Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 195

  1. [باب الأمر]
  2. [باب بيان صفة الحسن للمأمور به وهو نوعان]
  3. [النوع الثاني ما حسن لمعنى في غيره]
  4. [القدرة التي يتمكن بها العبد من أداء ما لزمه شرط للأداء دون الوجوب]

يَصْلُحُ لِلْإِحْرَامِ بِهَا وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْفُصُولِ؛ لِأَنَّا نَحْتَاجُ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ وَذَلِكَ جُزْءٌ مِنْ الْوَقْتِ وَنَحْتَاجُ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ إلَى احْتِمَالِ وُجُودِ الْقُدْرَةِ لَا إلَى تَحَقُّقِ الْقُدْرَةِ وُجُودًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ حَقِيقَةِ الْأَدَاءِ فَأَمَّا سَابِقًا عَلَيْهِ فَلَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْبِقُ الْفِعْلَ إلَّا فِي الْأَسْبَابِ وَالْآلَاتِ لَكِنَّ تَوَهُّمَ الْقُدْرَةِ يَكْفِي لِوُجُوبِ الْأَصْلِ مَشْرُوعًا ثُمَّ الْعَجْزُ الْحَالِيُّ دَلِيلُ النَّقْلِ إلَى الْبَدَلِ الْمَشْرُوعِ عِنْدَ فَوَاتِ الْأَصْلِ، وَقَدْ وُجِدَ احْتِمَالُ الْقُدْرَةِ بِاحْتِمَالِ امْتِدَادِ الْوَقْتِ عَنْ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ بِوَقْفِ الشَّمْسِ كَمَا كَانَ لِسُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه

ــ

[كشف الأسرار]

وَتَتَحَرَّمُ لِلصَّلَاةِ كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ زَمَانَ الِاغْتِسَالِ فِيمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْحَيْضِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمَةِ، وَلِهَذَا لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الرَّجْعَةِ لِلزَّوْجِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّمَ يَسِيلُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى فَبِمُجَرَّدِ الِانْقِطَاعِ لَا يُحْكَمُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَاوِدَهَا الدَّمُ فَإِذَا اغْتَسَلَتْ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا فَلَمَّا كَانَتْ مُدَّةُ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْحَيْضِ وَجَبَ أَنْ يُدْرَكَ جُزْءٌ مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ مُدَّةِ الِاغْتِسَالِ لِيَجِبَ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ.

وَقَوْلُهُ يَصْلُحُ لِلْإِحْرَامِ لِمُبَالَغَةِ جَانِبِ الْقِلَّةِ لَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَرْطًا حَتَّى لَوْ أَدْرَكَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْفُصُولِ أَيْ كَمَا اسْتَحْسَنُوا فِي الْحَيْضِ اسْتَحْسَنُوا فِي إيجَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ وَالصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ وَالْمَجْنُونِ إذْ أَفَاقَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي الْمُلَخَّصِ فِي الْفَتْوَى فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ الْمُسْقِطُ لِلْقَضَاءِ كَالْجُنُونِ وَالصِّبَا وَالْكُفْرِ وَالْحَيْضِ فِي قَدْرِ تَكْبِيرَةٍ مِنْ الْوَقْتِ لَزِمَهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ، وَلَوْ زَالَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ لَزِمَهُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَلَوْ زَالَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ الْعِشَاءُ وَالْمَغْرِبُ وَكَذَا ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ أَيْضًا.

وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْوَقْتِ قَدْ وُجِدَ فِي حَقِّ الْأَهْلِ فَيَثْبُتُ بِهِ أَصْلُ الْوُجُوبِ إذْ هُوَ لَيْسَ بِمُفْتَقِرٍ إلَى شَيْءٍ آخَرَ وَكَذَا شَرْطُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ مَوْجُودٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَقِّفٍ عَلَى حَقِيقَةِ الْقُدْرَةِ لِامْتِنَاعِ تَقَدُّمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْفِعْلِ وَاسْتِحَالَةِ تَقَدُّمِ الْمَشْرُوطِ عَلَى شَرْطِهِ بَلْ هُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَوَهُّمِ الْقُدْرَةِ الَّذِي ثَبَتَ بِنَاءً عَلَى سَلَامَةِ الْآلَاتِ وَصِحَّةِ الْأَسْبَابِ وَقَدْ وُجِدَا لِتَوَهُّمٍ هَهُنَا لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ امْتِدَادٌ بِتَوَقُّفِ الشَّمْسِ فَيَسَعُ الْأَدَاءَ فَيَثْبُتُ بِهَذَا الْقَدْرِ وُجُوبُ الْأَدَاءِ ثُمَّ بِالْعَجْزِ الْحَالِيِّ عَنْ الْأَدَاءِ يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ إلَى خَلْفِهِ وَهُوَ الْقَضَاءُ.

يُوضِحُهُ أَنَّ فِي أَوَامِرِ الْعِبَادِ يَثْبُتُ لُزُومُ الْأَدَاءِ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْقُدْرَةِ فَإِنَّ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ اسْقِنِي مَاءً غَدًا يَكُونُ أَمْرًا صَحِيحًا مُوجِبًا لِلْأَدَاءِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَالِ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ غَدًا لِجَوَازِ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ أَوْ يَظْهَرَ عَارِضٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ فَكَذَلِكَ فِي أَوَامِرِ الشَّرْعِ وُجُوبُ الْأَدَاءِ يَثْبُتُ بِهَذَا الْقَدْرِ كَذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ ﵀.

(فَإِنْ قِيلَ) قَدْ ذَكَرْت أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى نَوْعَيْنِ: قُدْرَةُ سَلَامَةِ الْآلَةِ وَالْقُدْرَةُ الْحَقِيقِيَّةِ فَنَحْنُ نُسَلِّمُ أَنَّ تَوَهُّمَ الْقُدْرَةِ الْحَقِيقِيَّةِ كَافٍ لِصِحَّةِ التَّكْلِيفِ إذَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى سَلَامَةِ الْآلَةِ وَوُجُودِهَا حَقِيقَةً وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَوَهُّمَ حُدُوثِ الْآلَةِ وَسَلَامَتِهَا كَافٍ لِصِحَّتِهِ فَإِنَّ تَوَهُّمَ حُدُوثِ آلَةِ الطَّيَرَان لِلْإِنْسَانِ ثَابِتٌ وَكَذَلِكَ تَوَهُّمُ حُدُوثِ سَلَامَةِ آلَةِ الْأَبْصَارِ وَالْمَشْيِ لِلْأَعْمَى وَالْمُقْعَدِ ثَابِتٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِالطَّيَرَانِ وَالْإِبْصَارِ وَالْمَشْيِ وَالتَّوَهُّمُ الَّذِي ذَكَرْتُمْ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لِلْفِعْلِ بِمَنْزِلَةِ الْآلَةِ كَالْيَدِ لِلْبَطْشِ وَالرِّجْلِ لِلْمَشْيِ فَلَا يَصِحُّ بِنَاءُ التَّكْلِيفِ عَلَيْهِ.

(قُلْنَا) تَوَهُّمُ هَذِهِ الْقُدْرَةِ إنَّمَا لَا يَصْلُحُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ عَيْنَ مَا كُلِّفَ بِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ غَيْرَهُ فَهُوَ كَافٍ لِصِحَّتِهِ كَالْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ حَقِيقَةَ التَّوَضُّؤِ لَا يَصِحُّ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ حَقِيقَةً فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ خَلَفُهُ وَهُوَ التَّيَمُّمُ فَتَوَهُّمُ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَافٍ لِصِحَّةِ الْأَمْرِ بِهِ لِيَظْهَرَ أَثَرُهُ فِي حَقِّ خَلَفِهِ وَيَشْتَرِطُ ح سَلَامَةَ آلَاتِ الْخَلَفِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ لَا سَلَامَةُ آلَاتِ الْأَصْلِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 195 (SanadKitab #9062, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.