Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 66

  1. [باب أحكام الحقيقة والمجاز والصريح والكناية]
  2. [الاتصال بين اللفظين من قبل حكم الشرع يصلح طريقا للاستعارة]

وَلِهَذَا لَمْ يُجَوِّزُوا رِوَايَةَ الْأَحَادِيثِ بِالْمَعَانِي وَالْجَوَابُ أَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وُضِعَ لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ وَمِلْكُ الرَّقَبَةِ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُتْعَةِ يَثْبُتُ بِهِ تَبَعًا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قَامَ هَذَا الِاتِّصَالُ مَقَامَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُجَاوِرَةِ الَّتِي هِيَ طَرِيقُ الِاسْتِعَارَةِ فَصَحَّتْ الِاسْتِعَارَةُ بِهَذَا الِاتِّصَالِ بَيْنَ السَّبْيَيْنِ وَالْحُكْمَيْنِ

ــ

[كشف الأسرار]

الْمُفَاوَضَةُ وَرُبَّمَا قَالَ إنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْقِمَارِ. كَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ الْكَرْخِيِّ يَعْنِي حُكِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ.؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ أَيْ غَيْرَ لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُؤَدِّي مَعْنَى الشَّرِكَةِ. لَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ أَيْ مَعْنَى عَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ مَعْنَى لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اشْتِقَاقَ هَذَا اللَّفْظِ إمَّا مِنْ التَّفْوِيضِ سُمِّيَ بِهِ هَذَا الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُفَوِّضَ التَّصَرُّفَ إلَى صَاحِبِهِ فِي جَمِيعِ مَالِ التِّجَارَةِ. أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ النَّاسُ فَوْضَى فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ سَوَاءٌ لَا تَبَايُنَ بَيْنَهُمْ وَسُمِّيَ بِهِ هَذَا الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَاوَاةِ فِي الْمَالِ وَالرِّبْحِ وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِكَةِ وَيَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ الْبَعْضِ لَا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى أَصْلًا فَلَا يَجُوزُ اسْتِعَارَتُهَا لِلْمُفَاوَضَةِ.

وَفِي الْمَبْسُوطِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الْمُفَاوَضَةَ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظَةِ الْمُفَاوَضَةِ حَتَّى إذَا لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْمُفَاوَضَةِ كَانَ عِنَانًا عَامًّا وَالْعِنَانُ قَدْ يَكُونُ خَاصًّا وَقَدْ يَكُونُ عَامًّا قَالَ وَتَأْوِيلُ هَذَا إنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُونَ جَمِيعَ أَحْكَامِ الْمُفَاوَضَةِ فَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِمَا الرِّضَاءُ بِحُكْمِ الْمُفَاوَضَةِ قَبْلَ عِلْمِهِمَا بِهِ وَيُجْعَلُ تَصْرِيحُهَا بِالْمُفَاوَضَةِ قَائِمًا مُقَامَ ذَلِكَ كُلِّهِ. فَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ يَعْرِفَانِ أَحْكَامَ الْمُفَاوَضَةِ صَحَّ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا إذَا ذَكَرَا مَعْنَى الْمُفَاوَضَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحَا بِلَفْظِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ.

قَوْلُهُ (وَلِهَذَا لَمْ يُجَوِّزُوا) . أَيْ وَلِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا قَصُرَ مِنْ الْأَلْفَاظِ عَنْ تَأْدِيَةِ مَعْنَى اللَّفْظِ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ لَمْ يُجَوِّزْ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ نَقْلَ الْأَحَادِيثِ بِالْمَعَانِي؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَفْصَحَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَكَانَ مُخْتَصًّا بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَلَا يُؤَدِّي لَفْظٌ آخَرُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ لِقُصُورِهِ عَنْهُ.

وَلَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ مَأْخُوذٍ عِنْدَهُمْ فَإِنَّ صَاحِبَ الْقَوَاطِعِ ذَكَرَ فِيهِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا كُلُّ مَا أَوْجَبَ الْعِلْمَ مِنْ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ فَالْمُعَوَّلُ فِيهِ عَلَى الْمَعْنَى لَا مُرَاعَاةِ اللَّفْظِ فِيهِ، وَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ مِنْهَا فَفِيهِ لَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِلَفْظِهِ كَقَوْلِهِ ﵇ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» .

وَكَقَوْلِهِ ﵇. «خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ» . وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. قَالَ وَالْأَصَحُّ هُوَ الْجَوَازُ بِكُلِّ حَالٍ. وَأَمَّا عُلَمَاؤُنَا فَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] . أَيْ أَحْلَلْنَا لَك مَنْ وَقَعَ لَهَا أَنْ تَهَبَ لَك نَفْسَهَا وَلَا تَطْلُبُ مَهْرًا مِنْ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ إنْ اتَّفَقَ ذَلِكَ وَمَتَى جَازَ نِكَاحُ النَّبِيِّ ﵇ وَهُوَ قُدْوَةُ الْأُمَّةِ جَازَ لِلْأَمَةِ إلَّا حَيْثُ تَثْبُتُ الْخُصُوصِيَّةُ. وقَوْله تَعَالَى ﴿خَالِصَةً﴾ [الأحزاب: ٥٠] . مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ كَوَعْدِ اللَّهِ وَكِتَابِ اللَّه أَيْ خَلَصَ لَك إحْلَالُ مَا أَحْلَلْنَا لَك خُلُوصًا.

وَالْفَاعِلُ وَالْفَاعِلَةُ فِي الْمَصْدَرِ غَيْرُ عَزِيزٍ كَالْخَارِجِ وَالْقَاعِدِ وَالْعَافِيَةِ وَالْكَاذِبَةِ كَذَا فِي الْكَشَّافِ. أَوْ هِيَ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهَبْت أَيْ هِبَةً خَالِصَةً لَك بِغَيْرِ بَدَلٍ وَكَانَ ﵇ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ بِخِلَافِ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الْهِبَةَ لَا تَخْلُصُ لَهُمْ بَلْ يَجِبُ الْبَدَلُ حُكْمًا.

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا صَدْرُ الْآيَةِ وَسِيَاقُهَا فَإِنَّ الْمَذْكُورَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ ﴿أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وَفِي سِيَاقِهَا ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠] . فَعَرَفْنَا أَنَّ الْخُلُوصَ لَهُ الْإِبَاحَةُ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَأَنْ لَا إبَاحَةَ لِغَيْرِهِ إلَّا بِفَرْضٍ وَمَهْرٍ. وَلِأَنَّ الْخُصُوصِيَّةَ لِإِبَانَةِ الشَّرَفِ وَلَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي التَّخْصِيصِ بِاللَّفْظِ إذْ لَيْسَ فِي إطْلَاقِ الْعِبَارَةِ بِلَفْظٍ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 66 (SanadKitab #9062, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.