Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 92

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب الترجيح]
  6. [القسم الثاني الترجيح بقوة الأثر]

وَهَذَا ضَعِيفُ الْأَثَرِ؛ لِأَنَّ الرُّكْنِيَّةَ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّكْرَارِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ فَقَدْ سُنَّ تَكْرَارُ الْمَضْمَضَةِ، وَأَثَرُ الْمَسْحِ فِي التَّخْفِيفِ بَيِّنٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ قَوِيٌّ لَا ضَعْفَ فِيهِ، وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.

وَأَمَّا الثَّانِي، وَهُوَ قُوَّةُ ثَبَاتِهِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَشْهُودِ بِهِ فَلِأَنَّ الْأَثَرَ إنَّمَا صَارَ أَثَرًا لِرُجُوعِهِ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ فَإِذَا ازْدَادَ ثَبَاتًا ازْدَادَ قُوَّةً بِفَضْلِ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ فِي قَوْلِنَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ إنَّهُ مَسْحٌ فَهَذَا أَثْبَتُ فِي دَلَالَةِ التَّخْفِيفِ مِنْ قَوْلِهِمْ رُكْنٌ فِي دَلَالَةِ التَّكْرَارِ أَلَا تَرَى أَنَّ الرُّكْنَ وَصْفٌ عَامٌّ فِي الْوُضُوءِ وَفِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَهِيَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَكَانَ مِنْ قَضِيَّةِ الرُّكْنِ إكْمَالُهُ بِالْإِطَالَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا تَكْرَارُهُ وَوَجَدْنَاهُ فِي الْبَابِ مَا لَيْسَ رُكْنًا وَيَتَكَرَّرُ، وَهُوَ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ.

وَأَمَّا أَثَرُ الْمَسْحِ فِي التَّخْفِيفِ فَثَابِتٌ لَازِمٌ لَا مَحَالَةَ فِي كُلِّ مَا لَا يُعْقَلُ تَطْهِيرًا كَالتَّيَمُّمِ، وَمَسْحِ الْخُفِّ، وَمَسْحِ الْجَبَائِرِ، وَمَسْحِ الْجَوَارِبِ

ــ

[كشف الأسرار]

أَيْ مِثَالُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إنَّ الرِّدَّةَ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ فِي النِّصْفِ قَوْلُهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ: إنَّهُ رُكْنٌ فِي الْوُضُوءِ فَيُسَنُّ فِيهِ التَّكْرَارُ كَالْغَسْلِ. هَذَا أَيْ وَصْفُ الرُّكْنِ ضَعِيفُ الْأَثَرِ؛ لِأَنَّ الرُّكْنِيَّةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي التَّكْرَارِ بِدَلِيلِ عَدَمِ تَأْثِيرِهَا فِيهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بَلْ تَأْثِيرُهَا فِي الْوُجُودِ لَا غَيْرُ، وَلَا يَخْتَصُّ فِيهِ أَيْ لَا يَخْتَصُّ التَّكْرَارُ بِالرُّكْنِ فِي الْوُضُوءِ أَيْضًا فَإِنَّ التَّكْرَارَ مَسْنُونٌ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَهُمَا لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَا بِمُتَلَازِمَيْنِ فَإِنَّ الرُّكْنَ قَدْ يُوجَدُ بِدُونِ التَّكْرَارِ كَمَا فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهَا وَالتَّكْرَارُ قَدْ يُوجَدُ بِدُونِ الرُّكْنِيَّةِ كَمَا فِي الْمَضْمَضَةِ، وَتَعْلِيلُنَا بِأَنَّهُ مَسْحٌ فَلَا يُسَنُّ فِيهِ التَّكْرَارُ تَعْلِيلٌ بِوَصْفٍ قَوِيَ أَثَرُهُ فَإِنَّ أَثَرَ الْمَسْحِ فِي التَّخْفِيفِ بَيِّنٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ إذْ الِاكْتِفَاءُ بِالْمَسْحِ مَعَ إمْكَانِ الْغَسْلِ مَا كَانَ إلَّا لِلتَّخْفِيفِ، وَتَأَدِّي الْفَرْضِ بِبَعْضِ الْمَحَلِّ مَعَ إمْكَانِ الِاسْتِيعَابِ لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا. وَكَذَا سُقُوطُ التَّكْرَارِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَالْجَبِيرَةِ وَالتَّيَمُّمِ لِلتَّخْفِيفِ فَعَرَفْنَا أَنَّ تَأْثِيرَهُ فِي التَّخْفِيفِ قَوِيٌّ لَا ضَعْفَ فِيهِ، وَهَذَا أَيْ التَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ الْأَثَرِ فِي مَسَائِلِ أَصْحَابِنَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى.

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ صِحَّةُ الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْ التَّرْجِيحِ، وَهُوَ قُوَّةُ ثَبَاتِهِ أَيْ ثَبَاتِ الْوَصْفِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَشْهُودِ بِهِ أَيْ الْحُكْمِ الَّذِي شَهِدَ الْوَصْفُ بِثُبُوتِهِ؛ فَلِأَنَّ الْوَصْفَ الْمُؤَثِّرَ إنَّمَا صَارَ حُجَّةً بِأَثَرِهِ، وَمَرْجِعُ أَثَرِهِ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ أَوْ الْإِجْمَاعُ يَعْنِي يُعْتَبَرُ أَثَرُهُ لِثُبُوتِهِ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ فَإِذَا ازْدَادَ الْوَصْفُ ثَبَاتًا عَلَى الْحُكْمِ ازْدَادَ قُوَّةً بِفَضْلِ مَعْنَاهُ الَّذِي صَارَ بِهِ حُجَّةً، وَهُوَ رُجُوعُ أَثَرِهِ إلَى هَذِهِ الْأَدِلَّةِ فَإِنَّ وَصْفَ الْمَسْحِ لَمَّا ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي التَّخْفِيفِ كَانَ زِيَادَةُ ثَبَاتِهِ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ ثَابِتَةً بِالنَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَيْضًا كَثُبُوتِ أَصْلِ الْأَثَرِ فَيَتَرَجَّحُ عَلَى مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ هَذِهِ الْقُوَّةُ، وَذَلِكَ أَيْ التَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ الثَّبَاتِ.

أَلَا تَرَى تَوْضِيحٌ لِعَدَمِ ثَبَاتِ وَصْفِ الرُّكْنِيَّةِ عَلَى التَّكْرَارِ، لَازِمٌ تَفْسِيرٌ لِثَابِتٍ إذْ الْمُرَادُ مِنْ الثَّبَاتِ عَلَى الْحُكْمِ لُزُومُهُ لَهُ فِي كُلِّ مَا لَا يُعْقَلُ تَطْهِيرًا أَيْ فِي كُلِّ مَسْحٍ شُرِعَ لِلتَّطْهِيرِ، وَلَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ مَعْنَى التَّطْهِيرِ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ مَسْحٌ وَقَدْ شُرِعَ فِيهِ التَّكْرَارُ؛ لِأَنَّهُ عُقِلَ فِيهِ مَعْنَى التَّطْهِيرِ إذَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّنْقِيَةُ، وَالتَّكْرَارُ يُؤَثِّرُ فِي تَحْصِيلِ هَذَا الْمَقْصُودِ، وَمَسْحُ الْجَوَارِبِ، يَعْنِي عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُنَا أَيْ مِثْلُ قَوْلِنَا فِي الْمَسْحِ قَوْلُنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ كَصَوْمِ النَّفْلِ فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ صَوْمُ فَرْضٍ فَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ كَصَوْمِ الْقَضَاءِ لِكَوْنِهِ أَثْبَتَ عَلَى حُكْمِهِ مِمَّا ذَكَرُوا؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْفَرْضِيَّةِ لَا يُوجِبُ إلَّا الِامْتِثَالَ بِهِ أَيْ لَا يَقْتَضِي إلَّا الْإِتْيَانَ بِالْمَفْرُوضِ لَا التَّعْيِينَ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا يَقْتَضِي التَّعْيِينَ أَلْبَتَّةَ فَإِنَّ الْحَجَّ يَجُوزُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَبِنِيَّةِ النَّفْلِ عَلَى أَصْلِهِ، وَذَلِكَ أَيْ وَصْفُ الْفَرْضِيَّةِ وَصْفٌ خَاصٌّ فِي الْبَابِ أَيْ فِي بَابِ الصَّوْمِ.

يَعْنِي التَّعْلِيلَ بِوَصْفِ الْفَرْضِيَّةِ لِإِيجَابِ التَّعْيِينِ لَوْ صَحَّ إنَّمَا يَصِحُّ فِي بَابِ الصَّوْمِ دُونَ سَائِرِ الْمَوَاضِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّعْيِينَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ التَّعْيِينُ فِي غَيْرِهَا إنَّمَا يَجِبُ بِمَعَانٍ أُخَرَ لَا بِوَصْفِ الْفَرْضِيَّةِ فَأَمَّا التَّعْيِينُ أَيْ سُقُوطُ التَّعْيِينِ فَلَازِمٌ لِوَصْفِ التَّعْيِينِ أَوْ الْمُرَادُ مِنْ التَّعْيِينِ التَّعْيِينُ بِطَرِيقِ إطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ، وَإِرَادَةِ الْمُسَبَّبِ يَعْنِي التَّعْلِيلَ بِوَصْفِ الْعَيْنِيَّةِ فِي سُقُوطِ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ لَازِمٌ أَيْ ثَابِتٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ حَتَّى تَعَدَّى أَيْ ثَبَتَ فِي رَدِّ الْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَرَدِّ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ حَتَّى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 92 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.