Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 158

  1. [باب الأمر]
  2. [القضاء الذي بمعنى الأداء]

لِأَنَّ الرُّكُوعَ يُشْبِهُ الْقِيَامَ وَهَذَا الْحُكْمُ قَدْ ثَبَتَ بِالشُّبْهَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ يُحْتَسَبُ مِنْهَا وَلَيْسَ فِي حَالِ مَحْضِ الْقِيَامِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يُلْحِقَ بِهِ نَظَائِرَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ اعْتِبَارًا بِشُبْهَةِ الْأَدَاءِ احْتِيَاطًا

ــ

[كشف الأسرار]

وَهُوَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى مِثْلِ مَنْ عِنْدَهُ قُرْبَةٌ فِي الرُّكُوعِ فَلَا يَصِحُّ أَدَاؤُهَا فِيهِ كَالْقِرَاءَةِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرِ الِافْتِتَاحِ فَإِنَّهُ إذَا أُنْسِيَ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ لَا يَأْتِي بِهَا فِي الرُّكُوعِ وَكَذَا إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ الْأَخِيرِ مِنْ الْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَخَشِيَ أَنَّهُ لَوْ قَنَتَ قَائِمًا يَفُوتُهُ الرُّكُوعُ فَرَكَعَ فَإِنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الرُّكُوعِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا نَسِيَ التَّكْبِيرَاتِ لَا يَأْتِي بِهَا فِي الرُّكُوعِ.

وَوَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ شُرِعَتْ فِي الْقِيَامِ الْمَحْضِ وَشُرِعَ مِنْ جِنْسِهَا فِيمَا لَوْ شَبَهٌ بِالْقِيَامِ فَإِنَّ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ حُسِبَ مِنْهَا حَتَّى أَنَّ مَنْ سَهَا عَنْهُ وَهُوَ إمَامٌ أَوْ مَسْبُوقٌ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَإِنْ سَهَا عَنْهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَقَدْ بَقِيَ مَحَلُّهُ الْخَالِصُ وَإِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهَا مَا شَرَعَ فِي حَالِ الِانْحِنَاءِ وَلَهُ شَبَهٌ بِالْقِيَامِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَائِرُهَا مُلْحَقَةً بِهَذِهِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ وَاحْتَمَلَتْ الْمُفَارَقَةُ فَكَانَ الِاحْتِيَاطُ فِي فِعْلِهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ، وَكَانَ هَذَا احْتِيَاطًا لَا تَعْلِيلًا وَمُقَايَسَةً كَمَا قُلْنَا فِي الْفِدْيَةِ فِي الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرِ الِافْتِتَاحِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فِيمَا لَهُ شَبَهُ الْقِيَامِ بِوَجْهٍ.

وَبِخِلَافِ الْإِمَامِ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ أَنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَدَاءِ فَلَا يَعْمَلُ بِشَبَهِهِ وَهَذَا عَجْزٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ فَيَعْمَلُ بِشَبَهِهِ كَذَا فِي جَامِعِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ (لِأَنَّ الرُّكُوعَ يُشْبِهُ الْقِيَامَ أَيْ حَقِيقَةً وَحُكْمًا) أَمَّا حَقِيقَةً فَلِأَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ إلَّا الِانْتِصَابُ وَهُوَ بَاقٍ بِاسْتِوَاءِ النِّصْفِ الْآخَرِ؛ إذْ الْمُضَادَّةُ أَوْ الْمُفَارَقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُعُودِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِفَوَاتِ الِاسْتِوَاءِ فِي النِّصْفِ الْأَسْفَلِ؛ لِأَنَّ اسْتِوَاءَ النِّصْفِ الْأَعْلَى مَوْجُودٌ فِيهِمَا لَكِنْ فِيهَا نُقْصَانٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الِانْحِنَاءِ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قِيَامُ بَعْضِ النَّاسِ هَكَذَا كَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ.

وَأَمَّا حُكْمًا فَلِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَشَارَكَهُ فِيهِ يَصِيرُ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ قَالَ ﵇، «مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» ، وَهَذَا الْحُكْمُ أَيْ وُجُوبُ التَّكْبِيرِ قَدْ ثَبَتَ بِالشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَيُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهَا فَتَثْبُتُ بِشُبْهَةِ الْأَدَاءِ قَوْلُهُ (أَلَا تَرَى) قِيلَ تَقْرِيرٌ وَتَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ الرُّكُوعُ يُشْبِهُ الْقِيَامَ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ دَلِيلٌ آخَرُ اسْتَوْضَحَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَتْ أَيْ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ فِي حَالِ مَحْضِ الْقِيَامِ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ قَالَ: يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي قَالُوا وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَهْوِي؛ لِأَنَّهُ يَخْلُو إذًا حَالَةُ الِانْحِنَاءِ عَنْ الذِّكْرِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَهْوِي» وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ «كَانَ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» وَلِهَذَا قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيُكَبِّرُ مَعَ الِانْحِطَاطِ.

إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا قَرَأَ فِي الْآخَرَيْنِ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ وَإِنْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ السُّورَةَ وَلَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَمْ يَقْرَأْ بَعْدَهَا فِي الْآخَرَيْنِ قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ الْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ يَقْضِيهَا فِي الْآخَرَيْنِ وَإِنْ تَرَكَ السُّورَةَ لَا يَقْضِيهَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ وَقِرَاءَةَ السُّورَةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ تَمَسَّكَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَطَعَنَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهَا أَمَّا السُّورَةُ فَلَمَّا تَذَكَّرَ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلَمَّا قَالَ عِيسَى وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ لَا يَقْضِي وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِمَا يُذْكَرُ وَأَمَّا السُّورَةُ فَلِأَنَّهَا سُنَّةٌ فِي الْأُولَيَيْنِ وَمَا كَانَ سُنَّةً

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 158 (SanadKitab #9062, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.