Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 108

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [باب وجوه دفع العلل الطردية]
  4. [الممانعة]

(الْفَصْلُ الثَّانِي) وَهُوَ الْمُمَانَعَةُ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مُمَانَعَةٌ فِي نَفْسِ الْوَصْفِ وَالثَّانِي فِي نَفْسِ الْحُكْمِ وَالثَّالِثُ فِي صَلَاحِهِ لِلْحُكْمِ وَالرَّابِعُ فِي نِسْبَةِ الْحُكْمِ إلَى الْوَصْفِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ فَمِثْلُ قَوْلِهِمْ عُقُوبَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْجِمَاعِ فَلَا يَجِبُ بِالْأَكْلِ كَحَدِّ الزِّنَا وَهَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الْفِطْرِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِطْرِ دُونَ الْجِمَاعِ

ــ

[كشف الأسرار]

الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ.

وَكَذَلِكَ وَكَقَوْلِهِمْ فِي مَسْأَلَةِ الْكَفَّارَةِ قَوْلُهُمْ فِي السَّرِقَةِ يُغْنِي فِي أَنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ ضَمَانِ الْمَسْرُوقِ عَنْ السَّارِقِ أَنَّهُمَا أَخَذَ مَالَ الْغَيْرِ بِلَا تَدَيُّنٍ أَيْ بِلَا اعْتِقَادِ إبَاحَةٍ وَتَأْوِيلٍ فِي الْأَخْذِ فَيُوجِبُ الضَّمَانَ كَالْغَصْبِ بِخِلَافِ أَخْذِ الْحَرْبِيِّ مَالَ الْمُسْلِمِ وَأَخَذَ الْبَاغِي مَالَ الْعَادِلِ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِطَرِيقِ التَّدَيُّنِ إذْ الْحَرْبِيُّ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ وَالْبَاغِي يَأْخُذُ بِتَأْوِيلٍ فَيُعْتَبَرُ فِي إسْقَاطِ الضَّمَانِ عِنْدَ وُجُودِ الْمُتْعَةِ وَإِنَّا نَقُولُ بِهِ أَيْ نُسَلِّمُ أَنَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ الْوَصْفِ وَهُوَ أَنَّهُ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ، وَلَكِنَّهُ لَا يَمْنَعُ اعْتِرَاضَ مَا يُسْقِطُهُ.

كَالْإِبْرَاءِ أَيْ كَإِبْرَاءِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَهُوَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ السَّارِقُ عَنْ الضَّمَانِ فَكَذَلِكَ أَيْ فَكَالْإِبْرَاءِ اسْتِيفَاءُ الْحَدِّ عِنْدَنَا فِي إسْقَاطِ الضَّمَانِ فَيَئُولُ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ إلَى أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْحَدِّ هَلْ يُوجِبُ الضَّمَانَ أَمْ لَا فَيَظْهَرُ فِقْهُ الْمَسْأَلَةِ فَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ قَصَدَ الْمُعَلِّلُ بِالتَّعْلِيلِ إبْطَالَ مَذْهَبِ خَصْمِهِ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْحُكْمِ فَالسَّائِلُ بِالْقَوْلِ بِالْمُوجِبِ بَيْنَ أَنَّ مَا ذَكَرْت لَيْسَ بِمَأْخَذِ الْحُكْمِ عِنْدِي وَإِنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا يَقْدَحُ فِيمَا ذَهَبْت إلَيْهِ مِنْ الْحُكْمِ، ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ هَلْ يَجِبُ عَلَى السَّائِلِ بَعْدَمَا رَدَّ الْمَأْخَذَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُعَلِّلُ بَيَانَ مَأْخَذِهِ فَقِيلَ: يَجِبُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمَأْخَذَ عِنْدَهُ وَلِعِلْمِهِ بِعَدَمِ التَّكْلِيفِ يَقُولُ بِهِ عِنَادًا قَصْدًا لِاتِّفَاقِ كَلَامِ خَصْمِهِ وَلَا كَذَلِكَ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّ الْوُجُوبَ أَفْضَى إلَى صِيَانَةِ الْكَلَامِ عَنْ الْخَبْطِ وَالْعِنَادِ فَكَانَ أَوْلَى.

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إذْ لَا وَجْهَ لِتَكْلِيفِهِ بِذَلِكَ بَعْدَ الْوَفَاءِ بِشَرْطِ الْمُوجِبِ وَهُوَ اسْتِبْقَاءُ مَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّهُ عَاقِلٌ مُتَدَيِّنٌ وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَأْخَذِ نَفْسِهِ أَوْ بِمَأْخَذِ إمَامِهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ الصِّدْقَ فِيمَا ادَّعَاهُ فَوَجَبَ تَصْدِيقُهُ كَيْفَ وَلَوْ لَمْ يُصَدَّقْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ بَيَانَ الْمَأْخَذِ فَإِنْ أَمْكَنَ لِلْمُسْتَدِلِّ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ انْقَلَبَ الْمُسْتَدِلُّ مُعْتَرِضًا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَبْطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا فَائِدَةَ فِي إبْدَاءِ الْمَأْخَذِ لِإِمْكَانِ ادِّعَائِهِ مَا لَا يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيلِ تَرْوِيجًا لِكَلَامِهِ ثِقَةً مِنْهُ بِامْتِنَاعِ وُرُودِ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ: الْقَوْلُ بِالْمُوجِبِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ التَّعْلِيلُ لِإِبْطَالِ مَأْخَذِ الْخَصْمِ يُؤَدِّي إلَى الْقَوْلِ بِتَخْصِيصِ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّ السَّائِلَ لَمَّا سَلَّمَ أَنَّ عِلَّةَ الْمُعَلِّلِ تُوجِبُ مَا رَتَّبَ عَلَيْهَا مِنْ الْحُكْمِ كَانَ يَخْلُفُ الْحُكْمُ عَنْهَا لِمَانِعٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ فَيَكُونُ تَخْصِيصًا فَيَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ بِهِ مِمَّنْ جَوَّزَ تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ وَلَا يَسْتَقِيمُ مِمَّنْ أَنْكَرَهُ وَالشَّيْخُ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنْ هَذِهِ الْفِرْقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ مِنْهُ تَصْحِيحُ الْقَوْلِ بِالْمُوجِبِ فِي هَذَا الْقِسْمِ.

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ تَخْصِيصٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ يَتَرَاءَى أَنَّهُ تَخْصِيصٌ صُورَةً؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّخْصِيصِ دَفْعُ النَّقْضِ عَنْ الْعِلَّةِ الَّتِي رَامَ الْمُعَلِّلُ تَصْحِيحَهَا بِبَيَانِ مَانِعِ الْمُخَصِّصِ وَلَيْسَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَقْصُودُ السَّائِلِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْمُوجِبِ تَصْحِيحُ عِلَّةِ الْمُعَلِّلِ بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إفْحَامُهُ وَإِيقَافُ كَلَامِهِ لَا غَيْرُ فَلَمْ يَكُنْ تَخْصِيصًا بَلْ كَانَ إبْطَالًا لِكَلَامِهِ مَعْنًى فَلِذَلِكَ صَحَّ مِنْ الْكُلِّ.

[الْمُمَانَعَةُ]

(الْفَصْلُ الثَّانِي) وَهُوَ الْمُمَانَعَةُ قَوْلُهُ (وَالرَّابِعُ فِي نِسْبَةِ الْحُكْمِ إلَى الْوَصْفِ) ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ الطَّرْدِ يَشْتَرِطُونَ صَلَاحَ الْوَصْفِ وَتَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا فَإِذَا انْقَطَعَتْ نِسْبَةُ الْحُكْمِ عَنْهُ كَانَ فَاسِدًا وَقِيلَ.

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 108 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.