Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 165

  1. [باب الأمر]
  2. [الأداء الذي هو في معنى القضاء]

وَيَتَّصِلُ بِهَذَا الْأَصْلِ أَنَّ مَنْ غَصَبَ طَعَامًا فَأَطْعَمَهُ الْمَالِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلِمَهُ لَمْ يَبْرَأْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ

ــ

[كشف الأسرار]

وُقُوعِهِ لَمْ يَقَعْ تَمْلِيكًا لِلْعَبْدِ؛ لِأَنَّ تَمْلِيكَ مَالِ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا وَقَعَ تَمْلِيكًا لِمِثْلِ مَالِيَّةِ الْعَبْدِ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَ الْمَهْرُ مِثْلَ مَالِيَّتِهِ إلَّا أَنَّ مَالِيَّةَ الْعَبْدِ مِثْلٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ حَقِيقَةً وَمَالِيَّةُ مَحَلٍّ آخَرَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ مِثْلًا بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ فَمَتَى أَمْكَنَ تَسْلِيمُ عَيْنِ الْعَبْدِ لَا يُصَارُ إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ مِنْ الْقِيمَةِ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِلْكًا لَهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ الْقَضَاءِ، وَلِهَذَا أَيْ وَلِكَوْنِهِ غَيْرَ الْمُسَمَّى حُكْمًا قُلْنَا إذَا تَصَرَّفَ الزَّوْجُ فِيهِ بِإِعْتَاقٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَالْقَضَاءِ نَفَذَتْ تَصَرُّفَاتُهُ؛ لِأَنَّهَا صَادَفَتْ مِلْكَ نَفْسِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْقُضَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَحْتَمِلُ النَّقْضَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَرْأَةِ بِعَيْنِ الْعَبْدِ كَالْمُشْتَرِي إذَا تَصَرَّفَ فِي الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ وَالرَّاهِنِ إذَا تَصَرَّفَ فِي الْمَرْهُونِ وَإِنَّمَا لَا تُنْقَضُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ نُقِضَتْ بَطَلَ حَقُّ الزَّوْجِ فِي التَّصَرُّفِ لَا إلَى خَلَفٍ وَلَوْ لَمْ تُنْقَضْ بَطَلَ حَقُّ الْمَرْأَةِ إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الْقِيمَةُ وَالْإِبْطَالُ خَلَفٌ أَهْوَنُ فَكَانَ أَوْلَى بِالتَّحَمُّلِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ ثَمَّةَ لَوْ نَقَضَ بَطَلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الثَّمَنُ وَلَوْ لَمْ يَنْقُضُ بَطَلَ الشَّفِيعُ أَصْلًا وَفِي الرَّهْنِ لَا يَنْقُضُ تَصَرُّفَاتِهِ بَلْ يُؤَخِّرُ إلَى أَنْ يَفُكَّ الرَّهْنَ كَذَا فِي الْجَامِعِ لِشَمْسِ الْإِسْلَامِ ﵀.

وَلِهَذَا أَيْ وَلِكَوْنِ الْعَبْدِ غَيْرَ الْمُسَمَّى فِي الْحُكْمِ قُلْنَا: إذَا قَضَى الْقَاضِي بِقِيمَتِهِ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ ثُمَّ مَلَكَهُ الزَّوْجُ لَمْ يُعِدْ حَقَّهَا إلَى الْعَيْنِ فَلَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ نُقِلَ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الْقِيمَةِ بِالْقَضَاءِ وَتَقَرَّرَ بِهِ فَانْقَطَعَ الْحَقُّ عَمَّا لَهُ حُكْمُ الْمِثْلِ كَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا لَهُ مِثْلٌ مِنْ جِنْسِهِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْقَطَعَ مِثْلُهُ فَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ جَاءَ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُعِدْ حَقَّهُ إلَى الْمِثْلِ، وَلَوْ كَانَ لِلْعَبْدِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ حُكْمُ عَيْنِ الْمُسَمَّى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَعَادَ حَقُّهَا فِيهِ إذَا كَانَ الْقَضَاءُ بِالْقِيمَةِ بِقَوْلِ الزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ كَمَا فِي الْمَغْصُوبِ إذَا عَادَ مِنْ إبَاقَةٍ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِقَوْلِ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (وَيَتَّصِلُ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ) أَيْ وَبِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَقْسَامِ الْأَدَاءِ يَتَّصِلُ مَسْأَلَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَدَاءِ وَهِيَ أَنَّ مَنْ غَصَبَ طَعَامًا فَقَدَّمَهُ إلَى مَالِكِهِ وَأَبَاحَهُ كُلَّهُ فَأَكَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَوْ غَصَبَ ثَوْبًا فَكَسَاهُ رَبَّ الثَّوْبِ فَلَبِسَهُ حَتَّى يَخْرِقَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ يَبْرَأُ الْغَاصِبُ عَنْ الضَّمَانِ عِنْدَنَا، وَفِي أَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَا يَبْرَأُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ مَا يَقْطَعُ حَقَّ الْمَالِكِ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِ مَا يَقْطَعُ حَقَّهُ بِأَنْ كَانَ دَقِيقًا فَخَبَزَهُ ثُمَّ أَطْعَمَهُ أَوْ لَحْمًا فَشَوَاهُ ثُمَّ أَطْعَمَهُ أَوْ تَمْرًا فَنَبَذَهُ وَسَقَاهُ أَوْ ثَوْبًا فَقَطَّعَهُ وَخَاطَهُ قَمِيصًا وَكَسَاهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِهَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ عِنْدَنَا وَلَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ أَوْ بَاعَهُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ وَأَكَلَهُ الْمَالِكُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْعِمَهُ الْغَاصِبُ يَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ بِالِاتِّفَاقِ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ ﵀ لَهُ أَنَّهُ مَا أَتَى بِالرَّدِّ الْمَأْمُورِ بِهِ فَإِنَّهُ غُرُورٌ مِنْهُ وَالشَّرْعُ لَا يَأْمُرُهُ بِالْغُرُورِ وَالْغَاصِبُ لَا يَسْتَفِيدُ الْبَرَاءَةَ إلَّا بِالرَّدِّ الْمَأْمُورِ بِهِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ صَارَ ضَامِنًا.

وَلِأَنَّهُ مَا أَعَادَهُ إلَى مِلْكِهِ كَمَا كَانَ؛ لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَهُ الطَّعَامُ لَا يَصِيرُ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِيمَا أُبِيحَ لَهُ فَكَانَ فِعْلُهُ قَاصِرًا فِي حُكْمِ الرَّدِّ فَلَوْ جَعَلْنَا هَذَا رَدًّا تَضَرَّرَ بِهِ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْدَمُ عَلَى الْأَكْلِ بِنَاءً عَلَى خَبْزِهِ أَنَّهُ أَكْرَمَ ضَيْفَهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مِلْكُهُ رُبَّمَا لَمْ يَأْكُلْهُ وَحَمَلَهُ إلَى عِيَالِهِ فَأَكَلَهُ مَعَهُمْ فَلِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بَقِيَ الضَّمَانُ عَلَى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 165 (SanadKitab #9062, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.