Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 118

  1. [باب حروف المعاني]
  2. [معانى الواو]

وَصَدْرُ الْكَلَامِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْوَصْلِ لِمَا نُبَيِّنُ فِي بَابِ الْبَيَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَذَلِكَ هَذَا، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ قَبْلَ الدُّخُول لِأَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ لَا يَتَغَيَّرُ بِآخِرِهِ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ.

وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ نِكَاحِ الْأَمَتَيْنِ لَا يَتَغَيَّرُ صَدْرُ الْكَلَامِ بِآخِرِهِ لِأَنَّ عِتْقَ الثَّانِيَةِ إنْ ضُمَّ إلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَتَغَيَّرْ نِكَاحُ الْأُولَى عَنْ الصِّحَّةِ إلَى الْفَسَادِ وَعَنْ الْوُجُودِ إلَى الْعَدَمِ وَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ صَدْرُ الْكَلَامِ يَتَغَيَّرُ بِآخِرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُوجَبَ صَدْرِهِ عِتْقُهُ بِلَا سِعَايَةٍ وَإِذَا انْضَمَّ الْأُخْرَى إلَى الْأَوَّلِ تَغَيَّرَ الصَّدْرُ عَنْ عِتْقٍ إلَى رِقٍّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لِأَنَّ الْمُسْتَسْعَى مُكَاتَبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَتَغَيَّرُ عَنْ بَرَاءَةٍ إلَى شُغْلٍ بِدَيْنِ السِّعَايَةِ فَلِذَلِكَ وَقَفَ صَدْرُهُ عَلَى آخِرِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

نِكَاحُ الْأُخْتَيْنِ) ذَكَرَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ اخْتِلَافَ الْجَوَابِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْوَضْعِ فَإِنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ قَالَ هَذِهِ حُرَّةٌ وَهَذِهِ حُرَّةٌ وَالْكَلَامُ الثَّانِي جُمْلَةٌ تَامَّةٌ لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فَإِذَا عُطِفَتْ عَلَى جُمْلَةٍ تَامَّةٍ لَا يُوجِبُ مُشَارَكَتَهَا الْأُولَى فَلَا يَتَوَقَّفُ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى آخِرِهِ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتَيْهِ: عَمْرَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَزَيْنَبُ طَالِقٌ إنَّ زَيْنَبَ تَطْلُقُ وَاحِدَةً وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ أَجَزْت نِكَاحَ هَذِهِ وَهَذِهِ وَالْكَلَامُ الثَّانِي جُمْلَةٌ نَاقِصَةٌ فَشَارَكَتْ الْأُولَى ضَرُورَةً حَتَّى لَوْ قَالَ هَهُنَا وَأَجَزْت هَذِهِ يَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ وَلَوْ قَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ هَذِهِ حُرَّةٌ وَهَذِهِ لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فِيمَا إذَا كَانَ الْمَعْطُوفُ جُمْلَةً تَامَّةً فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

وَالْفَرْقُ مَا أَشَارَ الشَّيْخُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ أَنَّ آخِرَ الْكَلَامِ إذَا كَانَ يُغَيِّرُ أَوَّلَهُ تَوَقَّفَ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ كَمَا وَقَفَ عَلَى الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَإِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَيْهِ فَفِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ آخِرُ الْكَلَامِ يُغَيِّرُ أَوَّلَهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَضُمَّ الثَّانِيَةَ إلَى الْأُولَى صَحَّ نِكَاحُ الْأُولَى وَإِذَا ضَمَّ إلَيْهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سَلَبَ عَنْهُ الْجَوَازَ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ فَتَوَقَّفَ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْجَمْعِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَطَلَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْأَمَتَيْنِ إعْتَاقُ الْأَخِيرَةِ لَا يُغَيِّرُ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَبْقَى مَوْقُوفًا صَحِيحًا كَمَا كَانَ وَإِنَّمَا أَثَرُ الثَّانِي فِي صِحَّةِ نَفْسِهِ لَا فِي تَغْيِيرِ الْأَوَّلِ لَوْ صَحَّ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَتَوَقَّفْ فَسَدَ الثَّانِي قَوْلُهُ (وَصَدْرُ الْكَلَامِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْآخِرِ الَّذِي هُوَ مُغَيِّرٌ بِشَرْطِ الْوَصْلِ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا إذَا أَجَازَ نِكَاحَهُمَا مُتَفَرِّقًا حَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ إجَازَةُ نِكَاحِ الثَّانِيَةِ فِي إبْطَالِ نِكَاحِ الْأُولَى وَلَا يَتَوَقَّفُ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي وَإِنْ كَانَ مُغَيِّرًا فَقَالَ صَدْرُ الْكَلَامِ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُغَيِّرِ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْهُ فَلَا وَهَذَا لَا يُوجَدُ أَيْ تَغَيُّرُ صَدْرِ الْكَلَامِ بِالْآخِرِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ لَا يُوجَدُ وَلَا يُقَالُ قَدْ يَتَغَيَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ صَدْرُ الْكَلَامِ بِآخِرِهِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةٌ غَلِيظَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ ذَلِكَ بِتَغْيِيرٍ بَلْ هُوَ تَقْرِيرُ حُكْمِ أَوَّلِهِ وَتَأْكِيدُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ الْحُرْمَةُ الْخَفِيفَةُ وَحُكْمُ آخِرِهِ الْحُرْمَةُ الْغَلِيظَةُ وَكِلَاهُمَا رَافِعٌ لِلْقَيْدِ وَأَمَّا مَا يَثْبُتُ مِنْ زِيَادَةِ الْحُرْمَةِ فَبِاعْتِبَارِ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ.

قَوْلُهُ (عَنْ الصِّحَّةِ إلَى الْفَسَادِ وَعَنْ الْوُجُودِ إلَى الْعَدَمِ) الْمُغَيِّرُ الَّذِي يَلْتَحِقُ بِآخِرِ الْكَلَامِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْوَصْفِ كَالشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْكَلَامَ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ حُكْمَهُ إلَى حِينِ وُجُودِ الشَّرْطِ أَوْ فِي الْأَصْلِ كَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَبْطُلُ أَصْلُ الْكَلَامِ بِالِاسْتِثْنَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مُوجَبٌ أَصْلًا فَالشَّيْخُ تَعَرَّضَ لَهُمَا فَقَالَ إعْتَاقُ الثَّانِيَةِ لَا يُؤَثِّرُ فِي وَصْفِ نِكَاحِ الْأُولَى بِالتَّغْيِيرِ مِنْ الصِّحَّةِ إلَى الْفَسَادِ وَلَا فِي أَصْلِهِ بِالْإِعْدَامِ قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ) عَطْفٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ يَعْنِي كَمَا أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ يَتَغَيَّرُ بِآخِرِهِ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ يَتَغَيَّرُ الصَّدْرُ بِآخِرِهِ أَيْضًا. مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ إنَّمَا يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ لِأَنَّهُ جَمَعَهُمْ بِحَرْفِ الْجَمْعِ وَهُوَ الْوَاوُ وَالْمَجْمُوعُ بِحَرْفِ الْجَمْعِ كَالْمَجْمُوعِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ أَعْتَقَهُمْ وَالِدِي أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَ الرَّجُلِ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ لَهُمَا عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأَنَّ قَوْلَهُ بِعْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ بِعْته مِنْهُمَا فَكَذَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 118 (SanadKitab #9062, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.