Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 312

  1. [باب معرفة أحكام العموم]
  2. [باب العام إذا لحقه الخصوص]
  3. [كان دليل الخصوص مجهولا]

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَخْصُوصُ مَعْلُومًا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَعَلَى احْتِمَالِ التَّعْلِيلِ يَصِيرُ مَخْصُوصًا مِنْ الْجُمْلَةِ كَأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُعَارَضَةِ لِلنَّصِّ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ فَيَصِيرُ قَدْرُ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ مَجْهُولًا هَذَا عَلَى اعْتِبَارِ صِيغَةِ النَّصِّ وَعَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِهِ لَا يَصِحُّ التَّعْلِيلُ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ عَدَمٌ وَالْعَدَمُ لَا يُعَلَّلُ فَدَخَلَتْ الشُّبْهَةُ أَيْضًا وَقَدْ عُرِفَ مُوجِبًا فَلَا يَبْطُلُ بِالِاحْتِمَالِ وَهَذَا بِخِلَافِ النَّاسِخِ إذَا وَرَدَ فِي بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ مَعْلُومًا فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيمَا بَقِيَ لَا يَتَغَيَّرُ لِاحْتِمَالِ التَّعْلِيلِ لِأَنَّ النَّاسِخَ إنَّمَا يَعْمَلُ عَلَى طَرِيقِ الْمُعَارَضَةِ لَا عَلَى تَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الصِّيغَةِ فَيَصِيرُ الْعِلَّةُ مُعَارِضَةً لِلنَّصِّ،

ــ

[كشف الأسرار]

أَيْضًا بِالشَّكِّ.

قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَخْصُوصُ مَعْلُومًا) أَيْ وَكَمَا اعْتَبَرَ جِهَةَ الِاسْتِثْنَاءِ وَجِهَةَ النَّسْخِ فِي الْمَخْصُوصِ الْمَجْهُولِ يُعْتَبَرُ كِلَاهُمَا أَيْضًا فِي الْمَخْصُوصِ الْمَعْلُومِ أَوْ مَعْنَاهُ وَكَمَا صَارَ الْعَامُّ مُشْتَبِهًا فِي الْمَخْصُوصِ الْمَجْهُولِ فَكَذَلِكَ يَصِيرُ مُشْتَبِهًا فِي الْمَخْصُوصِ الْمَعْلُومِ أَيْضًا فَلَا نُبْطِلُهُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ.

وَسِيَاقُ الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ (لِأَنَّهُ) أَيْ لِأَنَّ دَلِيلَ الْخُصُوصِ (يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا) وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي النُّصُوصِ التَّعْلِيلُ وَهَذَا نَصٌّ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ مُنْفَصِلٌ عَنْ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ قَابِلًا لِلتَّعْلِيلِ (وَعَلَى احْتِمَالِ التَّعْلِيلِ يَصِيرُ مَخْصُوصًا) أَيْ يَصِيرُ مَا تَنَاوَلَتْهُ الْعِلَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَهَا دَلِيلُ الْخُصُوصِ مَخْصُوصًا مِنْ الْجُمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ تَحْتَ الْعَامِّ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ فَأَوْجَبَ جَهَالَةَ الْبَاقِي قَوْلُهُ (كَأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُعَارَضَةِ) جَوَابُ سُؤَالٍ يَرِدُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ الْقِيَاسُ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا لِلنَّصِّ وَلِهَذَا لَا يَثْبُتُ بِهِ التَّخْصِيصُ ابْتِدَاءً وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَعْلِيلُ النَّاسِخِ أَيْضًا إذْ فِيهِ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ النَّصَّ فَكَيْفَ جَازَ اعْتِبَارُ احْتِمَالِ التَّعْلِيلِ هَهُنَا فِي مُقَابَلَةِ الْعَامِّ وَفِيهِ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ النَّصَّ فَقَالَ إنَّمَا اُعْتُبِرَ التَّعْلِيلُ هَهُنَا لِأَنَّ الْقِيَاسَ إنَّمَا يُثْبِتُ الْحُكْمَ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ عَلَى وَفْقِ مَا أَثْبَتَهُ الْأَصْلُ الَّذِي يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ ثُمَّ النَّصُّ وَهُوَ دَلِيلُ الْخُصُوصِ هَهُنَا عَمَلُهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ عَلَى وَجْهِ الْمُعَارَضَةِ فَكَذَلِكَ يَكُونُ عَمَلُ الْقِيَاسِ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْهُ فَأَمَّا النَّاسِخُ فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِطَرِيقِ الْمُعَارَضَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ فَلَوْ جَازَ تَعْلِيلُهُ يَلْزَمُ مِنْهُ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ النَّصَّ وَهُوَ فَاسِدٌ وَكَذَا التَّخْصِيصُ ابْتِدَاءً بِالْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي اسْتَنَدَ إلَيْهِ الْقِيَاسُ لَا يَصْلُحُ مُبَيِّنًا لِهَذَا الْعَامِّ لِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ شَيْئًا مِنْ أَفْرَادِهِ فَكَذَا الْقِيَاسُ الْمُسْتَخْرَجُ مِنْهُ لَا يَصْلُحُ مُبَيِّنًا وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ مُبَيِّنًا كَانَ مُعَارِضًا لَهُ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ النَّصِّ قَوْلُهُ (فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ) أَيْ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ أَوْ بِالتَّعْلِيلِ لِخُلُوِّهِ عَنْ مُعَارَضَةِ النَّصِّ.

(فَيَصِيرُ قَدْرَ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ) أَيْ الْعَامُّ مَجْهُولًا أَوْ يَصِيرُ قَدْرَ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ الْمُخَصِّصُ مَجْهُولًا لِجَهَالَةِ مَا دَخَلَ تَحْتَ عِلَّتِهِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ جَهَالَةُ الْعَامِّ أَيْضًا كَمَا إذَا كَانَ الْمَخْصُوصُ مَجْهُولًا (هَذَا عَلَى اعْتِبَارِ صِيغَةِ النَّصِّ) أَيْ احْتِمَالِ التَّعْلِيلِ وَلُزُومِ الْجَهَالَةِ بِاعْتِبَارِ صِيغَةِ دَلِيلِ الْخُصُوصِ الَّتِي بِهَا يَتَحَقَّقُ شِبْهُ النَّسْخِ (فَأَمَّا عَلَى اعْتِبَارِ حُكْمِهِ) أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى الْحُكْمِ فَلَا يُعْتَبَرُ احْتِمَالُ التَّعْلِيلِ لِأَنَّ دَلِيلَ الْخُصُوصِ شَبِيهٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَالِاسْتِثْنَاءُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيلَ لِأَنَّهُ عَدَمٌ إذْ بِالِاسْتِثْنَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْكَلَامِ وَأَنَّ التَّكَلُّمَ حَصَلَ بِمَا وَرَاءَهُ لَا أَنَّهُ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالْعَدَمُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيلَ عَلَى مَا عُرِفَ (فَدَخَلَتْ الشُّبْهَةُ) أَيْ فِي الْعَامِّ بِاعْتِبَارِ الْمَخْصُوصِ الْمَعْلُومِ كَمَا دَخَلَتْ بِاعْتِبَارِ الْمَخْصُوصِ الْمَجْهُولِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَيْضًا لِأَنَّ بِاعْتِبَارِ صِيغَةِ دَلِيلِ الْخُصُوصِ وَاحْتِمَالِ التَّعْلِيلِ فِيهِ يَخْرُجُ الْعَامُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً وَبِاعْتِبَارِ حُكْمِهِ يَبْقَى مُوجِبًا لِلْحُكْمِ قَطْعًا عَلَى عَكْسِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْمَخْصُوصِ الْمَجْهُولِ وَقَدْ عَرَفْت مُوجِبًا فَلَا يَبْطُلُ بِالِاحْتِمَالِ وَالشَّكِّ وَلَكِنْ تَمَكَّنَتْ فِيهِ شُبْهَةٌ فَأَوْجَبَ الْعَمَلَ دُونَ الْعِلْمِ قَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ الْمُخَصِّصُ الْمَعْلُومُ (بِخِلَافِ النَّاسِخِ إذَا وَرَدَ مَعْلُومًا) أَيْ مُتَنَاوِلًا لِمَعْلُومٍ (فِي بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ) أَيْ الْعَامُّ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْعَامِّ بَعْدَ وُرُودِ نَاسِخٍ مَعْلُومٍ فِي الْبَعْضِ لَا يَتَغَيَّرُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 312 (SanadKitab #9062, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.