Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 239

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الثاني من المؤقتة فما جعل الوقت معيارا له وسببا لوجوبه]

وَقُلْنَا نَحْنُ إنَّ الْحَاجَةَ إلَى النِّيَّةِ لَأَنْ يَصِيرَ الْإِمْسَاكُ قُرْبَةً وَهَذَا الْإِمْسَاكُ وَاحِدٌ غَيْرُ مُتَجَزِّئٍ صِحَّةً وَفَسَادًا وَالثَّبَاتُ عَلَى الْعَزِيمَةِ حَالَ الْأَدَاءِ سَاقِطٌ بِالْإِجْمَاعِ لِلْعَجْزِ وَحَالَ الِابْتِدَاءِ سَاقِطٌ أَيْضًا لِلْعَجْزِ وَصَارَ حَالُ الِابْتِدَاءِ هُنَا نَظِيرَ حَالِ الْبَقَاءِ فِي الصَّلَاةِ وَحَالُ الْبَقَاءِ نَظِيرَ حَالِ الِابْتِدَاءِ فِي صَلَاةٍ

ــ

[كشف الأسرار]

أَنَّ الْجَوَازَ لَوْ ثَبَتَ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْحَاجَةِ لَثَبَتَ فِي حَقِّ مَنْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ الْحَاجَةُ لَا فِي حَقِّ الْكُلِّ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ لِحَاجَةٍ عَامَّةٍ سَقَطَ فِيهِ اعْتِبَارُ الْحَاجَةِ وَوَجَبَ إجْرَاءُ الْحُكْمِ فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَمَا ثَبَتَ لِحَاجَةٍ خَاصَّةٍ اُقْتُصِرَ عَلَى مَوْضِعِهَا لِكَوْنِهَا عَارِضَةً وَفِي اعْتِبَارِهَا تَغْلِيبُ الْعَارِضِ عَلَى الْأَصْلِ وَلِهَذَا لَمْ يَبْقَ لِلْحَاجَةِ عِبْرَةٌ فِي الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ شُرِعَتْ لِدَفْعِ الْحَوَائِجِ لِكَوْنِهَا عَامَّةً وَاعْتُبِرَتْ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ حَتَّى اُقْتُصِرَ عَلَى مَنْ تَحَقَّقَتْ الْحَاجَةُ فِي حَقِّهِ لِكَوْنِهَا خَاصَّةً إذْ الْأَصْلُ وُجُودُ الْمَاءِ وَكَوْنُ الْعَوَزِ وَالْعَدَمِ فِيهِ عَارِضًا.

(قُلْنَا) إنَّا إنَّمَا سَوَّيْنَا بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ الْحَاجَةِ لَا بِاعْتِبَارِ قَدْرِهَا فَنَطْلُبُ الْمُسَاوَاةَ فِي أَصْلِ الْحَاجَةِ لَا فِي قَدْرِهَا وَقَدْ وُجِدَتْ كَمَا بَيَّنَّا فَيَفْسُدُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِالدَّوَامِ وَعَدَمِهِ وَكَذَا بِالْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ إذْ الْخَاصَّةُ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهَا كَالْعَامَّةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَالْحَاجَةُ إلَى تَجْوِيزِ الصَّوْمِ بِالنِّيَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ خَاصَّةٌ فِيمَا يُشْرَعُ مِنْ الصَّوْمِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَاخْتَصَّ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فِيهِ وَمَا ذُكِرَ أَنَّ بِنَاءَ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا عُمِّمَ وَغَلَبَ دُونَ مَا شَذَّ وَنَدَرَ كَلَامٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِيمَا كَانَ مِنْ الْخَاصِّ فِي حَيِّزِ النُّدْرَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ فَلَهُ الْعِبْرَةُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ كَعَدَمِ الْمَاءِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّ جَوَازِ التَّيَمُّمِ شَرْعًا وَإِنْ كَانَ الْوُجُودُ هُنَا هُوَ الْغَالِبَ لِدُخُولِ الْعَدَمِ فِي نَفْسِهِ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ وَخُرُوجِهِ عَنْ حَدِّ النُّدْرَةِ وَهَهُنَا الْأَعْذَارُ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ لِكَثْرَةِ جَهَالَتِهَا إذْ مِنْ ضَرُورَةِ كَثْرَةِ الْجِهَاتِ كَثْرَتُهَا عَلَى أَنَّ الْجِهَةَ لَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا جِهَةَ النِّسْيَانِ لَدَخَلَتْ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَى طَبْعِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْجِنْسِ فَكَيْفَ وَقَدْ كَثُرَتْ الْجِهَاتُ عَلَى مَا سَبَقَ وَقَوْلُهُمْ مَا ثَبَتَ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ الْقَاصِرَةِ لَمْ يَعْدُ مَوْضِعُهَا قُلْنَا فَجَوَّزُوا فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ وَخَالَفُونَا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ لَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْعُذْرُ فِيمَا وَرَاءَ مَحَلِّ الْحَاجَةِ عَلَى أَنَّ وُجُودَ النِّيَّةِ مِنْ النَّهَارِ فِي حَقِّ مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ مِنْ حَيْثُ الْعَادَةُ بَلْ يُوجَدُ مِنْهُ النِّيَّةُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي اللَّيْلِ بِأَكْلِ زِيَادَةٍ مِنْ الطَّعَامِ عَلَى الْمُعْتَادِ أَوْ شُرْبِ زِيَادَةِ شُرْبِهِ وَإِنْ تُصُوِّرَ وَوُجِدَ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ فَيُلْحَقُ بِالْعَدَمِ.

أَوْ نَقُولُ إذَا تَحَقَّقَ فَقَدْ صَارَ عَاجِزًا عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ عَنْ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ فَصَارَ كَالْمَعْذُورِينَ وَإِذَا حَقَّقْتَ مَعْنَى الْمَسْأَلَةِ فَاصْغَ لِشَرْحِ مَا فِي الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ الْحَاجَةُ إلَى النِّيَّةِ لَأَنْ يَصِيرَ الْإِمْسَاكُ قُرْبَةً مَعْنَاهُ النِّيَّةُ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا لِغَيْرِهَا لَا لِذَاتِهَا فَلَا يَجُوزُ إثْبَاتُهَا عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَهَذَا الْإِمْسَاكُ وَاحِدٌ أَيْ الْكَفُّ إلَى آخِرِ النَّهَارِ رُكْنٌ وَاحِدٌ مُمْتَدٌّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا أَرْكَانٌ غَيْرُ مُتَجَزِّئٍ صِحَّةً وَفَسَادًا حَتَّى لَوْ فَسَدَ جُزْءٌ مِنْهُ فَسَدَ الْكُلُّ وَلَوْ حُكِمَ بِصِحَّةِ جُزْءٍ بَعْدَمَا تَمَّ يُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْكُلِّ وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّوْمَ وَإِنْ كَانَ مُتَرَكِّبًا مِنْ جِنْسِ الْإِمْسَاكِ الدَّائِمِ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ إلَى آخِرِهِ وَلَكِنْ جُعِلَ جِنْسُ الْإِمْسَاكِ كُلِّهِ فِي حَقِّ كَوْنِهِ صَوْمًا كَشَيْءٍ لَا يَتَجَزَّأُ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُتَعَدِّدَةَ إذَا دَخَلَتْ تَحْتَ خِطَابٍ وَاحِدٍ صَارَتْ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] لَمَّا دَخَلَ جَمِيعُ الْبَدَنِ تَحْتَ الْخِطَابِ صَارَ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى جَازَ نَقْلُ الْبَلَّةِ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ لِعَدَمِ هَذَا الْمَعْنَى فَكَذَلِكَ هَهُنَا لَمَّا دَخَلَتْ الْإِمْسَاكَاتُ الْمُتَعَدِّدَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] صَارَتْ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَلَا يَتَجَزَّأُ صِحَّةً وَفَسَادًا وَالثَّبَاتُ عَلَى

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 239 (SanadKitab #9062, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.