Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 270

  1. [باب النهي]
  2. [النهي المطلق نوعان]
  3. [النهي المطلق عن التصرفات الشرعية]
  4. [صوم يوم العيد وأيام التشريق]

وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرَّبَّا مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ وَهُوَ وُجُودُ رُكْنِهِ فِي مَحَلِّهِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ وَهُوَ الْفَضْلُ فِي الْعِوَضِ فَصَارَ فَاسِدًا لَا بَاطِلًا وَكَذَلِكَ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ الرِّبَا وَلِهَذَا قُلْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] إنَّ النَّهْيَ بِعَدَمِ الْوَصْفِ مِنْ شَهَادَتِهِ وَهُوَ الْأَدَاءُ وَيَبْقَى الْأَصْلُ فَيَصِيرُ فَاسِدًا.

وَمِنْهَا صَوْمُ يَوْمِ الْعِيدِ

ــ

[كشف الأسرار]

خِلَافٍ لِمُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرِّبَا) أَيْ مِثْلُ الْبَيْعِ بِالْخَمْرِ بَيْعُ الرِّبَا وَهُوَ مُعَاوَضَةُ مَالٍ بِمَالٍ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَضْلٌ خَالٍ عَنْ الْعِوَضِ مُسْتَحَقٌّ بِعَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ وَهُوَ الْفَضْلُ أَيْ بِالْفَضْلِ يَفُوتُ الْمُسَاوَاةُ الَّتِي هِيَ شَرْطُ الْجَوَازِ وَهُوَ تَبَعٌ كَالْوَصْفِ وَكَذَلِكَ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ الرِّبَا وَهُوَ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَلِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِيهِ نَفْعٌ أَوْ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالرِّبَا قَدْ يَكُونُ اسْمًا لِلْعَقْدِ وَلِنَفْسِ الْفَضْلِ فَفِي قَوْلِهِ بَيْعُ الرِّبَا مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ الْعَقْدُ أَيَّ بَيْعٍ هُوَ رِبَا وَفِي قَوْلِهِ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ مِثْلُ الرِّبَا الْمُرَادُ مِنْهُ نَفْسُ الْفَضْلِ أَيْ الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فِي إفْسَادِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ الْمَنْعِ مِنْ الِانْعِقَادِ مِثْلُ الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي مَعْنَى الدِّرْهَمِ الزَّائِدِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ فَضْلٌ اُسْتُحِقَّ بِعَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ فَأَخَذَ حُكْمَهُ ثُمَّ النَّهْيُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] .

وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ» الْحَدِيثُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَرَدَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْبَيْعِ وَهُوَ الْفَضْلُ الْخَالِي عَنْ الْعِوَضِ وَالشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَلَا يَنْعَدِمُ بِهِ أَصْلُ الْمَشْرُوعِ لِأَنَّهُ إيجَابٌ وَقَبُولٌ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ وَلَا يَخْتَلُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِالدِّرْهَمِ الزَّائِدِ وَلَا بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ فَكَانَا أَمْرَيْنِ زَائِدَيْنِ عَلَى الْعَقْدِ فَكَانَا غَيْرَهُ لَكِنْ يَثْبُتُ بِهِ صِفَةُ الْفَسَادِ وَالْحُرْمَةِ وَمِلْكُ الْيَمِينِ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ مَمْلُوكٌ لِلْمَالِكِ وَكَذَا الْخَمْرُ وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ مَمْلُوكَانِ وَحَرُمَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فَلَمَّا كَانَتْ الْحُرْمَةُ لَا تَنَافِي مِلْكَ الْيَمِينِ لَا تَنَافِي سَبَبَهُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْسُدَ الْعَقْدُ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّهْيَ رَاجِعٌ إلَى غَيْرِهِ إلَّا أَنَّ النَّهْيَ إنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِأَصْلِ الْعَقْدِ اتَّصَلَ بِوَصْفِهِ لِأَنَّ الْفَضْلَ أَوْ الشَّرْطَ إذَا دَخَلَ فِيهِ صَارَ مِنْ حُقُوقِهِ وَكَوَصْفِهِ فَإِنَّهُ يُقَالُ بَيْعٌ رَابِحٌ لِمَكَانِ زِيَادَةِ مَا اشْتَرَى وَبَيْعٌ لَازِمٌ وَغَيْرُ لَازِمٍ لِمَكَانِ شَرْطِ الْخِيَارِ وَبَيْعٌ حَالٌّ وَنَسَاءٌ لِمَكَانِ الْأَجَلِ وَلَمَّا وَرَدَ النَّهْيُ لِمَعْنَى فِي صِفَتِهِ لَا أَصْلِهِ رُفِعَ وَصْفُ الْبَيْعِ لَا أَصْلُهُ وَوُصِفَ الْمَشْرُوعُ أَنَّهُ بَيْعٌ حَلَالٌ جَائِزٌ فَارْتَفَعَ الْوَصْفُ وَصَارَ حَرَامًا فَاسِدًا وَبَقِيَ الْأَصْلُ مُوجِبًا لِلْمُلْكِ (فَإِنْ قِيلَ) لَمَّا بَقِيَ أَصْلُهُ مُوجِبًا لِلْمِلْكِ فَلِمَاذَا تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ عَلَى الْقَبْضِ.

(قُلْنَا) لِأَنَّ السَّبَبَ لَمَّا ضَعُفَ بِصِفَةِ الْفَسَادِ لَمْ يَنْهَضْ سَبَبًا لِلْمِلْكِ إلَّا بِأَنْ يَتَقَوَّى بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ وَالتَّبَرُّعَاتِ فَانْعَدَمَ الْمِلْكُ قَبْلَ الْقَبْضِ لِقُصُورِ السَّبَبِ كَذَا فِي الْأَسْرَارِ.

قَوْلُهُ (وَلِهَذَا قُلْنَا) أَيْ وَلِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي بَقَاءَ الْمَشْرُوعِيَّةِ قُلْنَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] إنَّ النَّهْيَ لِعَدَمِ الْوَصْفِ مِنْ شَهَادَتِهِ أَيْ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ وَهُوَ الْأَدَاءُ حَتَّى لَوْ شَهِدَ لَا يُقْبَلُ وَكَذَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ أَيْضًا لِأَنَّ اللِّعَانَ أَدَاءٌ وَقَدْ فَسَدَ الْأَدَاءُ وَيَبْقَى الْأَصْلُ أَيْ أَصْلُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ مَوْجُودَةً شَرْعًا وَإِذَا بَقِيَ أَصْلُهَا انْعَقَدَ النِّكَاحُ بِهَا كَمَا يَنْعَقِدُ بِشَهَادَةِ الْأَعْمَى لِأَنَّ الِانْعِقَادَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وَصْفِ الْأَدَاءِ وَأَهْلِيَّتِهِ

[صَوْمُ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ]

قَوْلُهُ (مِنْهَا صَوْمُ يَوْمِ الْعِيدِ) الصَّوْمُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَشْرُوعٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَعِنْدَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ ﵀ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ثُمَّ إذَا صَحَّ نَذْرُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُفْتَى بِأَنْ يُفْطِرَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 270 (SanadKitab #9062, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.