَّعَارُضُ وَلَا يَنْفِي أَصْلَ التَّعَارُضِ، وَذَلِكَ مَعْنَى التَّرْجِيحِ شَرْعًا

ــ

[كشف الأسرار]

وِزَانِ الْأُمُورِ الْعُرْفِيَّةِ لِكَوْنِهِ أَسْرَعَ إلَى الِانْقِيَادِ وَلِهَذَا قَالَ ﵇ «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ» وَالْجَوَابُ عَنْ تَمَسُّكِهِمْ بِالْآيَةِ أَنَّ مُقْتَضَاهَا وُجُوبُ النَّظَرِ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُنَافِي الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِالرَّاجِحِ، وَعَنْ احْتِجَاجِهِمْ بِالسُّنَّةِ مَنْعُ كَوْنِ الْمَرْجُوحِ ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ مَا تَرَجَّحَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْآخَرِ وَالْمَرْجُوحُ مَعَ الرَّاجِحِ لَيْسَ كَذَلِكَ وَعَنْ تَعَلُّقِهِمْ بِمَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ مَا سَيَأْتِي.

وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ التَّرْجِيحَ إنَّمَا يَقَعُ بَيْنَ الْمَظْنُونَيْنِ؛ لِأَنَّ الظُّنُونَ تَتَفَاوَتُ فِي الْقُوَّةِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي مَعْلُومَيْنِ إذْ لَيْسَ بَعْضُ الْعُلُومِ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَجْلَى وَأَقْرَبُ حُصُولًا، وَأَشَدُّ اسْتِغْنَاءً عَنْ التَّأَمُّلِ، وَلِذَلِكَ قُلْنَا إذَا تَعَارَضَ نَصَّانِ قَاطِعَانِ فَلَا سَبِيلَ إلَى التَّرْجِيحِ بَلْ الْمُتَأَخِّرُ هُوَ النَّاسِخُ إنْ عُرِفَ التَّارِيخُ، وَإِلَّا وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى دَلِيلٍ آخَرَ أَوْ التَّوَقُّفُ وَلَا فِي مَعْلُومٍ، وَمَظْنُونٍ لِاسْتِحَالَةِ بَقَاءِ الظَّنِّ فِي مُقَابَلَةِ الْعِلْمِ فَثَبَتَ أَنَّ مَحَلَّ التَّرْجِيحِ الدَّلَائِلُ الظَّنِّيَّةُ فَبَعْدَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فِي تَرْجِيحِ الْأَقْيِسَةِ عَلَى الْأَوْجُهِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّيْخُ فِي الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (فِي تَفْسِيرِ التَّرْجِيحِ وَمَعْنَاهُ لُغَةً وَشَرِيعَةً) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ فِي تَفْسِيرِ التَّرْجِيحِ لُغَةً، وَمَعْنَاهُ شَرِيعَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُشَوَّشِ أَيْ فِي تَفْسِيرِ التَّرْجِيحِ شَرِيعَةً، وَمَعْنَاهُ لُغَةً.

أَمَّا الْأَوَّلُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ التَّرْجِيحِ لُغَةً وَشَرِيعَةً وَالثَّانِي فِي الْوُجُوهِ الَّتِي يَقَعُ بِهَا التَّرْجِيحُ أَيْ الْوُجُوهُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا التَّرْجِيحُ فِي الْأَقْيِسَةِ فَأَمَّا وُجُوهُ التَّرْجِيحِ فِي الْأَخْبَارِ فَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهَا فَإِنَّ التَّرْجِيحَ عِبَارَةٌ عَنْ كَذَا فِيهِ تَوَسُّعٌ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ مَعْنَى الرُّجْحَانِ لَا مَعْنَى التَّرْجِيحِ فَإِنَّ التَّرْجِيحَ إثْبَاتُ رُجْحَانٍ.

وَلِهَذَا قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ: التَّرْجِيحُ لُغَةً إظْهَارُ الزِّيَادَةِ لِأَحَدِ الْمِثْلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَصْفًا لَا أَصْلًا مِنْ قَوْلِك أَرْجَحْت الْوَزْنَ إذَا زِدْت جَانِبَ الْمَوْزُونِ حَتَّى مَالَتْ كِفَّتُهُ وَطَفَتْ كِفَّةُ السَّنَجَاتِ مَيْلًا لَا يُبْطِلُ مَعْنَى الْوَزْنِ فَصَارَ التَّرْجِيحُ بِنَاءً عَلَى الْمُمَاثَلَةِ فَقَوْلُهُ بِنَاءً خَبَرُ صَارَ، وَقَائِمًا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أَوْ بِنَاءً مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقَعَ مَوْقِعَ الْحَالِ، وَقَائِمًا خَبَرُ صَارَ أَيْ صَارَ التَّرْجِيحُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَا مَبْنِيًّا عَلَى الْمُمَاثَلَةِ قَائِمًا بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عِبَارَةً عَنْ فَضْلِ أَحَدِ الْمِثْلَيْنِ لَا بُدَّ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ، وَقِيَامِ التَّعَارُضِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ حَيْثُ الْوَصْفُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا أَيْ ثَابِتًا بِوَصْفٍ هُوَ تَابِعٌ إذْ الْأَوْصَافُ أَتْبَاعٌ لِلذَّوَاتِ ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَصَارَ التَّرْجِيحُ إلَى آخِرِهِ بَيَانَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَالْأَوَّلُ بَيَانُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَحْقِيقَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ مَعْنَى التَّرْجِيحِ شَرْعًا إشَارَةً إلَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَيْ أَصْلُ التَّرْجِيحِ بِالتَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ رُجْحَانُ الْمِيزَانِ أَيْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ زِيَادَةٍ بَعْدَ ثُبُوتِ الْمُعَادَلَةِ بَيْنَ كِفَّتَيْ الْمِيزَانِ وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقُومُ بِهَا الْمُمَاثَلَةُ ابْتِدَاءً، وَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْوَزْنِ مُنْفَرِدَةً عَنْ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ قَصْدًا فِي الْعَادَةِ كَالدَّانَقِ وَنَحْوِهِ مِثْلُ الْحَبَّةِ وَالشَّعِيرَةِ فَإِنَّ الدَّانَقَ فِي مُقَابِلَةِ الْعَشَرَةِ لَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ عَادَةً، وَلَا يُفْرَدُ لَهُ الْوَزْنُ فِي مُقَابَلَتِهَا بَلْ يُهْدَرُ وَيُجْعَلُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ أَمَّا السِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذَا ضُمَّتْ إلَى إحْدَى الْعَشْرَتَيْنِ يَعْنِي إذَا قُوبِلَتْ عَشَرَةٌ بِعَشَرَةٍ وَضُمَّتْ إلَى إحْدَاهُمَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا لَا يُسَمَّى ذَلِكَ تَرْجِيحًا؛ لِأَنَّ السِّتَّةَ وَنَحْوَهَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهَا فِي مُقَابَلَةِ الْعَشَرَةِ، وَلَا يُهْدَرُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 77 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.