Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 243

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الثاني من المؤقتة فما جعل الوقت معيارا له وسببا لوجوبه]

إنَّ أَدَاءَ الْعِبَادَةِ فِي وَقْتِهَا مَعَ النُّقْصَانِ أَوْلَى فَصَارَ هَذَا التَّرْجِيحُ مُتَعَارِضًا وَهَذَا الْوَجْهُ يُوجِبُ أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀

ــ

[كشف الأسرار]

الْأَدَاءُ لَا إلَى خَلَفٍ فِي حَقِّ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ فَوَجَبَ صِيَانَتُهُ احْتِرَازًا عَنْ الْفَوَاتِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّبِيُّ ﵇ بِقَوْلِهِ «مَنْ فَاتَهُ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ» وَلَا وَجْهَ إلَى الصِّيَانَةِ فِي حَقِّ أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ الْمَذْكُورِينَ إلَّا بِتَجْوِيزِ هَذَا الصَّوْمِ بِالنِّيَّةِ الْمَوْجُودَةِ قَبْلَ انْتِصَافِ النَّهَارِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ إذْ التَّجْوِيزُ مَعَ خَلَلٍ تَمَكَّنَ فِيهِ أَقْرَبُ إلَى قَضَاءِ حَقِّ الْعِبَادَةِ مِنْ التَّفْوِيتِ (فَإِنْ قِيلَ) لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ الشَّرْطِ وَإِسْقَاطُهُ لِفَوَاتِ الْفَضِيلَةِ كَمَنْ عَلَيْهِ الْفَجْرُ لَوْ خَافَ فَوْتَ الْجُمُعَةِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ التَّرْتِيبُ وَكَذَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِي الْجُمُعَةِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ خَوْفِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَكَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ خَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْفَائِتَ هُوَ الْفَضِيلَةُ وَجَازَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ لِأَنَّ الْفَائِتَ أَصْلُ الْعِبَادَةِ وَهَهُنَا الْفَائِتُ الْفَضِيلَةُ فَلَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ الشَّرْطِ وَإِسْقَاطُهُ لِفَوَاتِهَا (قُلْنَا) نَحْنُ لَا نَقُولُ بِإِسْقَاطِ الشَّرْطِ وَتَغْيِيرِهِ لِاسْتِدْرَاكِ الْفَضِيلَةِ وَلَكِنْ نَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مَشْرُوعَةً عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى اسْتِدْرَاكِهَا كَمَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ أَصْلِ الصَّوْمِ إذْ الْحَاجَةُ تُدْفَعُ مَا أَمْكَنَ وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ خَوْفِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْوَقْتِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُ هَذِهِ الْفَضَائِلِ إلَّا بِفَوْتِ فَضِيلَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ أَدَائِهَا بِالتَّيَمُّمِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِدْرَاكُ فَضِيلَةٍ بِتَفْوِيتِ فَضِيلَةٍ أُخْرَى وَكَذَا لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ لِفَوْتِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الْفَائِتَةِ بِشَهَادَةِ الرَّسُولِ ﵇ وَإِنَّمَا وَقْتُ الْجُمُعَةِ بَعْدَ قَضَائِهَا فَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَفِي قَوْلِهِ لَأَدْرَكَ لَهُ أَصْلًا إشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عَنْ صَوْمِ الْقَضَاءِ وَنَحْوِهِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ لِأَنَّا إنَّمَا جَوَّزْنَاهُ فِي رَمَضَانَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِصِيَانَةِ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِالْفَوَاتِ أَصْلًا عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ النَّصُّ وَلَا حَاجَةَ فِي الْقَضَاءِ إلَى صِيَانَةِ الْوَقْتِ لِأَنَّ كُلَّ الْأَوْقَاتِ فِيهِ سَوَاءٌ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ (إنَّ أَدَاءَ الْعِبَادَةِ فِي وَقْتِهَا مَعَ النُّقْصَانِ أَوْلَى) أَيْ مِنْ الْقَضَاء لِأَنَّهُ أَقْرَب إلَى صِيَانَة حَقِّ الْعِبَادَةِ مِنْ التَّفْوِيتِ كَأَدَاءِ الْعَصْرِ وَقْتَ الِاحْمِرَارِ أَوْلَى مِنْ قَضَائِهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ قَوْلُهُ (فَصَارَ هَذَا التَّرْجِيحُ مُتَعَارِضًا) أَيْ صَارَ تَرْجِيحُ الْكَثِيرِ عَلَى الْقَلِيلِ لِصِحَّةِ التَّأْخِيرِ مُتَعَارِضًا لِأَنَّ مَا يُوجَبُ تَرْجِيحُهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِرُكْنِ الْعَمَلِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ التَّأْخِيرُ أَوْلَى مِنْ التَّقْدِيمِ وَأَنْ تَجِبَ الْكَفَّارَةُ إذَا أَفْطَرَ وَالثَّانِي صِيَانَةُ الْوَقْتِ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّأْخِيرُ دُونَ التَّقْدِيمِ وَأَنْ لَا يَجِبَ الْكَفَّارَةُ بِالْفِطْرِ لِتَمَكُّنِ خَلَلٍ فِيهِ وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ فَهَذَا مَعْنَى كَوْنِهِ مُتَعَارِضًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَرْجِيحَنَا الْكَثِيرَ فِي صُورَةِ التَّأْخِيرِ بِكَوْنِ الْعِبَادَةِ مُؤَدَّاةً فِي الْوَقْتِ يُعَارِضُهُ تَرْجِيحُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَنَّ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ مِنْ النَّهَارِ عَرِيَ عَنْ النِّيَّةِ فَيُحْكَمُ بِالْفَسَادِ احْتِيَاطًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ التَّرْجِيحَيْنِ رَاجِعٌ إلَى حَالِ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ التَّرْجِيحِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى الذَّاتِ فَلَمْ يُعَارِضْهُ تَرْجِيحُ الشَّافِعِيِّ هُوَ رَاجِعٌ إلَى الْحَالِ وَلِهَذَا دُلَّ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ إذَا أَفْطَرَ بِخِلَافِ التَّرْجِيحِ الثَّانِي لِأَنَّهُ ضَعُفَ بِالْمُعَارِضِ فَصَارَ لَهُ شُبْهَةُ عَدَمِ وُجُودِ الصَّوْمِ فَلَا يَجِبُ الْكَفَّارَةُ.

قَوْلُهُ (وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀) ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ إذَا أَصْبَحَ غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ نَوَى قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَكَلَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ شُرُوعَهُ فِي الصَّوْمِ قَدْ صَحَّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 243 (SanadKitab #9062, hlm. urut 242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.