Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 287

  1. [باب النهي]
  2. [النهي المطلق نوعان]
  3. [النهي المطلق عن التصرفات الشرعية]
  4. [الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة أصلا بنفسه]

وَشَرْطُ الْحُكْمِ تَابِعٌ لَهُ فَصَارَ حَسَنًا لِحُسْنِهِ وَإِنَّمَا قَبُحَ لَوْ كَانَ مَقْصُودًا بِهِ وَفِي ضَمَانِ الْمُدَبَّرِ قُلْنَا بِزَوَالِ الْمُدَبَّرِ عَنْ مِلْكِ الْمَوْلَى لِكَوْنِهِ مَالًا مَمْلُوكًا تَحْقِيقًا لِشَرْطِ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ وُجُوبُ الضَّمَانِ وَلَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي صِيَانَةً لِحَقِّهِ وَلِأَنَّ ضَمَانَ الْمُدَبَّرِ جُعِلَ مُقَابَلًا بِالْفَائِتِ وَهُوَ الْيَدُ دُونَ الرَّقَبَةِ وَهَذَا طَرِيقٌ جَائِزٌ لَكِنْ لَا يُصَارُ إلَيْهِ عَنْ الْمُقَابَلَةِ بِالرَّقَبَةِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ وَالضَّرُورَةِ فَالطَّرِيقُ الْأَوَّلُ وَاجِبٌ وَهَذَا جَائِزٌ.

وَأَمَّا الزِّنَا فَلَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ أَصْلًا بِنَفْسِهِ إنَّمَا هُوَ سَبَبٌ لِلْمَاءِ وَالْمَاءُ سَبَبٌ لِلْوَلَدِ وُجُودًا

ــ

[كشف الأسرار]

التَّيَمُّمَ فَهَهُنَا إذَا عَادَ الْعَبْدُ مِنْ الْإِبَاقِ جَاءَتْ الْقُدْرَةُ عَلَى الْأَصْلِ فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ اعْتِبَارُ الْخَلَفِ (قُلْنَا) نَحْنُ نُسَلِّمُ أَنَّهُ بَدَلُ خِلَافَةٍ وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إلَى إزَالَةِ الْأَصْلِ عَنْ مِلْكِهِ حَالَ مَا يَقْضِي الْقَاضِي بِإِدْخَالِ الْبَدَلِ فِي مِلْكِهِ احْتِرَازًا عَنْ اجْتِمَاعِ الْبَدَلِ وَالْمَبْدُولِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَإِذَا دَخَلَ الْبَدَلُ فِي مِلْكِهِ وَزَالَ الْأَصْلُ عَنْ مِلْكِهِ وَوَقَعَ الْفَرَاغُ عَنْهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى حُصُولِ الْقُدْرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَعْدَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ فَلَا يُوجِبُ سُقُوطَ اعْتِبَارِ الْبَدَلِ كَمَنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ قَوْلُهُ.

(وَشَرْطُ الشَّيْءِ تَابِعٌ لَهُ) لِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِتَصْحِيحِ الْغَيْرِ لَا أَنْ يَثْبُتَ مَقْصُودًا بِنَفْسِهِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِثُبُوتِ الْمَشْرُوطِ وَيَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ (فَصَارَ) أَيْ ثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْغَاصِبِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ (حَسَنًا بِحُسْنِهِ) أَيْ بِحُسْنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي هُوَ مَشْرُوطُهُ وَهُوَ الضَّمَانُ وَإِنْ قَبُحَ أَنْ لَوْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْغَاصِبِ مَقْصُودًا بِالْغَصْبِ ثُمَّ أَجَابَ الشَّيْخُ عَنْ فَصْلِ الْمُدَبَّرِ بِوَجْهَيْنِ تَقْرِيرُ الْأَوَّلِ أَنَّا نَقُولُ فِي فَصْلِ الْمُدَبَّرِ بِزَوَالِهِ عَنْ مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَعْدَ تَقَرُّرِ حَقِّهِ فِي الْقِيمَةِ تَحْقِيقًا لِشَرْطِ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ الضَّمَانُ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَظْهَرْ الْمُدَبَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ وَظَهَرَ لَهُ كَسْبٌ كَانَ لِلْغَاصِبِ دُونَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْغَاصِبِ صِيَانَةً لِحَقِّ الْمُدَبَّرِ فَإِنَّ حَقَّ الْعِتْقِ ثَبَتَ لَهُ بِالتَّدْبِيرِ، وَالْمِلْكُ فِي الْمُدَبَّرِ يَحْتَمِلُ الزَّوَالَ وَلَكِنْ لَا يَحْتَمِلُ الِانْتِقَالَ، وَالزَّوَالُ كَافٍ لِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ فَيَثْبُتُ هَذَا الْقَدْرُ وَنَظِيرُهُ الْوَقْفُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْوَاقِفِ وَلَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ (فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي) أَرَادَ بِهِ الْغَاصِبَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ وَتَقْدِيرُ الثَّانِي أَنَّ فِي الْمُدَبَّرِ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ بِبَدَلٍ عَنْ الْعَيْنِ لِأَنَّ مَا هُوَ شَرْطُهُ وَهُوَ انْعِدَامُ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمُدَبَّرِ فَيُجْعَلُ هَذَا خَلَفًا عَنْ النُّقْصَانِ الَّذِي حَلَّ بِيَدِهِ وَلَكِنْ هَذَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَفِي كُلِّ مَحَلٍّ يُمْكِنُ إيجَادُ الشَّرْطِ فِيهِ لَا يَتَحَقَّقُ الضَّرُورَةُ فَيُجْعَلُ بَدَلًا عَنْ الْعَيْنِ وَإِذَا تَعَذَّرَ إيجَادُ الشَّرْطِ يُجْعَلُ خَلَفًا عَنْ النُّقْصَانِ الَّذِي حَلَّ بِيَدِهِ وَنَظِيرُهُ فَصْلَانِ أَحَدُهُمَا ضَمَانُ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ بِمُقَابَلَةِ الْعَيْنِ فِي كُلِّ مَحَلٍّ يَحْتَمِلُ إيجَادَ شَرْطِهِ وَهُوَ تَمْلِيكُ الْعَيْنِ وَفِيمَا لَا يَحْتَمِلُ إيجَادَ الشَّرْطِ كَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ عِنْدَهُمْ لَا يُجْعَلُ بَدَلًا عَنْ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ ضَمَانُ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ إذَا أَخَذَ الْقِيمَةَ بِالتَّرَضِّي كَانَ الْمَأْخُوذُ بَدَلًا عَنْ الْعَيْنِ فِي كُلِّ مَحَلٍّ يَحْتَمِلُ تَمْلِيكُ الْعَيْنِ وَفِي كُلِّ مَحَلٍّ لَا يَحْتَمِلُ تَمْلِيكَ الْعَيْنِ بِجَعْلِ الْمَأْخُوذِ بِمُقَابَلَةِ الْجِنَايَةِ الَّتِي حَلَّتْ بِيَدِهِ فَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ الْقِيمَةَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

قَوْلُهُ (فَالطَّرِيقُ الْأَوَّلُ) أَيْ جَعْلُ الضَّمَانِ مُقَابَلًا بِالْعَيْنِ (وَاجِبٌ) أَيْ ثَابِتٌ مُتَقَرِّرٌ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ (وَهَذَا) أَيْ جَعْلُهُ مُقَابَلًا بِقَطْعِ الْيَدِ (جَائِزٌ) أَيْ مُمْكِنٌ مُحْتَمَلٌ يَجُوزُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالْمَجَازِ مَعَ الْحَقِيقَةِ لَا يَتْرُكُ الْحَقِيقَةَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَيُصَارُ إلَى الْمَجَازِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

[الزِّنَا لَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ أَصْلًا بِنَفْسِهِ]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الزِّنَا فَلَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ أَصْلًا) وَهَذَا يَرِدُ نَقْضًا عَلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ أَيْضًا بِالطَّرِيقِ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ نَحْنُ لَا نُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ بِالزِّنَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ زِنًا وَلَكِنَّا جَعَلْنَاهُ مُوجِبًا لِهَذِهِ الْحُرْمَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَبَبٌ لِلْمَاءِ كَالْوَطْءِ الْحَلَالِ وَالْمَاءُ سَبَبٌ لِوُجُودِ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْكَرَامَاتِ وَالْحُرُمَاتِ.

وَبَيَانُهُ أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْحُرْمَةِ فِي الْوَطْءِ الْحَلَالِ لَيْسَ لِعَيْنِ الْمِلْكِ وَلَكِنْ لِمَعْنَى الْبَعْضِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 287 (SanadKitab #9062, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.