Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 25

  1. [باب معرفة أحكام العموم]
  2. [باب ألفاظ العموم]
  3. [ألفاظ العموم قسمان]
  4. [القسم الثاني من العام معنى لا صيغة]
  5. [النكرة المفردة في موضع إثبات]

وَقَدْ جَعَلَ وُجُوبَ التَّحْرِيرِ جَزَاءَ الْأَمْرِ فَصَارَ ذَلِكَ سَبَبًا لَهُ فَيَتَكَرَّرُ مُطْلَقًا بِتَكَرُّرِ

ــ

[كشف الأسرار]

لَمَا كَانَ كَذَلِكَ كَذَا فِي الْمَحْصُولِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَبْلَ التَّخْصِيصِ حَتَّى خُصَّتْ الْعَمْيَاءُ وَالْمَجْنُونَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ مِنْ الْجُمْلَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَالتَّخْصِيصُ لَا يَرِدُ إلَّا عَلَى الْعَامِّ وَأَلَا تَرَى أَنَّهُ يَحْسُنُ الِاسْتِثْنَاءُ بِإِلَّا بِأَنْ يَقُولَ أَعْتِقْ رَقَبَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ كَافِرَةً أَوْ مَعِيبَةً وَيَقُولُ أَعْطِ هَذَا الدِّرْهَمَ فَقِيرًا إلَّا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا وَالِاسْتِثْنَاءُ إخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ وَلَوْلَا أَنَّهُ عَامٌّ لَمْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكَافِرَةِ مِنْهَا بِالْقِيَاسِ عَلَى كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إذْ الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ مِنْهُ يُخَصُّ بِالْقِيَاسِ بِالِاتِّفَاقِ وَقُلْنَا نَحْنُ هَذِهِ مُطْلَقَةٌ أَيْ الرَّقَبَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي النَّصِّ مُطْلَقَةٌ أَوْ النَّكِرَةُ الْمُفْرَدَةُ عَنْ دَلَائِلِ الْعُمُومِ مُطْلَقَةٌ لَا عَامَّةٌ؛ لِأَنَّهَا فُرَادَى مَوْضُوعَةٌ لِفَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْجُمْلَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى أَمَّا صِيغَةً فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى وَتُجْمَعُ.

وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ دَلَالَتَهَا عَلَى فَرْدٍ لَا عَلَى جَمْعٍ فَيُقَالُ رَقَبَةٌ مِنْ رِقَابٍ وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدٍ وَيُرَادُ بِهِ الْوَاحِدُ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا﴾ [المزمل: ١٥] ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْوَاحِدُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ اللَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ رَقَبَةً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا إعْتَاقُ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] بِإِعْتَاقِ رَقَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ كَانَ هَذَا اللَّفْظُ عَامًّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ وَالْأَمْرِ إلَّا بِإِعْتَاقِ ثَلَاثِ رِقَابٍ فَصَاعِدًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّكِرَةَ إذَا أُعِيدَتْ نَكِرَةً كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى لُغَةً وَلَوْ كَانَ إطْلَاقُ اسْمِ النَّكِرَةِ يُوجِبُ الْعُمُومَ وَلَمْ يَكُنْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى فَإِنَّ الْعَامَّ إذَا أُعِيدَ بِصِيغَتِهِ فَالثَّانِي لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَا تَنَاوَلَهُ الْأَوَّلُ بِمَنْزِلَةِ اسْمِ الْجِنْسِ كَذَا فِي التَّقْوِيمِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا اسْمٌ لِفَرْدٍ تَتَنَاوَلُ وَاحِدًا وَلَكِنْ عَلَى احْتِمَالِ وَصْفٍ دُونَ وَصْفٍ إذْ الْمُطْلَقُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلصِّفَاتِ أَصْلًا يَعْنِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ كَافِرًا أَوْ مُؤْمِنًا أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ سِنْدِيًّا أَوْ هِنْدِيًّا إلَى غَيْرِهَا مِنْ الصِّفَاتِ لِعَدَمِ كَوْنِهِ مُتَعَيِّنًا وَبِمِثْلِهِ لَا يَثْبُتُ الْعُمُومُ إذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ انْتِظَامِ جَمْعٍ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَلَمْ يُوجَدْ فَيَكُونُ مُطْلَقَةً لَا عَامَّةً وَالْمُطْلَقُ لَا يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِ الْعَامِّ.

وَقَوْلُهُ وَالْمُطْلَقُ يَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ تَنْبِيهٌ لِلْخَصْمِ عَلَى الْغَلَطِ وَمُزَلِّ الْقَدَمِ وَإِشَارَةٌ إلَى الْجَوَابِ عِنْدَ عُدُولِهِ عَنْ الْعُمُومِ إلَى الْإِطْلَاقِ وَتَمَسُّكِهِ بِهِ يَعْنِي مَا ذَكَرْت مِنْ احْتِمَالِ التَّخْصِيصِ فِي النَّكِرَةِ الْمُطْلَقَةِ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَكِنَّهَا تَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ فَإِنْ تَمَسَّكْت بِإِطْلَاقِهَا وَقُلْت لَمَّا كَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلتَّقْيِيدِ فَتَقَيُّدُهَا بِالْقِيَاسِ عَلَى كَفَّارَةِ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَاتِ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَذَلِكَ فَاسِدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ مَانِعٌ عَنْ الْعَمَلِ بِالْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ رَقَبَةً كَافِرَةً فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ لَا يَجُوزُ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَكَانَ نَسْخًا وَالنَّسْخُ بِالْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ فَلَا يَجُوزُ التَّقْيِيدُ بِهِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ (وَقَدْ جَعَلَ وُجُوبَ التَّحْرِيرِ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ الْأَمْرُ لَا يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مُتَقَيِّدًا بِوَصْفٍ عَلَى مَا مَرَّ وَقَدْ تَكَرَّرَ وُجُوبُ التَّحْرِيرِ بِتَكَرُّرِ الْحِنْثِ وَالظِّهَارِ وَنَحْوِهِمَا فَعَرَفْنَا أَنَّ لَفْظَ رَقَبَةٍ عَامٌّ وَإِلَّا لَمْ يَسْتَقِمْ إيجَابُ التَّحْرِيمِ ثَانِيًا فَقَالَ: قَدْ جُعِلَ وُجُوبُ التَّحْرِيرِ جَزَاءً لِأَمْرٍ أَيْ لِشَأْنٍ وَهُوَ الْحِنْثُ وَالظِّهَارُ وَنَحْوُهُمَا بِدَلِيلِ دُخُولِ حَرْفِ الْفَاءِ فِيهِ فَصَارَ ذَلِكَ الْأَمْرُ سَبَبًا لِوُجُوبِ التَّحْرِيرِ فَيُكَرَّرُ وُجُوبُ التَّحْرِيرِ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَصْفِ الْإِيمَانِ بِتَكَرُّرِ ذَلِكَ الْأَمْرِ الَّذِي صَارَ سَبَبًا لَهُ كَتَكَرُّرِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ بِتَكَرُّرِ الْوَقْتِ وَلَيْسَ تَكَرُّرِ الْحُكْمِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 25 (SanadKitab #9062, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.