Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 4, halaman 221

  1. [باب معرفة أقسام الأسباب والعلل والشروط]
  2. [باب تقسيم الشرط]

فَإِنْ قِيلَ إذَا شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ وَقَدْ زَنَى الْعَبْدُ أَوْ قَذَفَ فَأَنْكَرَ الْعَبْدُ وَالْمَوْلَى ذَلِكَ وَالْمَوْلَى كَافِرٌ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ وَقَدْ شَهِدُوا عَلَى الْمَوْلَى وَهُوَ كَافِرٌ وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ عَلَى مَا قُلْتُمْ إنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وُجُودٌ وَلَا وُجُوبٌ فَهَلَّا قُبِلَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ.

وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ خُصُوصًا الْمَشْهُودَ بِهِ دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَخُصُوصًا أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِإِيجَابِ عُقُوبَةٍ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا وُجُوبٌ وَلَا وُجُودٌ وَلَكِنْ فِي هَذِهِ الْحُجَّةِ تَكْثِيرُ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ

ــ

[كشف الأسرار]

لَيْسَ بِسَبَبٍ مُوجِبٍ لِلْعُقُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ خِصَالٍ بَعْضُهَا مَأْمُورٌ بِهِ وَبَعْضُهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِإِيجَابِ الْعُقُوبَةِ وَلَا بِشَرْطٍ أَيْضًا لِمَا مَرَّ بَلْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ حَالٍ يَصِيرُ الزِّنَا فِي تِلْكَ الْحَالِ مُوجِبًا لِلرَّجْمِ كَمَا بَيَّنَّا وَلَئِنْ كَانَ شَرْطًا فَالْحَدُّ لَا يُضَافُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْعِلَّةِ الصَّالِحَةِ لِلْإِضَافَةِ إلَيْهَا فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالنِّكَاحِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَنْزِلَتِهَا فِي غَيْرِهَا مِنْ الْأَحْوَالِ فَتُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ.

وَهَذَا بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ بِالْبُنُوَّةِ؛ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ يُسْتَحَقُّ بِالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ جَمِيعًا فَأَيُّهُمَا كَانَ آخِرًا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهِ فَإِذَا شَهِدُوا بِالنَّسَبِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَانَ الْحُكْمُ مُضَافًا إلَى النَّسَبِ فَضَمِنُوا عِنْدَ الرُّجُوعِ وَإِذَا شَهِدُوا بِالنَّسَبِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَانَ الْحُكْمُ مُضَافًا إلَى الْمَوْتِ لَا إلَى النَّسَبِ فَلَمْ يَضْمَنُوا فَأَمَّا الْحَدُّ فَمُضَافٌ إلَى الزِّنَا بِكُلِّ حَالٍ لَا إلَى الْإِحْصَانِ فَيُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ بِكُلِّ حَالٍ ثُمَّ اعْتَبَرَ زُفَرُ ﵀ رَدَّ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْإِحْصَانِ بِرَدِّ شَهَادَةِ الْكُفَّارِ فِيهِ فَأَدْرَجَ الشَّيْخُ فِي كَلَامِهِ ذَلِكَ بِطَرِيقِ السُّؤَالِ لِيُشِيرَ إلَى الْفَرْقِ فِي الْجَوَابِ فَقَالَ فَإِنْ قِيلَ إذَا شَهِدَ كَافِرَانِ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِذِمِّيٍّ وَقَدْ زَنَى الْعَبْدُ أَوْ قَذَفَ رَجُلًا بِالزِّنَا أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ يَعْنِي قَبْلَ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَقَدْ أَنْكَرَ الْعَبْدُ وَالْمَوْلَى الْإِعْتَاقَ لِتَضَرُّرِ الْمَوْلَى بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَتَضَرُّرِ الْعَبْدِ بِتَكْمِيلِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ مَعَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى الْمَوْلَى بِالْعِتْقِ إلَى آخِرِهِ إطْلَاقُ هَذَا الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ يُشِيرُ إلَى أَنَّهَا لَا يُقْبَلُ فِي الْعِتْقِ وَتَكْمِيلِ الْحَدِّ جَمِيعًا وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْرَارِ فِي حُدُودٍ حَيْثُ قِيلَ فِيهِ فِي تَقْرِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّ الزَّانِيَ لَوْ كَانَ عَبْدًا مُسْلِمًا لِكَافِرٍ لَمْ يَثْبُتْ عِتْقُهُ بِشَهَادَةِ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ حُجَّةً عَلَى هَذَا الْعِتْقِ لَوْلَا الزِّنَا.

وَلَكِنَّ الْإِمَامَ شَمْسَ الْأَئِمَّةِ ﵀ صَرَّحَ فِي الْمَبْسُوطِ بِأَنَّ الْعِتْقَ يَثْبُتُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا لَا يَثْبُتُ سَبْقُ التَّارِيخِ؛ لِأَنَّ هَذَا تَارِيخٌ يُنْكِرُهُ الْمُسْلِمُ وَمَا يُنْكِرُهُ الْمُسْلِمُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ أَيْضًا فَقَالَ يُثْبِتُ الْحُرِّيَّةَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَلَا يُثْبِتُ تَمَكُّنَ الْإِمَامِ مِنْ إقَامَةِ الرَّجْمِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا لَا يَدْخُلُ لِشَهَادَةِ الْكُفَّارِ فِي إيجَابِ الرَّجْمِ عَلَى الْمُسْلِمِ لَا مَدْخَلَ بِشَهَادَتِهِمْ فِي إثْبَاتِ التَّمَكُّنِ مِنْ إقَامَةِ الرَّجْمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي شَهَادَاتِ الْأَسْرَارِ وَالتَّقْوِيمِ أَيْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا إذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِالسَّرِقَةِ فِي حَقِّ الْقَطْعِ وَتَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمَالِ ثُمَّ تَوْجِيهُ هَذَا السُّؤَالِ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِهِمَا حَيْثُ قَبِلَا الشَّهَادَةَ عَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ بِدُونِ دَعْوَاهُ فَكَانَ عَدَمُ الْقَبُولِ هَاهُنَا لِتَضَمُّنِهِ تَكْمِيلَ الْعُقُوبَةِ فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فَعَدَمُ الْقَبُولِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ وَهُوَ الدَّعْوَى فَلَا يَرِدُ السُّؤَالُ إلَّا إذَا وُضِعَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الْأَمَةِ فَحِينَئِذٍ يَرِدُ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ (قَوْلُهُ فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا) أَيْ عَنْ السُّؤَالِ الْمَذْكُورِ أَنَّ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ خُصُوصًا فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَيُقْبَلُ فِيمَا لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ وَلَا يُقْبَلُ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ سَبَبَ عُقُوبَةٍ أَوْ شَرْطًا لَهُ أَثَرٌ فِي إيجَادِ الْعُقُوبَةِ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ» وَلَكِنَّهَا حُجَّةٌ تَامَّةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ جَمِيعًا وَالْمَشْهُودُ بِهِ هَاهُنَا هُوَ الْإِحْصَانُ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْحَدِّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 221 (SanadKitab #9062, hlm. urut 1341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.