Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 1, halaman 48

  1. [أصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع]
  2. [ما يعرف به أحكام الشرع أربعة أقسام]
  3. [القسم الثاني في وجوه بيان النظم]
  4. [تعريف الظاهر والنص]

وَحُكْمُ الْأَوَّلِ ثُبُوتُ مَا انْتَظَمَهُ يَقِينًا وَكَذَلِكَ الثَّانِي إلَّا أَنَّ هَذَا عِنْدَ التَّعَارُضِ أَوْلَى مِنْهُ.

ــ

[كشف الأسرار]

وَقِيلَ مَا ذَهَابًا إلَى الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ مَا سُؤَالٌ عَنْ الصِّفَةِ كَمَا أَنَّ مَنْ سُؤَالٌ عَنْ الذَّاتِ؛ وَلِأَنَّ الْإِنَاثَ مِنْ الْعُقَلَاءِ يَجْرِينَ مَجْرَى غَيْرِ الْعُقَلَاءِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المعارج: ٣٠] ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، مَعْدُولَةٌ عَنْ أَعْدَادٍ مُكَرَّرَةٍ، وَإِنَّمَا مُنِعَتْ التَّصْرِيفَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْعَدْلَيْنِ عَدْلُهَا عَنْ صِيغَتِهَا وَعَدْلُهَا عَنْ تَكَرُّرِهَا، وَهِيَ نَكِرَاتٌ يُعَرَّفْنَ فَاللَّامُ التَّعْرِيفِ تَقُولُ فُلَانٌ يَنْكِحُ الْمَثْنَى وَالثُّلَاثَ وَالرُّبَاعَ وَمَحَلُّهُنَّ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ مِمَّا طَابَ تَقْدِيرُهُ فَانْكِحُوا الطَّيِّبَاتِ لَكُمْ مَعْدُودَاتِ هَذَا الْعَدَدِ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَرْبَعًا أَرْبَعًا كَذَا فِي الْكَشَّافِ، وَقِيلَ مَا طَابَ أَيْ مَا أَدْرَكَ مِنْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ إذَا أَدْرَكَتْ وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الصَّغَائِرِ جَائِزٌ، ظَاهِرٌ فِي الْإِطْلَاقِ أَيْ فِي إبَاحَةِ نِكَاحِ مَا يَسْتَطِيبُهُ الْمَرْءُ مِنْ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ، وَقِيلَ فِي اخْتِيَارِهِ لَفْظَ الْإِطْلَاقِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّكَاحِ الْحَظْرُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ رِقٌّ وَكَوْنُهَا حُرَّةً يُنَافِي صَيْرُورَتَهَا مَمْلُوكَةً؛ وَلِأَنَّهَا مُكَرَّمَةٌ بِالتَّكْرِيمِ الْإِلَهِيِّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] ، وَصَيْرُورَتُهَا مَوْطُوءَةً مَصَبَّةٌ لِلْمَاءِ الْمَهِينِ يُنَافِي التَّكْرِيمَ إلَّا أَنَّهُ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَا عُرِفَ فَفِي قَوْلِهِ الْإِطْلَاقُ إشَارَةٌ إلَى إزَالَةِ هَذِهِ الْحُرْمَةِ، الضَّمِيرُ فِي لِأَنَّهُ لِلشَّأْنِ.

وَقُصِدَ بِهِ أَيْ قُصِدَ الْعَدَدُ بِالسَّوْقِ، فَازْدَادَ هَذَا الْكَلَامُ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى، ﴿فَانْكِحُوا﴾ [النساء: ٣] إلَى قَوْلِهِ رُبَاعَ، وُضُوحًا عَلَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَدَدٍ بِسَبَبِ أَنَّ قَصْدَ الْعَدَدِ بِالْكَلَامِ وَسِيقَ الْكَلَامُ لِلْعَدَدِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مَفْهُومًا مِنْ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ (وَحُكْمُ الْأَوَّلِ) ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُبُوتُ مَا انْتَظَمَهُ يَقِينًا عَامًّا كَانَ أَوْ خَاصًّا وَكَذَا الثَّانِي، وَهُوَ النَّصُّ عَامًّا كَانَ أَوْ خَاصًّا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَعَامَّةُ الْمُعْتَزِلَةِ وَقَالَ عَامَّةُ مَشَايِخِ دِيَارِنَا مِنْهُمْ: الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ ﵀ حُكْمُ الظَّاهِرِ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِمَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ ظَاهِرًا لَا قَطْعًا وَوُجُوبُ اعْتِقَادِ حَقِّيَّةَ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَكَذَا حُكْمُ النَّصِّ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامَّ الْخَالِيَ مِنْ قَرِينَةِ الْخُصُوصِ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ قَطْعًا عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ بِخِلَافِهِ لِاحْتِمَالِ الْخُصُوصِ فِي الْجُمْلَةِ وَكَذَا كُلُّ حَقِيقَةٍ مُحْتَمِلٌ لِلْمَجَازِ وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يَثْبُتُ الْقَطْعُ كَذَا فِي الْمِيزَانِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا دَخَلَ تَحْتَ الِاحْتِمَالِ.

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ بَلْ يُوجِبُ الْعَمَلَ عِنْدَهُمْ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْقِيَاسِ وَعِنْدَنَا لَا عِبْرَةَ لِلِاحْتِمَالِ الْبَعِيدِ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ؛ لِأَنَّ النَّاشِئَ عَنْ إرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ، وَهِيَ أَمْرٌ بَاطِنٌ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ وَالْأَحْكَامُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَعَانِي الْبَاطِنَةِ كَرُخَصِ الْمُسَافِرِ لَا تَتَعَلَّقُ بِحَقِيقَةِ الْمَشَقَّةِ وَالنَّسَبِ بِالْأَعْلَاقِ وَالتَّكْلِيفِ بِاعْتِدَالِ الْعَقْلِ لِكَوْنِهَا أُمُورًا بَاطِنَةً بَلْ بِالسَّفَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْمَشَقَّةِ وَالْفِرَاشِ الَّذِي هُوَ دَلِيلُ الْأَعْلَاقِ وَالِاحْتِلَامِ الَّذِي هُوَ دَلِيلُ اعْتِدَالِ الْعَقْلِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ ﵀ فِي الْمُسْتَصْفَى الظَّاهِرُ هُوَ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَالنَّصُّ هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ ثُمَّ قَالَ النَّصُّ يُطْلَقُ فِي تَعْرِيفِ الْعُلَمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ مَا أَطْلَقَهُ الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّهُ سَمَّى الظَّاهِرَ نَصًّا فَهُوَ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 48 (SanadKitab #9062, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.