Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 98

  1. [باب أحكام الحقيقة والمجاز والصريح والكناية]
  2. [باب جملة ما يترك به الحقيقة]
  3. [دلالة الاستعمال والعادة]

إنَّهُ يَخْتَصُّ بِبَيْضِ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجَةِ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخًا أَيْ شِوَاءً إنَّهُ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ خَاصَّةً اسْتِحْسَانًا وَكُلُّ عَامٍّ سَقَطَ بَعْضُهُ كَانَ شَبِيهًا بِالْمَجَازِ عَلَى مَا سَبَقَ وَهَذَا ثَابِتٌ بِدَلَالَةِ الْعَادَةِ لَا غَيْرُ.

ــ

[كشف الأسرار]

فِي رَأْسِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً ثُمَّ إنَّ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ شَاهَدَا عَادَةَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَسَائِرِ الْبُلْدَانِ أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إلَّا فِي رُءُوسِ الْغَنَمِ فَقَالَا لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي رَأْسِ الْغَنَمِ فَعُلِمَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ اخْتِلَافُ عُرْفٍ وَزَمَانٍ لَا اخْتِلَافُ حُكْمٍ وَبُرْهَانٍ وَالْعُرْفُ الظَّاهِرُ أَصْلٌ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ قَوْلُهُ (إنَّهُ يَخْتَصُّ بِبَيْضِ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجَةِ) هَذَا اللَّفْظُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ مَا سِوَاهُمَا مِنْ الْبَيْضِ لِأَنَّ التَّعَارُفَ مُخْتَصٌّ بِهِمَا وَهَكَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ فَقَالَ يَتَنَاوَلُ يَمِينُهُ بَيْضَ الدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ خَاصَّةً لِاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْلِ عُرْفًا وَلَا يَتَنَاوَلُ بَيْضَ الْحَمَامِ وَالْعُصْفُورِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا فَهُوَ عَلَى بَيْضِ الطَّيْرِ مِنْ الدَّجَاجَةِ وَالْإِوَزِّ وَغَيْرِهِمَا وَلَا يَدْخُلُ بَيْضُ السَّمَكِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرَادُ بِهَذَا بَيْضُ كُلِّ شَيْءٍ فَإِنَّ بَيْضَ الدُّودِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَيْضِ وَيُؤْكَلُ عَادَةً وَهُوَ كُلُّ بَيْضٍ لَهُ قِشْرٌ كَبَيْضِ الدَّجَاجَةِ وَنَحْوِهَا.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِمَا سِوَاهُمَا كَبَيْضِ النَّعَامِ وَالْحَمَامِ وَسَائِرِ الطُّيُورِ وَالدَّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَفَتْحُ الدَّالِ فِيهِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا الْوَاحِدَةُ دَجَاجَةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِأَنَّ الْهَاءَ دَخَلَتْهُ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ جِنْسِ مِثْلُ حَمَامَةٍ وَبَطَّةٍ كَذَا فِي الصِّحَاحِ قَوْلُهُ (وَلَا يَأْكُلُ طَبِيخًا) وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخًا فَهُوَ عَلَى اللَّحْمِ خَاصَّةً مَا لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقِيَاسِ يَحْنَثُ فِي اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مَطْبُوخٌ وَلَكِنَّ الْأَخْذَ بِالْقِيَاسِ هَهُنَا يَفْحُشُ فَإِنَّ الْمُسَهِّلَ مِنْ الدَّوَاءِ مَطْبُوخٌ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ ذَلِكَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ وَهُوَ اللَّحْمُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُطْبَخُ فِي الْعَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَتُتَّخَذُ مِنْهُ الْمُبَاحَاتُ. قَالُوا وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا أَكَلَ اللَّحْمَ الْمَطْبُوخَ بِالْمَاءِ فَأَمَّا الْقَلِيَّةُ الْيَابِسَةُ فَلَا يُسَمَّى مَطْبُوخًا. فَإِنْ طَبَخَ بِالْمَاءِ إيَّاهَا فَأَكَلَ مِنْ مَرَقِهِ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى طَبِيخًا فِي الْعَادَةِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّحْمِ.

وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشِّوَاءَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ عَلَى اللَّحْمِ خَاصَّةً أَيْضًا اسْتِحْسَانًا دُونَ الْبَيْضِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالسَّلْقِ وَالْجَزَرِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَمَلَ بِالْعُمُومِ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَيُصْرَفُ إلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ وَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعُرْفُ قَوْلُهُ (وَكُلُّ عَامٍّ سَقَطَ بَعْضُهُ كَانَ شَبِيهًا بِالْمَجَازِ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَالٍ يَرِدُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ أَنْتَ فِي بَيَانِ تَرْكِ الْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ وَفِيمَا ذَكَرْت مِنْ الْمَسَائِلِ اللَّفْظُ يَتَنَاوَلُ مَا بَقِيَ تَحْتَهُ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ لَكِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ وَرَاءَ ذَلِكَ فَكَانَ مِنْ قَبِيلِ الْحَقِيقَةِ الْقَاصِرَةِ وَقَدْ اخْتَرْت فِي بَابِ مُوجَبِ الْأَمْرِ أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْقَاصِرَةَ لَا يُسَمَّى مَجَازًا فَأَنَّى يَسْتَقِيمُ إيرَادُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ الْعَامُّ إذَا سَقَطَ بَعْضُهُ صَارَ شَبِيهًا بِالْمَجَازِ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ عَنْ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ الْكُلُّ إلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْبَعْضُ.

عَلَى مَا سَبَقَ أَيْ فِي بَابِ الْعَامِّ الَّذِي لَحِقَهُ الْخُصُوصُ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ فَإِنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الْكَرْخِيَّ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَامًّا حَقِيقَةً وَنَحْنُ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَصَارَ ظَنِّيًّا فَتَحَقَّقَ بِهِ شَبَهُ الْمَجَازِ فَلِذَلِكَ نَاسَبَ إيرَادُهَا هَهُنَا قَوْلُهُ (وَهَذَا ثَابِتٌ بِدَلَالَةِ الْعَادَةِ لَا غَيْرُ) أَيْ تَخَصُّصُ هَذِهِ الْعُمُومَاتِ ثَابِتٌ بِالْعُرْفِ الْعَادِي لَا بِالْعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِيِّ فَإِنَّ لَفْظَ الرَّأْسِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي رَأْسِ الْغَنَمِ يُسْتَعْمَلُ فِي رَأْسِ الْعُصْفُورِ وَالْحَمَامِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى السَّوَاءِ إلَّا أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْأَكْلِ مُخْتَصَّةٌ بِرَأْسِ الْغَنَمِ. وَكَذَا إطْلَاقُ لَفْظِ الْبَيْضِ عَلَى بَيْضِ الْعُصْفُورِ وَالْحَمَامِ شَائِعٌ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 98 (SanadKitab #9062, hlm. urut 414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.