Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 123

  1. [باب الأمر]
  2. [باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار]

أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ عَلَى الثَّلَاثِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَ وَالْمَثْنَى وَعِنْدَنَا يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدَةِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْكُلَّ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ لَفْظَ الْأَمْرِ مُخْتَصَرٌ مِنْ طَلَبِ الْفِعْلِ بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِجِنْسِ الْفِعْلِ وَالْمُخْتَصَرُ مِنْ الْكَلَامِ وَالْمُطَوَّلُ سَوَاءٌ

ــ

[كشف الأسرار]

تَعَالَى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢] ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ [المائدة: ٣٨] يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مِمَّنْ قَالَ إنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَلَكِنْ يَحْتَمِلُهُ وَهَذَا الْقَوْلُ يَسْتَقِيمُ عَلَى أَصْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ لَمَّا احْتَمَلَ التَّكْرَارَ عِنْدَهُمْ كَانَ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ أَوْ الْوَصْفِ قَرِينَةً دَالَّةً عَلَى ثُبُوتِ ذَلِكَ الْمُحْتَمَلِ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ التَّكْرَارَ فِي ذَاتِهِ فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلتَّعْلِيقِ وَالتَّقْيِيدِ فِي إثْبَاتِ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي الْإِمَامُ فِي التَّقْوِيمِ لَفْظَ وَلَا يَحْتَمِلُهُ؛ وَإِنَّمَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُطْلَقُ لَا يَقْتَضِي تَكْرَارًا وَلَكِنَّ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ أَوْ وَصْفٍ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ.

، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَذْهَبِ عُلَمَائِنَا ﵏ هَكَذَا قِيلَ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لَا يَكُونُ مُحْتَمَلًا لِلتَّكْرَارِ وَالْمُقَيَّدُ بِالشَّرْطِ يَحْتَمِلُهُ أَوْ يُوجِبُهُ؛ لِأَنَّ الْمُقَيَّدَ عَيْنُ الْمُطْلَقِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ احْتِمَالِ الْمُطْلَقِ التَّكْرَارَ عَدَمُ احْتِمَالِ الْمُقَيَّدِ إيَّاهُ وَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَلَا يَحْتَمِلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مَخْصُوصًا بِوَصْفٍ إلَّا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْفِعْلِ يَقَعُ عَلَى أَقَلِّ جِنْسِهِ، وَهُوَ أَدْنَى مَا يُعَدُّ بِهِ مُمْتَثِلًا وَيَحْتَمِلُ كُلُّ الْجِنْسِ بِدَلِيلِهِ، وَهُوَ النِّيَّةُ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ أَبُو الْيُسْرِ الْأَمْرُ بِالْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَلَا يَحْتَمِلُهُ مُعَلَّقًا كَانَ أَوْ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، وَحَاصِلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْعُمُومَ لَيْسَ بِمُوجِبٍ لِلْأَمْرِ وَلَا بِمُحْتَمِلٍ لَهُ وَلَكِنَّهُ يَثْبُتُ فِي ضِمْنِ مُوجِبِهِ بِدَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيٍّ) أَيْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ طَلِّقْ امْرَأَتِي؛ وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِيُشِيرَ إلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي هَذَا الْحُكْمِ؛ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَمْلِيكًا وَتَفْوِيضًا حَتَّى اقْتَصَرَ عَلَى الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَالثَّانِي تَوْكِيلٌ مَحْضٌ حَتَّى لَا يَقْتَصِرَ عَلَى الْمَجْلِسِ وَيَمْلِكَ الرُّجُوعَ وَيَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْهُ قَوْلُهُ (وَاقِعٌ عَلَى الثَّلَاثِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ) وَهُمْ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْفِعْلِ يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَالْعُمُومَ عِنْدَهُمْ فَتَمْلِكُ هِيَ أَوْ هُوَ أَنْ يُطَلِّقَ نَفْسَهَا وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا جُمْلَةً أَوْ عَلَى التَّفَارِيقِ كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْيُسْرِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ شَيْئًا أَوْ نَوَى ثَلَاثًا فَأَمَّا إذَا نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا نَوَى عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَوْجَبَ التَّكْرَارَ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ عَنْهُ بِدَلِيلٍ وَالنِّيَّةُ دَلِيلٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَمَنْ وَافَقَهُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدَةِ؛ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى، وَعِنْدَنَا يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدَةِ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَعَلَى مَا نَوَى.

؛ فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا وَقَعْنَ جَمِيعًا؛ وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ ثَانِيَةً وَثَالِثَةً فِي الْمَجْلِسِ، وَكَذَا الْوَكِيلُ إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيَةً وَثَالِثَةً فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ مَا لَمْ يَنْعَزِلْ إلَيْهِ أُشِيرَ فِي الْمَبْسُوطِ قَوْلُهُ (لَفْظُ الْآمِرِ مُخْتَصَرٌ مِنْ طَلَبِ الْفِعْلِ بِالْمَصْدَرِ) الْبَاءُ يَتَعَلَّقُ بِالطَّلَبِ، وَاللَّامُ فِي الْمَصْدَرِ بَدَلُ الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَهُوَ الْآمِرُ أَوْ الضَّمِيرُ الرَّاجِعُ إلَيْهِ، وَاَلَّذِي صِفَةُ الْمَصْدَرِ أَيْ لَفْظُ الْأَمْرِ مُخْتَصَرٌ مِنْ طَلَبِ الْفِعْلِ بِمَصْدَرِ ذَلِكَ الْأَمْرِ؛ فَإِنَّ اضْرِبْ مُخْتَصَرٌ مِنْ قَوْلِك أَطْلُبُ مِنْك الضَّرْبَ وَانْصُرْ مُخْتَصَرٌ مِنْ قَوْلِك أَطْلُبُ مِنْك النَّصْرَ كَمَا أَنَّ ضَرْبَ مُخْتَصَرٌ مِنْ قَوْلِهِ فِعْلُ الضَّرْبِ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي وَالْمُخْتَصَرُ مِنْ الْكَلَامِ وَالْمُطَوَّلُ فِي إفَادَةِ الْمَعْنَى سَوَاءٌ، فَإِنَّ قَوْلَك هَذَا جَوْهَرٌ مُضِيءٌ مُحْرِقٌ وَقَوْلُك هَذَا نَارٌ سَوَاءٌ وَقَوْلُك هَذَا شَرَابٌ مُسْكِرٌ مُعْتَصَرٌ مِنْ الْعِنَبِ، وَقَدْ غَلَى وَاشْتَدَّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 123 (SanadKitab #9062, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.