Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 81

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب الترجيح]
  6. [القسم الأول تفسير الترجيح ومعناه]

وَكَذَلِكَ قُلْنَا نَحْنُ فِي الشَّفِيعَيْنِ فِي الشِّقْصِ الشَّائِعِ الْمَبِيعِ بِسَهْمَيْنِ مُتَفَاوِتَيْنِ إنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ السَّهْمِ عِلَّةٌ صَالِحَةٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْجُمْلَةِ فَقَامَتْ الْمُعَارَضَةُ بِكُلِّ جُزْءٍ، وَإِنْ قَلَّ فَلَمْ يَصْلُحْ شَيْءٌ مِنْهُ وَصْفًا لِغَيْرِهِ فَقَدْ وَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَجِّحْ صَاحِبَ الْكَثِيرِ أَيْضًا لَكِنَّهُ جَعَلَ الشُّفْعَةَ مِنْ مَرَافِقِ الْمِلْكِ كَالثَّمَرِ وَالْوَلَدِ فَجَعَلَهُ مُنْقَسِمًا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ، وَكَانَ هَذَا مِنْهُ غَلَطًا بِأَنْ جَعَلَ حُكْمَ الْعِلَّةِ مُتَوَلِّدًا مِنْ الْعِلَّةِ، وَمُنْقَسِمًا عَلَى أَجْزَائِهَا، وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ الْمَرْأَةِ أَنَّ التَّعْصِيبَ لَا يَتَرَجَّحُ بِالزَّوْجِيَّةِ بَلْ يُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ عِلَّةً بِانْفِرَادِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

حَيًّا بَعْدَ فِعْلِهِ بِخِلَافِ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ قُلْنَا) أَيْ، وَكَمَا قُلْنَا بِمُسَاوَاةِ صَاحِبِ الْجِرَاحَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ صَاحِبَ الْجِرَاحَةِ الْوَاحِدَةِ قُلْنَا بِمُسَاوَاةِ صَاحِبِ الْقَلِيلِ صَاحِبَ الْكَثِيرِ فِي اسْتِحْقَاقِ الشِّقْصِ الشَّائِعِ الْمَبِيعِ فِي الشُّفْعَةِ، وَالشِّقْصُ الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ وَالنَّصِيبُ، وَإِنَّمَا وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الشِّقْصِ، وَإِنْ كَانَ حُكْمُ الْجَوَازِ عِنْدَنَا كَذَلِكَ حَتَّى مَنْ كَانَ جَوَازُهُ مِنْ جَانِبَيْنِ لَا يَتَرَجَّحُ عَلَى مَنْ كَانَ جَوَازُهُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ لِيُمْكِنَهُ بَيَانُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِقَوْلِهِ، وَقَدْ وَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا. وَصُورَتُهُ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخِرِ ثُلُثُهَا وَلِلثَّالِثِ سُدُسُهَا فَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ نَصِيبَهُ وَطَلَبَ الْآخَرَانِ الشُّفْعَةَ لَمْ يَتَرَجَّحْ صَاحِبُ الثُّلُثِ عَلَى الْآخَرِ فِي اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيُقْضَى بِالشِّقْصِ الْمَبِيعِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ صَاحِبَ الثُّلُثِ قَضَى بِهِ بَيْنَ الْبَاقِيَيْنِ أَرْبَاعًا، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السُّدُسِ قَضَى بِهِ بَيْنَ الْآخَرِينَ أَخْمَاسًا، وَعِنْدَنَا يَقْضِي بِالْمَبِيعِ بَيْنَ الْبَاقِينَ أَنْصَافًا بِكُلِّ حَالٍ.

وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ إلَى آخِرِهِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَفْهُومِ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ لَا عَلَى الْمَلْفُوظِ، وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ يَعْنِي قُلْنَا إنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الشِّقْصِ، وَلَا رُجْحَانَ لِصَاحِبِ الْكَثِيرِ عَلَى صَاحِبِ الْقَلِيلِ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ السَّهْمِ يَعْنِي السَّهْمَ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ عِلَّةٌ تَامَّةٌ لِاسْتِحْقَاقِ جُمْلَةِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ فَقَامَتْ الْمُعَارَضَةُ لِصَاحِبِ الْكَثِيرِ مَعَ صَاحِبِ الْقَلِيلِ بِكُلِّ جُزْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَإِنْ قَلَّ، فَلَمْ يَصْلُحْ شَيْءٌ مِنْ السَّهْمِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَصْفًا لِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَهُوَ بَاقِي السَّهْمِ فَلَا يَقَعُ بِهِ التَّرْجِيحُ إذْ لَمْ يُوجَدْ فِي جَانِبِ صَاحِبِ الْكَثِيرِ إلَّا كَثْرَةُ الْعِلَّةِ، وَهِيَ غَيْرُ صَالِحَةٍ لِلتَّرْجِيحِ.

وَقَوْلُهُ: قَدْ وَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا إشَارَةٌ إلَى الْمَفْهُومِ أَيْضًا أَيْ وَافَقَنَا عَلَى عَدَمِ التَّرْجِيحِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ بِاسْتِحْقَاقِ صَاحِبِ الْكَثِيرِ كُلَّ الْمَبِيعِ أَيْضًا، وَلَوْ رَجَّحَ صَاحِبَ الْكَثِيرِ لَحَكَمَ بِاسْتِحْقَاقِهِ الْجَمِيعَ وَبِحِرْمَانِ صَاحِبِهِ، لَكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّ الشُّفْعَةِ مِنْ مَرَافِقِ الْمِلْكِ أَيْ مِنْ مَنَافِعِهِ وَثَمَرَاتِهِ كَالثَّمَرِ وَالْوَلَدِ الْمُتَوَلِّدَيْنِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ فَجَعَلَهُ أَيْ حَقَّ الشُّفْعَةِ مُنْقَسِمًا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ، وَكَانَ هَذَا أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ غَلَطًا بِأَنْ جَعَلَ حُكْمَ الْعِلَّةِ، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ مُتَوَلِّدًا مِنْ الْعِلَّةِ، وَهِيَ مِلْكُ الشَّفِيعِ مَا يَشْفَعُ بِهِ، وَمُنْقَسِمًا عَلَى أَجْزَائِهَا وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ بِالْعِلَّةِ لَا بِطَرِيقِ التَّوَلُّدِ بَلْ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى إيَّاهُ مُقَارِنًا لِلْعِلَّةِ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَجْزَاءِ الْعِلَّةِ لِاسْتِلْزَامِهِ صَيْرُورَةَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْعِلَّةِ عِلَّةً لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْحُكْمِ وَالشَّرْعُ جَعَلَ جَمِيعَهَا عِلَّةً لِجَمِيعِ الْحُكْمِ لَا غَيْرُ فَالْقَوْلُ بِالِانْقِسَامِ كَانَ نَصَبًا لِلشَّرْعِ بِالرَّأْيِ وَذَلِكَ فَاسِدٌ بَلْ الشَّفِيعُ يَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مِلْكَهُ الْقَدِيمَ جَعَلَهُ أَحَقَّ مِنْ الدَّخِيلِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَأْخُوذَ صَارَ حَقًّا لِمِلْكِهِ شَرْعًا، وَإِذَا لَمْ يَصِرْ الْمَأْخُوذُ مِنْ مَرَافِقِ مِلْكِهِ لَمْ يَتَوَزَّعْ عَلَيْهِ وَلَئِنْ كَانَ مُرْفَقًا فَهُوَ مُرْفَقٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْأَصْلَ عِلَّةٌ وَثُبُوتُ حَقِّ التَّمَلُّكِ لِلْمَبِيعِ حُكْمٌ لَهُ ثُمَّ الْمِلْكُ يَثْبُتُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي يُعْطِيهِ فَكَانَ مُرْفَقًا مِنْ حُكْمِ الْعِلَّةِ لَا مِنْ الْعِلَّةِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ زِيَادَةُ الْعِلَّةِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهَا تَتَوَلَّدُ مِنْ الشَّجَرِ فَثُلُثُ الشَّجَرِ لَا يُولَدُ إلَّا ثُلُثُ الثَّمَرَةِ، وَالْغَلَّةُ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ فَثُلُثُ الْمَنْفَعَةِ لَا يَكُونُ لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْبَدَلِ.

قَوْلُهُ: (وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُ الْمَرْأَةِ)

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 81 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.