Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 190

  1. [باب الأمر]
  2. [باب بيان صفة الحسن للمأمور به وهو نوعان]
  3. [النوع الثاني ما حسن لمعنى في غيره]
  4. [الجهاد وصلاة الجنازة حسنين لمعنى في غيرهما]

وَذَلِكَ مَعْنًى مُنْفَصِلٌ عَنْ الْجِهَادِ وَالصَّلَاةِ حَتَّى أَنَّ الْكُفَّارَ إنْ أَسْلَمُوا لَمْ يَبْقَ الْجِهَادُ مَشْرُوعًا إنْ تُصُوِّرَ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْخَبَرِ وَإِذَا صَارَ حَقُّ الْمُسْلِمِ مَقْضِيًّا بِصَلَاةِ الْبَعْضِ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ يَتَأَدَّى بِالْمَأْمُورِ بِهِ بِعَيْنِهِ كَانَ شَبِيهًا بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ

ــ

[كشف الأسرار]

أَمَّا الْجِهَادُ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَنٍ فِي وَضْعِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَخْرِيبُ بِلَادِهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حُسْنٌ كَيْفَ وَقَدْ قَالَ ﵇ «الْآدَمِيُّ بُنْيَانُ الرَّبِّ مَلْعُونٌ مَنْ هَدَمَ بُنْيَانَ الرَّبِّ» ، وَسُئِلَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَنْ تَعْمِيرِ مُلُوكِ فَارِسَ وَقَدْ كَانُوا عَمَّرُوا الْأَعْمَارَ الطِّوَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ أَنَّهُمْ عَمَّرُوا بِلَادِي فَعَاشَ فِيهَا عِبَادِي وَفِي رِوَايَةٍ أَنْصَفُوا عِبَادِي وَعَمَّرُوا بِلَادِي فَأَدَمْت لَهُمْ الْمُلْكَ، وَإِنَّمَا صَارَ حَسَنًا بِوَاسِطَةِ كُفْرِ الْكَافِرِ فَإِنَّ الْكَافِرَ صَارَ عَدُوَّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِلْمُسْلِمِينَ فَشُرِعَ الْجِهَادُ إعْدَامًا لِلْكَفَرَةِ وَإِعْزَازًا لِلدِّينِ الْحَقِّ وَإِعْلَاءً لِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَأَمَّا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَسَنَةٍ فِي ذَاتِهَا إذْ هِيَ بِدُونِ الْمَيِّتِ عَبَثٌ كَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ ﵀ وَإِنَّمَا صَارَتْ حَسَنَةً بِوَاسِطَةِ إسْلَامِ الْمَيِّتِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا كَانَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَبِيحَةً مَنْهِيًّا عَنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] ، الْآيَةَ فَصَارَتْ حَسَنَةً لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَضَاءُ حَقِّ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ.

قَوْلُهُ (وَذَلِكَ) أَيْ كُفْرُ الْكَافِرِ وَإِسْلَامُ الْمَيِّتِ مُنْفَصِلٌ عَنْ الْجِهَادِ وَالصَّلَاةِ فَإِنَّ الْكُفْرَ قَائِمٌ بِالْكَافِرِ وَالْإِسْلَامَ بِالْمَيِّتِ وَالْجِهَادَ قَائِمٌ بِالْمُجَاهِدِ وَالصَّلَاةَ بِالْمُصَلِّي، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ تَحْقِيقُ كَوْنِ هَذَا الضَّرْبِ حَسَنًا لِغَيْرِهِ إذْ حُصُولُ الْمَقْصُودِ بِالْإِتْيَانِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ نَفْسِهِ يُوهِمُ أَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْحَسَنِ لِعَيْنِهِ كَالصَّوْمِ فَحَقَّقَ كَوْنَهُ حَسَنًا لِغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ مَعْنًى مُنْفَصِلٌ إلَى آخِرِهِ دَفْعًا لِذَلِكَ الْوَهْمِ.

قَوْلُهُ (لَكِنَّهُ خِلَافُ الْخَبَرِ) ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا تُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ» .

قَوْلُهُ (كَانَ شَبِيهًا بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ الْحَسَنُ لِعَيْنِهِ وَهَذَا الضَّرْبُ عَكْسُ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ لِعَيْنِهِ شَبِيهٌ بِالْحَسَنِ لِغَيْرِهِ وَهَذَا الضَّرْبُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ شَبِيهٌ بِالْحَسَنِ لِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الْوَاسِطَةُ وَهِيَ كُفْرُ الْكَافِرِ وَإِسْلَامُ الْمَيِّتِ هَهُنَا دُونَ الصَّوْمِ وَنَظِيرِيهِ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ فَهِيَ تَثْبُتُ بِاخْتِيَارِ الْعَبْدِ وَصُنْعِهِ عَنْ طَوَاعِيَةٍ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا وَإِذَا اُعْتُبِرَتْ كَانَتْ الْعِبَادَةُ حَسَنَةً لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ تَتِمُّ بِالْعَبْدِ لِلرَّبِّ عَزَّتْ قُدْرَتُهُ فَتَكُونُ الْوَاسِطَةُ الْمُضَافَةُ إلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَ فِعْلِ الْعِبَادَةِ صُورَةً وَمَعْنًى بِخِلَافِ تِلْكَ الْوَسَائِطِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ بِصُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِصُنْعِ لِلْعَبْدِ فِيهَا فَسَقَطَ اعْتِبَارُهَا فَبَقِيَتْ الْعِبَادَةُ حَسَنَةً مِنْ الْعَبْدِ لِلرَّبِّ بِلَا وَاسِطَةٍ ثُمَّ حُكْمُ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مَعَ ضُرُوبِهِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا وَجَبَ بِالْأَمْرِ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْأَدَاءِ لَوْ بِاعْتِرَاضِ مَا يُسْقِطُهُ بِعَيْنِهِ.

وَحُكْمُ الضَّرْبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي وَاحِدٌ أَيْضًا وَهُوَ بَقَاءُ الْوُجُوبِ بِبَقَاءِ وُجُوبِ الْغَيْرِ وَسُقُوطُهُ بِسُقُوطِ الْغَيْرِ حَتَّى إذَا حَمَلَهُ إنْسَانٌ مِنْ الْجَامِعِ إلَى مَوْضِعٍ مُكْرَهًا بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ إذَا خَلَّى عَنْهُ كَانَ السَّعْيُ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَإِذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِدُونِ السَّعْيِ بِأَنْ حُمِلَ مُكْرَهًا إلَى الْجَامِعِ أَوْ كَانَ مُعْتَكِفًا فِيهِ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ سَقَطَ اعْتِبَارُ السَّعْيِ وَلَا يَتَمَكَّنُ بِعَدَمِهِ نُقْصَانٌ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَإِذَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ سَقَطَ السَّعْيُ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْوُضُوءِ إلَّا أَنَّ مَعَ عَدَمِ السَّعْيِ يَتِمُّ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ وَبِدُونِ الْوُضُوءِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 190 (SanadKitab #9062, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.