Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 139

  1. [باب الأمر]
  2. [القضاء هل يجب بنص مقصود أم بالسبب الذي يوجب الأداء]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

ابْتِدَاءً أَمْ بِالسَّبَبِ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الْأَدَاءُ، وَهُوَ الْأَمْرُ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ يُضَافُ إلَيْهِ لَا إلَى السَّبَبِ إذْ لَا يَثْبُتُ بِالسَّبَبِ إلَّا نَفْسُ الْوُجُوبِ؛ وَإِنْ شِئْت أَبْهَمْت السَّبَبَ كَمَا أَبْهَمَهُ الشَّيْخُ فَقُلْت يَجِبُ الْقَضَاءُ بِمَا يَجِبُ بِهِ الْأَدَاءُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوجِبُ نَصًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: مَعْنَى قَوْلِهِ بِنَصٍّ مَقْصُودٍ بِسَبَبٍ ابْتِدَائِيٍّ غَيْرِ سَبَبِ الْأَدَاءِ عُرِفَ بِالنَّصِّ أَنَّهُ سَبَبٌ لَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ﵀ فِي شَرْحِ التَّقْوِيمِ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ: الْقَضَاءُ يَجِبُ بِأَمْرٍ مُبْتَدَأٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْتَاجُ إلَى أَمْرٍ مُبْتَدَأٍ بَلْ يَجِبُ الْمِثْلُ إذَا فَاتَ الْمَضْمُونُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ فِيهِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي الْأَمْرِ الْمُؤَقَّتِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ تَحْصِيلِ الْفِعْلِ حَتَّى وَجَبَ الْقَضَاءُ أَنَّهُ يَجِبُ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ أَوْ يَجِبُ بِأَمْرٍ مُبْتَدَأٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ بِأَمْرٍ مُبْتَدَأٍ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ سِيَاقُ كَلَامِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ ﵀ أَيْضًا.

وَذَكَرَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إنَّ الْوَقْتَ مَتَى فَاتَ لَا يَبْقَى الْمَأْمُورُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ فِي وَقْتٍ آخَرَ بِدَلِيلٍ آخَرَ، بَعْضُ النَّاسِ يُبْقِي دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِحُكْمِ ذَلِكَ الْأَمْرِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ وَإِنَّمَا يَجِبُ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ عِنْدَ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي زَيْدٍ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَالْمُصَنِّفِ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَالْحَنَابِلَةُ وَعَامَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَعِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْيُسْرِ وَصَاحِبِ الْمِيزَانِ لَا يَجِبُ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ بَلْ بِأَمْرٍ آخَرَ وَبِدَلِيلٍ آخَرَ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَامَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَعَامَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخِلَافُ فِي الْقَضَاءِ بِمِثْلٍ مَعْقُولٍ، فَأَمَّا الْقَضَاءُ بِمِثْلٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فَلَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ إلَّا بِنَصٍّ جَدِيدٍ بِالِاتِّفَاقِ، احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ يَجِبُ بِأَمْرٍ مُبْتَدَأٍ بِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْأَمْرِ أَدَاءُ الْعِبَادَةِ وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي مَعْرِفَتِهَا؛ وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِالنَّصِّ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ مُقَيَّدًا بِوَقْتٍ كَانَ كَوْنُ الْمَأْمُورِ بِهِ عِبَادَةً مُقَيَّدًا بِهِ أَيْضًا ضَرُورَةَ تَوَقُّفِهِ عَلَى الْأَمْرِ فَإِنَّ الْعِبَادَةَ مُفَسَّرَةٌ بِأَنَّهَا فِعْلٌ يَأْتِي بِهِ الْمَرْءُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ الْفِعْلُ فِي وَقْتٍ آخَرَ عِبَادَةً بِهَذَا الْأَمْرِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ تَحْتَ الْأَمْرِ كَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ افْعَلْ كَذَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَتَنَاوَلُ هَذَا الْأَمْرُ مَا عَدَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِحُكْمِ الصِّيغَةِ كَمَا لَوْ كَانَ مُقَيَّدًا بِالْمَكَانِ بِأَنْ قِيلَ اضْرِبْ مَنْ كَانَ فِي الدَّارِ لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَإِذَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْأَمْرُ كَانَ الْفِعْلُ بَعْدَ الْوَقْتِ وَقَبْلَهُ سَوَاءً فَيَحْتَاجُ إلَى أَمْرٍ آخَرَ ضَرُورَةً وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مَصْلَحَةً فِي وَقْتٍ دُونَ غَيْرِهِ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ الصَّلَوَاتُ مَخْصُوصَةً بِأَوْقَاتٍ وَالصَّوْمُ كَذَلِكَ.

وَلَا يُقَالُ نَحْنُ لَا نَدَّعِي أَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ مِنْ حَيْثُ الصِّيغَةُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا سُمِّيَ قَضَاءً وَلَكِنَّا نَقُولُ الْمَأْمُورُ لَمَّا فَاتَ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى أَمْرٍ آخَرَ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، لِأَنَّا نَقُولُ مِنْ شَرْطِ إيجَابِ الضَّمَانِ الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِي مَقَادِيرِ الْعِبَادَاتِ وَهَيْئَاتهَا فَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهَا بِالرَّأْيِ وَكَيْفَ يُمْكِنُ ذَلِكَ وَالْأَدَاءُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْفِعْلِ وَإِحْرَازِ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَقَدْ فَاتَتْ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ قَالَ ﵇ «، مَنْ فَاتَهُ صَوْمُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» فَكَيْفَ يَكُونُ الْفِعْلُ بَعْدَ الْوَقْتِ مَثَلًا لِلْفِعْلِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 139 (SanadKitab #9062, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.