Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 228

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الأول جعل الوقت ظرفا للمؤدى وشرطا للأداء وسببا للوجوب]

وَأَمَّا إذَا خَلَا الْوَقْتُ عَنْ الْأَدَاءِ أَصْلًا فَقَدْ ذَهَبَ الضَّرُورَةُ الدَّاعِيَةُ عَنْ الْكُلِّ إلَى الْجُزْءِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ شَغْلِ الْأَدَاءِ فَانْتَقَلَ الْحُكْمُ إلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ الْوَقْتِ سَبَبًا فَإِذَا فَاتَتْ الْعَصْرُ أَصْلًا أُضِيفَ وُجُوبُهَا إلَى جُمْلَةِ الْوَقْتِ دُونَ الْجُزْءِ الْفَاسِدِ فَوَجَبَتْ بِصِفَةِ الْكَمَالِ فَلَمْ يَجُزْ أَدَاؤُهَا بِصِفَةِ النُّقْصَانِ وَلَا يَلْزَمُ إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى احْمَرَّتْ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَقَدْ نَسِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عِنْدَ احْمِرَارِ الشَّمْسِ

ــ

[كشف الأسرار]

كُلُّ جُزْءٍ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْجُزْءِ الَّذِي يُلَاقِيهِ وَمَحِلٌّ لِأَدَائِهِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَيَتَقَرَّرُ السَّبَبِيَّةُ عَلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ إنْ كَانَ شَرَعَ فِيهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا إذَا خَلَا الْوَقْتُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ) جَوَابُ سُؤَالٍ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ لَمَّا انْتَقَلَتْ السَّبَبِيَّةُ إلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ لَزِمَ أَنْ يَجُوزَ الْأَدَاءُ فِي الْأَوْقَاتِ النَّاقِصَةِ إذَا كَانَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ نَاقِصًا كَالْعَصْرِ إذَا فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ قَضَاؤُهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ فَأَجَابَ بِمَا ذُكِرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ بَيَانِ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنْ الْوُجُوبَ يُضَافُ إلَى كُلِّ الْوَقْتِ إذَا فَاتَ الْأَدَاءُ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّا إنَّمَا جَعَلْنَا جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ سَبَبًا ضَرُورَةَ وُقُوعِ الْأَدَاءِ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ بِعَيْنِهِ شَرْطُ الْأَدَاءِ وَذَلِكَ سَبَبٌ أَيْضًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ الْوَاحِدُ ظَرْفًا وَسَبَبًا فَجَعَلْنَا جُزْءًا مِنْهُ سَبَبًا وَالْبَاقِيَ ظَرْفًا وَهَذِهِ الضَّرُورَةُ فِيمَا إذَا جَعَلَهُ ظَرْفًا مُتَحَقِّقَةٌ فَإِذَا لَمْ يَجْعَلْهُ ظَرْفًا بِأَنْ لَمْ يُؤَدِّ فِي الْوَقْتِ حَتَّى فَاتَ سَقَطَتْ الضَّرُورَةُ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ الْوَقْتُ سَبَبًا لِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ وُجِدَتْ إلَى جَمِيعِ الْوَقْتِ يُقَالُ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالظُّهْرُ اسْمٌ لِجَمِيعِ الْوَقْتِ وَلَمَّا جُعِلَ الْكُلُّ سَبَبًا وَلَا فَسَادَ فِي كُلِّ الْوَقْتِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى وَقْفِهِ فَلَا يَصِحُّ أَدَاؤُهُ فِي وَقْتٍ نَاقِصٍ كَمَا فِي الْفَجْرِ وَقْتَ الطُّلُوعِ.

وَلَا يُقَالُ لَوْ كَانَ الْوُجُوبُ مُضَافًا إلَى الْكُلِّ بَعْدَ الْفَوَاتِ لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا فِي الْوَقْتِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ إنَّمَا بِتَرْكِ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا يَنْتَقِلُ السَّبَبِيَّةُ إلَى الْكُلِّ بَعْدَ الْيَأْسِ عَنْ الْأَدَاءِ فِي الْوَقْتِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ انْتِفَاءُ الْوُجُوبِ فِي الْوَقْتِ، وَلِأَنَّهُ لَمَا كَانَ مَأْمُورًا بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ جَعْلُ بَعْضِ الْوَقْتِ سَبَبًا فِي حَقِّهِ فَكَانَ لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى أَنْ يُقَرِّرَ بَعْضَ الْوَقْتِ لِلسَّبَبِيَّةِ بِأَنْ يَصِلَ الْأَدَاءَ بِهِ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ وَتَقْصِيرِهِ.

(فَإِنْ قِيلَ) لَوْ أُضِيفَ الْوُجُوبُ إلَى جَمِيعِ الْوَقْتِ وَبَعْضُهُ نَاقِصٌ فِي الْعَصْرِ يَكُونُ الْوَاجِبُ نَاقِصًا ضَرُورَةً فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ قَضَاؤُهُ فِي وَقْتٍ مِثْلِهِ.

(قُلْنَا) السَّبَبُ الْكَامِلُ مِنْ وَجْهٍ نَاقِصٌ مِنْ وَجْهٍ الْوَاجِبُ يَكُونُ كَذَلِكَ فَلَا يَتَأَدَّى فِي الْوَقْتِ النَّاقِصِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَذَا فِي مُخْتَلَفَاتِ الْقَاضِي الْغَنِيِّ، إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَضَى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَوَقَعَ بَعْضُهُ فِي الْوَقْتِ النَّاقِصِ كَانَ جَائِزًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ وَقْتَ التَّغَيُّرِ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِقَضَاءِ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ كَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ ﵀ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَالْجَوَابُ الصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِالْأَدَاءِ حَتَّى تَحَقَّقَ التَّفْوِيتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ صَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَيَثْبُتُ بِصِفَةِ الْكَمَالِ وَإِنَّمَا يَتَأَدَّى بِصِفَةِ النُّقْصَانِ عِنْدَ ضَعْفِ السَّبَبِ إذَا لَمْ يَصِرْ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَشْتَغِلَ بِالْأَدَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَيْرُورَتَهُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ.

، وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ النُّقْصَانَ فِي هَذَا الْوَقْتِ إنَّمَا يُمْكِنُ بِاعْتِبَارِ الْفِعْلِ لَا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ إذْ هُوَ وَقْتٌ كَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ لَكِنْ فِي الِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَشَبُّهٌ بِعِبَادَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَتَعْظِيمِهِمْ مَا يَعْتَقِدُونَهُ آلِهَةً فِي هَذَا الْوَقْتِ فَإِذَا مَضَى مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ نُقْصَانٌ وَصَارَ كَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ فِي حَقِّ مَا يَرْجِعُ إلَى الْإِيجَابِ فِي الذِّمَّةِ إلَّا أَنَّ النُّقْصَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا كَانَ مُتَحَمَّلًا فِي الْوَقْتِ لِلْأَمْرِ بِالْأَدَاءِ فَإِذَا مَضَى لَمْ يَبْقَ مُتَحَمَّلًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَحَقَّقَ فِي الذِّمَّةِ كَامِلًا فَلَا يَتَأَدَّى بِصِفَةِ النُّقْصَانِ، وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ عَمَّا إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ بَلَغَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 228 (SanadKitab #9062, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.