Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 101

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]
  5. [باب الترجيح]
  6. [القسم الرابع بيان الفاسد من وجوه الترجيح ترجيح القياس بقياس آخر]

وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ. تَرْجِيحُ الْقِيَاسِ بِقِيَاسٍ آخَرَ، وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ عَلَى مَا قُلْنَا، وَالثَّانِي التَّرْجِيحُ بِغَلَبَةِ الْأَشْبَاهِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ إنَّ الْأَخَ يُشْبِهُ الْوَلَدَ بِوَجْهٍ، وَهُوَ الْمَحْرَمِيَّةُ وَيُشْبِهُ ابْنَ الْعَمِّ بِسَائِرِ الْوُجُوهِ مِثْلُ وَضْعِ الزَّكَاةِ وَحِلِّ الْحَلِيلَةِ وَقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَكَانَ أَوْلَى، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَبَهٍ يَصْلُحُ قِيَاسًا فَيَصِيرُ كَتَرْجِيحِ الْقِيَاسِ بِقِيَاسٍ آخَرَ

ــ

[كشف الأسرار]

فَإِنَّ وُجُودَهَا يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَعَدَمُهَا يُوجِبُ الْفَسَادَ فَرَجَّحْنَا بِالْكَثْرَةِ أَيْ رَجَّحْنَا الْبَعْضَ الَّذِي وُجِدَتْ الْعَزِيمَةُ فِيهِ أَوْ وُجُودُ الْعَزِيمَةِ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي هِيَ مَعْنًى رَاجِعٌ إلَى الذَّاتِ وَحَكَمْنَا بِالصِّحَّةِ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ الْبَعْضَ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الْعَزِيمَةُ فَحَكَمَ بِالْفَسَادِ احْتِيَاطًا فِي الْعِبَادَةِ فَإِنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ فِيهَا جِهَةُ الصِّحَّةِ وَجِهَةُ الْفَسَادِ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْفَسَادِ بِالِاتِّفَاقِ، وَمَا اعْتَبَرَهُ مَعْنًى فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ مِنْ الْأَحْوَالِ وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَنَّ التَّرْجِيحَ بِالْفَسَادِ يُؤَدِّي إلَى نَسْخِ الذَّاتِ بِالْحَالِ فَإِنَّ اعْتِبَارَ الْكَثْرَةِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَبِتَرْجِيحِ الْفَسَادِ يَبْطُلُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ فِيهِ نَسْخُ الذَّاتِ بِالْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا مَرَّ.

وَلَا يُقَالُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ نَسْخُ الْحَالِ بِالْحَالِ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ وَالْقِلَّةَ مِنْ الْأَوْصَافِ أَيْضًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْكَثْرَةُ تَحْصُلُ بِانْضِمَامِ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ مَعْنًى رَاجِعٌ إلَى الذَّاتِ وَالْفَسَادُ حَالٌ طَارِئٌ عَلَى الذَّاتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَكَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى وَعَلَى هَذَا عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ وُهِبَتْ لَهُ أَلْفٌ ضَمَّهَا إلَى الْأَلْفِ أَوْلَى، وَهِيَ الْأَلْفُ الْمَمْلُوكَةُ دُونَ ثَمَنِ السَّائِمَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَلْفَيْنِ إلَى الْحَوْلِ يَعْنِي قَدْ اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِ الضَّمُّ بِمَعْنَى الْمُجَانَسَةِ، وَقَدْ تَعَارَضَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْأَلْفَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ فَوَجَبَ التَّرْجِيحُ بِالْقُرْبِ إلَى الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الِاحْتِيَاطِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ يُقَوَّمُ بِمَا هُوَ الْأَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ احْتِيَاطًا فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي ثَمَنِ الْإِبِلِ فَرَبِحَ أَلْفًا ضَمَّ الرِّبْحَ إلَى أَصْلِهِ، وَإِنْ بَعُدَ أَصْلُهُ عَنْ الْحَوْلِ، وَلَا يُعْتَبَرُ الرُّجْحَانُ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الزَّكَاةِ بِأَنْ يُضَمَّ إلَى الْأَلْفِ الْأُخْرَى بِاعْتِبَارِ الْقُرْبِ إلَى الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ مَعْنًى يَرْجِعُ إلَى ذَاتِ الْمُسْتَفَادِ فَإِنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ مُتَفَرِّعًا مِنْ الشَّيْءِ مَعْنًى يَرْجِعُ إلَى ذَاتِهِ؛ لِأَنَّ ذَاتَه جُزْءٌ مِنْهُ وَالْقُرْبُ إلَى الْحَوْلِ حَالٌ زَائِدَةٌ فِيهِ فَكَانَ التَّرْجِيحُ بِمَعْنًى رَاجِعٍ إلَى الذَّاتِ أَحَقَّ مِنْ التَّرْجِيحِ بِالْحَالِ، وَهَذَا كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ إذَا كَانَتْ مُشْتَرَاةً بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ يُقَوَّمُ فِي حُكْمِ الزَّكَاةِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ التَّقْوِيمُ بِالنَّقْدِ الْآخَرِ أَنْفَعَ لِحُصُولِ ذَاتِهَا بِهِ.

ثُمَّ اسْتَوْضَحَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الْجَامِعِ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ لَوْ كَانَ بَاعَ الْغَنَمَ بِجَارِيَةٍ تُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَزَادَتْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَلَوْ قُلْنَا بِضَمِّ الزِّيَادَةِ إلَى الْمَالِ الْآخَرِ إذَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْحَوْلِ لَأَدَّى إلَى أَمْرٍ قَبِيحٍ، وَهُوَ أَنْ يُزَكَّى أَصْلُ الْجَارِيَةِ بِاعْتِبَارِ حَوْلٍ وَصِفَتِهَا بِاعْتِبَارِ حَوْلٍ آخَرَ فَلِهَذَا يَضُمُّ الْمُتَوَلِّدَ إلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ ﵀ لِيَكُونَ أَصْلًا لِغَيْرِهَا مِنْ الْفُرُوعِ كَمَا إذَا أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ لِعُمْرَةٍ وَطَافَ لَهَا شَوْطًا ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ يُرْفَضُ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ أَيْسَرُ قَضَاءً، وَأَقَلُّ أَعْمَالًا وَيُرْفَضُ إحْرَامُ الْحَجِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ رَاجِحَةٌ فِي ذَاتِهَا لِوُجُودِ جُزْءٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَمَا قَالَاهُ تَرْجِيحٌ بِالْحَالِ.

[الْقِسْمُ الرَّابِعِ بَيَانُ الْفَاسِدِ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ تَرْجِيحُ الْقِيَاسِ بِقِيَاسٍ آخَرَ]

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الرَّابِعُ يَعْنِي) مِنْ أَقْسَامِ أَوَّلِ الْبَابِ، وَهُوَ بَيَانُ الْفَاسِدِ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ وَتَرْجِيحُ الْقِيَاسِ بِقِيَاسٍ آخَرَ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِثْلُ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْقِيَاسَيْنِ بِالْخَبَرِ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ مَتْرُوكٌ بِالْخَبَرِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً فِي مُقَابَلَتِهِ وَالْمَصِيرُ إلَى التَّرْجِيحِ بَعْدَ وُقُوعِ التَّعَارُضِ بِاعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ، وَمِثْلُ تَرْجِيحِ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِنَصِّ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ لَا يَكُونُ حُجَّةً فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ عَلَى مَا قُلْنَا يَعْنِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ إنَّ التَّرْجِيحَ لَا يَقَعُ مِمَّا يَصْلُحُ عِلَّةً بِانْفِرَادِ.

وَالثَّانِي مِنْ التَّرْجِيحَاتِ الْفَاسِدَةِ التَّرْجِيحُ بِغَلَبَةِ الْأَشْبَاهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِلْفَرْعِ بِأَحَدِ الْأَصْلَيْنِ شَبَهٌ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَبِالْأَصْلِ الْآخَرِ الَّذِي يُخَالِفُ أَصْلَ الْأَوَّلِ شَبَهٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوْ مِنْ وُجُوهٍ وَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 101 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.