Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 214

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الأول جعل الوقت ظرفا للمؤدى وشرطا للأداء وسببا للوجوب]

وَيُفْسِدُ التَّعْجِيلُ قَبْلَهُ فَكَانَ سَبَبًا وَهَذَا الْقِسْمُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ نَوْعٌ مِنْهَا مَا يُضَافُ إلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مَا يُضَافُ إلَى مَا يَلِي ابْتِدَاءَ الشُّرُوعِ مِنْ سَائِرِ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ وَنَوْعٌ آخَرُ مَا يُضَافُ إلَى الْجُزْءِ النَّاقِصِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَفَسَادِهِ، وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ مَا يُضَافُ إلَى جُمْلَةِ الْوَقْتِ وَدَلَالَةُ كَوْنِ الْوَقْتِ سَبَبًا نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ مَا جُعِلَ الْوَقْتُ مِعْيَارًا لَهُ وَسَبَبًا لِوُجُوبِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا جُعِلَ الْوَقْتُ مِعْيَارًا لَهُ وَلَمْ يُجْعَلْ سَبَبًا مِثْلُ أَوْقَاتِ صِيَامِ الْكَفَّارَةِ وَالنُّذُورِ وَالْأَصْلِ فِي أَنْوَاعِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُؤَقَّتَةِ أَنَّ الْوَقْتَ لَمَّا جُعِلَ سَبَبًا لِوُجُوبِهَا وَظَرْفًا لِأَدَائِهَا لَمْ يَسْتَقِمْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْوَقْتِ سَبَبًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ تَأْخِيرَ الْأَدَاءِ عَنْ وَقْتِهِ أَوْ تَقْدِيمَهُ عَلَى سَبَبِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ بَعْضُهُ سَبَبًا وَهُوَ مَا يَسْبِقُ الْأَدَاءَ حَتَّى يَقَعَ الْأَدَاءُ بَعْدَ سَبَبِهِ وَلَيْسَ بَعْدَ الْكُلِّ جُزْءٌ مُقَدَّرٌ فَوَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَدْنَى (وَهُوَ)

ــ

[كشف الأسرار]

السَّبَبِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ يَصْرِفُهُ عَنْهُ، وَلِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَدَاءِ اخْتِلَافُ الْوَاجِبِ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ كَامِلًا وَنَاقِصًا بِكَمَالِ الْوَقْتِ وَنُقْصَانِهِ، وَوُجُوبُ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ بِالْخِطَابِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ إلَّا تَسْلِيمُ ذَلِكَ الْوَاجِبِ الَّذِي ثَبَتَ بِالسَّبَبِ فِي الذِّمَّةِ فَيَخْتَلِفُ أَيْضًا بِاخْتِلَافِ الْوَاجِبِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ صَحِيحٌ.

قَوْلُهُ (وَيُفْسِدُ التَّعْجِيلُ قَبْلَهُ) دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى سَبَبِيَّةِ الْوَقْتِ، وَلَا يُقَالُ لَا يَصْلُحُ هَذَا دَلِيلًا عَلَى السَّبَبِيَّةِ؛ لِأَنَّ التَّعْجِيلَ كَمَا لَا يَجُوزُ قَبْلَ السَّبَبِ لَا يَجُوزُ قَبْلَ الشَّرْطِ أَيْضًا كَالصَّلَاةِ قَبْلَ الطِّهَارَاتِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَرِينَةٌ تُرَجِّحُ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَقَدْ وُجِدَ هَهُنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ لِعَدَمِ السَّبَبِ وَهُوَ الدَّلِيلُ السَّابِقُ وَهُوَ تَغَيُّرُ الْأَدَاءِ بِتَغَيُّرِ الْوَقْتِ إذْ الْمَشْرُوطُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ صِفَةِ الشَّرْطِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْفَسَادَ لِعَدَمِ السَّبَبِ لَا لِعَدَمِ الشَّرْطِ فَصَلَحَ دَلِيلًا عَلَى السَّبَبِيَّةِ، وَهَذَا كَالْمُشْتَرَكِ لَا يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى أَحَدِ مَفْهُومَيْهِ عَيْنًا مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ فَإِذَا انْضَمَّتْ إلَيْهِ قَرِينَةُ تَرْجِيحِ أَحَدِ مَفْهُومَيْهِ صَلَحَ دَلِيلًا عَلَيْهِ.

١ -

قَوْلُهُ (وَهَذَا الْقِسْمُ) أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ بِالنَّظَرِ إلَى كَوْنِهِ سَبَبًا أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ فَكَانَ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَقْسِيمًا لِسَبَبِيَّتِهِ لَا لِنَفْسِهِ مَا يُضَافُ أَيْ سَبَبِيَّةٌ تُضَافُ إلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ أَيْ فِيمَا إذَا أَدَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، إلَى مَا يَلِي ابْتِدَاءَ الشُّرُوعِ أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُؤَدَّ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، مَا يُضَافُ إلَى الْجُزْءِ النَّاقِصِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَفَسَادِهِ أَيْ فِيمَا إذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ إلَى وَقْتِ الِاحْمِرَارِ.

وَقَوْلُهُ وَفَسَادُهُ تَفْسِيرٌ لِضِيقِ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُظَنُّ أَنَّ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ نَاقِصٌ فَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: " وَفَسَادُهُ " دَفْعًا لِهَذَا الْوَهْمِ، مَا يُضَافُ إلَى جُمْلَةِ الْوَقْتِ أَيْ فِيمَا إذَا فَاتَ الْأَدَاءُ فِي الْوَقْتِ، وَدَلَالَةُ كَوْنِ الْوَقْتِ سَبَبًا يَعْنِي مَا ذَكَرْنَا هُوَ عَلَامَةُ سَبَبِيَّةِ الْوَقْتِ فَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى سَبَبِيَّتِهِ فَمَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ بَابُ بَيَانِ أَسْبَابِ الشَّرَائِعِ

قَوْلُهُ (وَالْأَصْلُ فِي أَنْوَاعِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْقِسْمِ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ وَأَرَادَ بِالْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى دُونَ النَّوْعِ الْأَخِيرِ؛ لِأَنَّا لَا نَحْتَاجُ فِيهِ إلَى جَعْلِ الْجُزْءِ سَبَبًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَيْ جَعْلُ كُلِّ الْوَقْتِ سَبَبًا يُوجِبُ تَأْخِيرَ الْأَدَاءِ عَنْ وَقْتِهِ أَوْ تَقْدِيمَهُ عَلَى سَبَبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَةِ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ وَمَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ فَلَوْ رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ تَأْخِيرُ الْأَدَاءِ عَنْ الْوَقْتِ وَفِيهِ إبْطَالُ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ وَالشَّرْطِيَّةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] ، وَلَوْ رُوعِيَ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ يَلْزَمُ مِنْهُ تَقْدِيمُ الْحُكْمِ عَلَى سَبَبِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ بِدَلَالَةِ الْعَقْلِ وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ الْوَقْتِ سَبَبًا وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ وَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ الْبَعْضُ سَبَبًا ضَرُورَةً، وَلَا يُقَالُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ مُطْلَقُ الْوَقْتِ سَبَبًا وَالْمُطْلَقُ مُغَايِرٌ لِلْكُلِّ وَالْبَعْضِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الْإِطْلَاقِ يَدْخُلُ الْكُلُّ وَالْبَعْضُ فَيَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَنْ يَصِحَّ جَعْلُ الْكُلِّ سَبَبًا مِنْ حَيْثُ هُوَ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْبَعْضِ، وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ السَّبَبِ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الْوَقْتِ، ثُمَّ لَمَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ سَبَبًا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا عَلَى الْأَدَاءِ لِيَقَعَ الْأَدَاءُ بَعْدَهُ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْكُلِّ جُزْءٌ مُقَدَّرٌ أَيْ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ يُمْكِنُ تَرْجِيحُهُ عَلَى سَائِرِ الْأَجْزَاءِ مِثْلُ الرُّبُعِ وَالْخُمُسِ وَالْعُشْرِ وَنَحْوِهَا لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ وَفَسَادِ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَدْنَى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 214 (SanadKitab #9062, hlm. urut 213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.