Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 43

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الأول في وجوه النظم صيغة ولغة]
  4. [تعريف المؤول]
  5. [الفرق بين التفسير والتأويل]

بِرُجْحَانِ بَعْضِ الْوُجُوهِ عَلَى الْبَعْضِ فَقَبْلَ ظُهُورِ الرُّجْحَانِ سُمِّيَ مُشْتَرَكًا.

فَأَمَّا الْمُجْمَلُ فَمَا لَا يُدْرَكُ لُغَةً لِمَعْنًى زَائِدٍ ثَبَتَ شَرْعًا أَوْ لِانْسِدَادِ بَابِ التَّرْجِيحِ لُغَةً فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى بَيَانِ الْمُجْمَلِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَأَمَّا الْمُؤَوَّلُ فَمَا تَرَجَّحَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بَعْضُ وُجُوهِهِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ

ــ

[كشف الأسرار]

الثَّانِي لَا يُسَمَّى مُشْتَرَكًا أَصْلًا، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُشِيرُ إلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لِدُخُولِ هَذَا الْقِسْمِ فِي حَدِّ الْمُشْتَرَكِ وَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ هَذَا الْقِسْمُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ لَمْ يَكُنْ الْحَدُّ مَانِعًا.

وَالْبَاءُ فِي " بِالتَّأَمُّلِ " لِلِاسْتِعَانَةِ وَفِي " بِرُجْحَانِ " لِلسَّبَبِيَّةِ وَكِلَاهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِدْرَاكِ، وَلُغَةً تَمْيِيزٌ لِلْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ مَعْنَى الْكَلَامِ مِنْ بَابِ مَلَأَ الْإِنَاءَ عَسَلًا.

وَقَوْلُهُ لُغَةً بَعْدَهُ تَمْيِيزٌ عَنْ النِّسْبَةِ، وَنَظِيرُ مَا يَحْتَمِلُ الْإِدْرَاكَ بِالتَّأَمُّلِ فِي مَعْنَاهُ لُغَةً قَوْله تَعَالَى: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، فَإِنَّ أَصْحَابَنَا تَأَمَّلُوا فِي مَعْنَى الْقُرْءِ فَوَجَدُوهُ دَالًّا عَلَى الْجَمْعِ وَالِانْتِقَالِ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ وَذَلِكَ فِي الْحَيْضِ دُونَ الطُّهْرِ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَمِعَ هُوَ الدَّمُ وَالِانْتِقَالُ يَحْصُلُ بِالْحَيْضِ إذْ الطُّهْرُ هُوَ الْأَصْلُ، وَتَأَمَّلُوا فِي لَفْظِ الثَّلَاثَةِ فَوَجَدُوهُ دَالًّا عَلَى الْأَفْرَادِ الْكَامِلَةِ وَذَلِكَ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْحَيْضِ فَحَمَلُوهُ عَلَيْهِ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَعْنَى الْجَمْعِ يَدُلُّ عَلَى الطُّهْرِ لَا عَلَى الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ هُوَ الْجَامِعُ وَالدَّمُ لَيْسَ بِجَامِعٍ بَلْ هُوَ مُجْتَمِعٌ.

قَوْلُهُ (لِمَعْنًى زَائِدٍ) ثَبَتَ شَرْعًا كَالرِّبَا، فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلزِّيَادَةِ وَهِيَ بِنَفْسِهَا لَيْسَتْ بِمُرَادَةٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وُضِعَ لِلِاسْتِرْبَاحِ وَكَالصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا اسْمٌ لِلدُّعَاءِ أَوْ تَحْرِيكُ الصَّلَوَيْنِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ بِنَفْسِهِ أَوْ لِانْسِدَادِ بَابِ التَّرْجِيحِ لُغَةً كَالنَّاهِلِ لِلْعَطْشَانِ وَالرَّيَّانِ وَالصَّرِيمِ لِلصُّبْحِ وَاللَّيْلِ وَكَمَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَوَالِيهِ وَلَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ وَمَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى مُشْتَرَكٌ يَتَنَاوَلُ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ حَقِيقَةً وَاسْتِعْمَالًا وَلَا يُمْكِنُ إدْخَالُهُمَا جَمِيعًا فِي الْإِيجَابِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْأَعْلَى مُنْعِمٌ وَالْأَسْفَلُ مُنْعَمٌ عَلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُ التَّعْيِينُ؛ لِأَنَّ مَقَاصِدَ النَّاسِ مُخْتَلِفَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْصِدُ الْأَعْلَى بِالْوَصِيَّةِ مُجَازَاةً وَشُكْرًا لِإِنْعَامِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْصِدُ الْأَسْفَلَ إتْمَامًا لِلْإِنْعَامِ فَلَا يُوقَفُ عَلَى مُرَادِ الْمُوصِي وَرُبَّمَا يُؤَدِّي التَّعْيِينُ إلَى إبْطَالِ مُرَادِهِ فَلِذَلِكَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَقَالَ زُفَرُ: ﵀ إنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْفَرِيقَيْنِ وَجَعَلَهُ قِيَاسَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ مَوَالِيَهُ حَيْثُ يَتَنَاوَلُ يَمِينَهُ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ، وَلَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي الْإِيصَاءِ مُخْتَلِفٌ فَأَمَّا الْمَقْصُودُ فِي الْيَمِينِ فَلَا يَخْتَلِفُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ كَلَامُهُ مَجَازًا عَنْ أَحَدِهِمَا بِالنَّظَرِ إلَى اتِّحَادِ الْمَقْصُودِ وَيَتَعَمَّمُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَجَازِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ وَصَرَفَهَا إلَى الْمَوَالِي الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ؛ لِأَنَّ شُكْرَ الْإِنْعَامِ وَاجِبٌ وَإِتْمَامُهُ مَنْدُوبٌ فَصَارَ صَرْفُهَا إلَى أَدَاءِ الْوَاجِبِ أَوْلَى، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَدْخُلُ فِي الْحُكْمِ فَلَا يَصِحُّ اعْتِبَارُهُ فِي الْحُكْمِ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ إذَا اصْطَلَحُوا عَلَى حَدِّهِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَزُولُ بِهِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ كَذَا فِي جَامِعِ الْمُصَنِّفِ وَشَمْسِ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُجْمَلَ قِسْمَانِ مَا لَيْسَ لَهُ ظُهُورٌ أَصْلًا كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالرِّبَا وَمَا لَهُ ظُهُورٌ مِنْ وَجْهٍ كَالْمُشْتَرَكِ الَّذِي انْسَدَّ فِيهِ بَابُ التَّرْجِيحِ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ أَرَادَ هَذَا أَوْ ذَاكَ وَلَمْ يُرِدْ شَيْئًا آخَرَ وَلَكِنَّهُ مُجْمَلٌ فِي تَعْيِينِ مَا أَرَادَهُ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ فَقَوْلُهُ لِمَعْنًى زَائِدٍ ثَبَتَ شَرْعًا إشَارَةٌ إلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ أَوْ لِانْسِدَادِ بَابِ التَّرْجِيحِ لُغَةً إشَارَةٌ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي.

[تَعْرِيف الْمُؤَوَّلُ]

[الفرق بَيْن التَّفْسِير وَالتَّأْوِيل]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْمُؤَوَّلُ فَكَذَا) قُيِّدَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَبِغَالِبِ الرَّأْيِ وَهُمَا لَيْسَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 43 (SanadKitab #9062, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.