Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 154

  1. [باب الأمر]
  2. [القضاء نوعان إما بمثل معقول وإما بمثل غير معقول]

كَذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا بِنَصٍّ غَيْرِ مَعْقُولٍ فَلِمَ أَوْجَبْتُمْ الْفِدْيَةَ فِي الصَّلَاةِ بِلَا نَصٍّ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيلٍ؟ قُلْنَا؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ حُكْمِ الْفِدْيَةِ عَنْ الصَّوْمِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُولًا وَالصَّلَاةُ نَظِيرُ الصَّوْمِ بَلْ أَهَمُّ مِنْهُ لَكِنَّا لَمْ نَعْقِلْ وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْلُولًا وَمَا لَا نُدْرِكُهُ لَا يَلْزَمُنَا الْعَمَلُ بِهِ لَكِنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْوَجْهَيْنِ أَمَرْنَاهُ بِالْفِدْيَةِ احْتِيَاطًا فَلَئِنْ كَانَ مَشْرُوعًا فَقَدْ تَأَدَّى وَإِلَّا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ لَمْ نَحْكُمْ بِجَوَازِهِ مِثْلَ مَا حَكَمْنَا بِهِ فِي الصَّوْمِ؛ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِهِ فِي الصَّوْمِ قَطْعًا وَرَجَوْنَا الْقَبُولَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي الصَّلَاةِ فَضْلًا.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الزِّيَادَاتِ فِي هَذَا يَجْزِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا إذَا تَطَوَّعَ بِهِ الْوَارِثُ فِي الصَّوْمِ

ــ

[كشف الأسرار]

الرَّمْيِ (قُلْنَا) إيجَابُ الدَّمِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِطَرِيقِ أَنَّهُ مِثْلٌ لِلرَّمْيِ قَائِمٌ مَقَامَهُ بَلْ؛ لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِنُقْصَانِ تَمَكُّنٍ فِي نُسُكِهِ بِتَرْكِ الرَّمْيِ كَسُجُودِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَجَبَ جَبْرًا لِنُقْصَانٍ لَا قَضَاءً بِمَا فَاتَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا إذَا أَرَادَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا وَفِي الزِّيَادَةِ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ كَذَا هَذَا.

وَلَمَّا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنْ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيمَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ مَعْقُولٌ وَلَزِمَ عَلَيْهِ إيجَابُ الْفِدْيَةِ فِي الصَّلَاةِ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ فَقَالَ فَإِنْ قِيلَ: إذَا ثَبَتَ أَيْ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ عِنْدَ الْيَأْسِ غَيْرَ مَعْقُولِ الْمَعْنَى فَلِمَ أَوْجَبْتُمْ الْفِدْيَةَ فِي الصَّلَاةِ بِلَا نَصٍّ يُوجِبُ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ مَعْنًى يُعْقَلُ؟ ، وَقَوْلُهُ بِلَا نَصٍّ حَالٌ عَنْ الْفِدْيَةِ أَيْ أَوْجَبْتُمُوهَا حَالَ كَوْنِهَا غَيْرَ مَنْصُوصَةٍ قُلْنَا نَحْنُ لَا نُعَدِّي ذَلِكَ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ وَلَا نُوجِبُهُ حَتْمًا لَكِنَّا نَقُولُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إيجَابُ الْفِدْيَةِ فِي الصَّوْمِ بِنَاءً عَلَى مَعْنًى مَعْقُولٍ وَإِنْ كُنَّا لَا نَقِفُ عَلَيْهِ.

وَالصَّلَاةُ نَظِيرُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ لَا تَعَلُّقَ لِوُجُوبِهِمَا وَلَا لِأَدَائِهِمَا بِالْمَالِ بَلْ أَهَمُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لِذَاتِهَا لِكَوْنِهَا تَعْظِيمَ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّوْمُ عِبَادَةٌ بِوَاسِطَةِ قَهْرِ النَّفْسِ عَلَى مَا يُعْرَفُ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِذَا وَجَبَ تَدَارُكُ الصَّوْمِ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْفِدْيَةِ فَالصَّلَاةُ بِالتَّدَارُكِ أَوْلَى، يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْقُولًا وَمَا لَا نُدْرِكُهُ لَا يَلْزَمُنَا الْعَمَلُ بِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ لِمُعَارِضَةِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي إيَّاهُ لَكِنَّ وُجُوبَ الْفِدْيَةِ فِي الصَّوْمِ لَمَّا احْتَمَلَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَمَرْنَاهُ بِالْفِدْيَةِ فِي الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ، فَلَئِنْ كَانَ هَذَا الْحُكْمُ فِي الصَّلَاةِ مَشْرُوعًا فَقَدْ صَارَ مُؤَدًّى وَإِلَّا فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ؛ لِأَنَّهُ ح يَكُونُ بِرًّا مُبْتَدَأً يَصْلُحُ مَاحِيًا لِلسَّيِّئَاتِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ إيجَابَ الْفِدْيَةِ فِي الصَّلَاةِ بِهَذَا الطَّرِيقِ لَا بِالْقِيَاسِ.

وَلِهَذَا لَمْ يَحْكُمْ بِجَوَازِ الْفِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ مِثْلَ حُكْمِنَا بِجَوَازِهِ فِي الصَّوْمِ؛ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِجَوَازِهِ فِي الصَّوْمِ قَطْعًا لِكَوْنِهِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ فِيهِ، وَرَجَوْنَا الْقَبُولَ أَيْ الْجَوَازَ فِي الصَّلَاةِ فَضْلًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ فِي هَذَا أَيْ فِي فِدَاءِ الصَّلَاةِ يَجْزِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَ يَجْزِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي فِدَاءِ الصَّوْمِ فِيمَا إذَا تَطَوَّعَ بِهِ الْوَارِثُ بِأَنْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الصَّوْمُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا إيصَاءٍ بِالْفِدْيَةِ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا بِالْقِيَاسِ لَمَا احْتَاجَ إلَى إلْحَاقِ الِاسْتِثْنَاءِ بِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِالْقِيَاسِ وَلَا يُقَالُ لَمَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ مِثْلَ الصَّوْمِ أَوْ أَهَمَّ مِنْهُ يَلْزَمُ أَنْ يَثْبُتَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالدَّلَالَةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْقُولِ الْمَعْنَى كَمَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ بِالنَّصِّ الْوَارِدِ فِي الْجِمَاعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْقُولِ الْمَعْنَى حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَدْخَلٌ.

لِأَنَّا نَقُولُ لَا بُدَّ فِي الدَّلَالَةِ مِنْ كَوْنِ الْمَعْنَى الْمُؤَثِّرِ فِي الْحُكْمِ مَعْلُومًا سَوَاءٌ كَانَ التَّأْثِيرُ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ مَعْقُولًا كَالْإِيذَاءِ فِي التَّأْفِيفِ أَوْ غَيْرَ مَعْقُولٍ كَالْجِنَايَةِ عَلَى الصَّوْمِ فِي إيجَابِ الْكَفَّارَةِ الْمُكَيِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ وَهَا هُنَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِالدَّلَالَةِ كَمَا لَا يُمْكِنُ بِالْقِيَاسِ، ثُمَّ إذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهَا، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ يَقُولُ أَوْ لَا يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ عَلَى قِيَاسِ الصَّوْمِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ كُلُّ صَلَاةِ فَرْضٍ عَلَى حِدَةٍ بِمَنْزِلَةِ صَوْمِ يَوْمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا إذَا أَوْصَى بِالْفِدْيَةِ عَنْ الصَّلَاةِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 154 (SanadKitab #9062, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.