Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 163

  1. [باب حروف المعاني]
  2. [باب حتى]

فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ فَلِلْمُجَازَاةِ بِمَعْنَى لَامِ كَيْ وَهَذَا إذَا صَلَحَ الصَّدْرُ سَبَبًا وَلَمْ يَصْلُحْ الْآخَرُ غَايَةً وَصَلَحَ جَزَاءً وَهَذَا نَظِيرُ قِسْمِ الْعَطْفِ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَإِنْ تَعَذَّرَ هَذَا جُعِلَ مُسْتَعَارًا لِلْعَطْفِ الْمَحْضِ وَبَطَلَ مَعْنَى الْغَايَةِ وَعَلَى هَذَا مَسَائِلُ أَصْحَابِنَا فِي الزِّيَادَاتِ وَلِهَذِهِ الْجُمْلَةِ مَا خَلَا الْمُسْتَعَارَ الْمَحْضَ ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] وَحَتَّى تَغْتَسِلُوا هِيَ بِمَعْنَى إلَى وَكَذَلِكَ ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: ٢٧] وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] وَقَالَ

ــ

[كشف الأسرار]

لَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ حَتَّى هَاهُنَا لِلْغَايَةِ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ مِمَّا لَا يَمْتَدُّ فَيُجْعَلُ بِمَعْنَى لَامِ كَيْ فَإِذَا أَخْبَرَهُ وَلَمْ يَضْرِبْهُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ الْإِخْبَارُ لَا غَيْرُ وَقَدْ وُجِدَ. وَلَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى تَضْرِبَنِي أَوْ تَشْتُمَنِي فَضَرَبَهُ وَلَمْ يَضْرِبْهُ الْمَضْرُوبُ بَرَّ أَيْضًا لِأَنَّ الضَّرْبَ وَإِنْ كَانَ فِعْلًا مُمْتَدًّا لَكِنَّ الضَّرْبَ وَالشَّتْمَ مِنْ الْمَضْرُوبِ لَا يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى الِانْتِهَاءِ بَلْ هُوَ دَاعٍ إلَى زِيَادَةِ الضَّرْبِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ غَايَةً فَيُحْمَلُ عَلَى الْجَزَاءِ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ مُرَادُهُ إظْهَارُ عَجْزِهِ عَنْ الضَّرْبِ لَا وُجُودُ فِعْلِ الضَّرْبِ مِنْهُ وَمَعْنَاهُ أَنَا أَضْرِبُك حَتَّى تَضْرِبَنِي إنْ قَدَرْت عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّك لَا تَقْدِرُ فَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ عَجْزُك وَضَعْفُك بِضَرْبِي إيَّاكَ فَإِذَا كَانَ الْمَقْصُودُ نَفْيَ فِعْلِ الضَّرْبِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ غَايَةً.

فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ فَلِلْمُجَازَاةِ أَيْ إنْ لَمْ يَسْتَقِمْ أَنْ يُجْعَلَ غَايَةً لِفَوَاتِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمُجَازَاةِ بِمَعْنَى لَامِ كَيْ لِمُنَاسِبَةٍ بَيْنَ الْمُجَازَاةِ وَبَيْنَ الْغَايَةِ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ يَنْتَهِي بِوُجُودِ الْجَزَاءِ عَادَةً كَمَا يَنْتَهِي بِوُجُودِ الْغَايَةِ.

وَهَذَا أَيْ الْحَمْلُ عَلَى الْمُجَازَاةِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا صَلَحَ الصَّدْرُ سَبَبًا وَلَمْ يَصْلُحْ الْآخِرُ غَايَةً حَتَّى لَوْ صَلَحَ الْآخَرُ غَايَةً مَعَ كَوْنِ الصَّدْرِ صَالِحًا لِلسَّبَبِيَّةِ يُجْعَلُ لِلْغَايَةِ كَقَوْلِهِ إنْ أَضْرِبْك حَتَّى تُصْبِحَ فَعَبْدِي حُرٌّ.

وَهَذَا نَظِيرُ قِسْمِ الْعَطْفِ مِنْ الْأَسْمَاءِ أَيْ حَتَّى الَّتِي لِلْمُجَازَاةِ فِي الْأَفْعَالِ نَظِيرُ حَتَّى الْعَاطِفَةِ فِي الْأَسْمَاءِ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَعْنَى الْغَايَةِ بَاقٍ فِيهَا مِنْ وَجْهٍ. فَإِنْ تَعَذَّرَ هَذَا أَيْ جَعْلُهَا لِلْمُجَازَاةِ يُجْعَلُ لِلْعَطْفِ الْمَحْضِ. وَعَلَى هَذَا أَيْ عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَهَا فِي الْأَفْعَالِ ثَبَتَ مَسَائِلُ أَصْحَابِنَا فِي الزِّيَادَاتِ. وَحَاصِلُهُ مَا ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ كَلِمَةَ حَتَّى فِي الْأَصْلِ لِلْغَايَةِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهَا إذَا أَمْكَنَ وَشَرْطُ الْإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ الْمُغَيَّا مُمْتَدًّا وَأَنْ يَكُونَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ مُؤَثِّرًا فِي إنْهَاءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ. فَإِنْ تَعَذَّرَ حَمْلُهَا عَلَى الْغَايَةِ تُحْمَلُ عَلَى لَامِ السَّبَبِ إنْ أَمْكَنَ وَشَرْطُ الْإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ مَعْقُودًا عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ شَخْصٍ وَالْأُخَرُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ لِأَنَّ فِعْلَ نَفْسِهِ لَا يَصْلُحُ جَزَاءً لِفِعْلِهِ عَادَةً إذْ الْجَزَاءُ مُكَافَأَةُ الْفِعْلِ وَهُوَ لَا يُكَافِئُ نَفْسَهُ عَادَةً.

فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى الْعَطْفِ. وَمِنْ حُكْمِ الْغَايَةِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُهَا لِلْبِرِّ فَإِنْ أَقْلَعَ قَبْلَ الْغَايَةِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ. وَمِنْ حُكْمِ لَامِ السَّبَبِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُ مَا يَصْلُحُ سَبَبًا لَا وُجُودُ الْمُسَبِّبِ. وَمِنْ حُكْمِ الْعَطْفِ أَنْ يُشْتَرَطَ وُجُودُهُمَا لِلْبِرِّ قَوْلُهُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩] وَ ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] وَ ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: ٢٧] . كَلِمَةُ حَتَّى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِمَعْنَى إلَى لِأَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ اسْمُهُ ﴿قَاتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٧] .

وَقَوْلُهُ ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ [النساء: ٤٣] . وَقَوْلُهُ. لَا تَدْخُلُوا. يَحْتَمِلُ الِامْتِدَادَ إذْ الْمُقَاتَلَةُ تَمْتَدُّ يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ وَأَكْثَرَ وَقَبُولُ الْجِزْيَةِ يَصْلُحُ مُنْهِيًا لَهَا.

وَكَذَا الْمَنْعُ مِنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ جُنُبًا مُمْتَدٌّ وَالِاغْتِسَالُ يَصْلُحُ مُنْهِيًا لَهَا. وَكَذَا الْمَنْعُ مِنْ دُخُولِ بَيْتِ الْغَيْرِ مُمْتَدٌّ وَالِاسْتِئْنَاسُ وَهُوَ الِاسْتِئْذَانُ يَصْلُحُ مُنْهِيًا لَهُ قَوْلُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] أَيْ كَيْ لَا يَكُونَ فِتْنَةٌ أَيْ مُحَارَبَةٌ. وَإِنَّمَا جُعِلَتْ حَتَّى هَذِهِ بِمَعْنَى لَامِ كَيْ لِأَنَّ آخِرَ الْكَلَامِ لَا يَصْلُحُ لِانْتِهَاءِ الصَّدْرِ إذْ الْقِتَالُ وَاجِبٌ مَعَ عَدَمِ الْمُحَارَبَةِ فَإِنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَبْدَؤُنَا بِالْقِتَالِ وَجَبَ عَلَيْنَا مُحَارَبَتُهُمْ وَصَدْرُ الْكَلَامِ يَصْلُحُ سَبَبًا لِانْتِفَاءِ الْفِتْنَةِ فَوَجَبَ الْحَمْلُ عَلَى لَامِ كَيْ.

وَهَذَا إذَا فُسِّرَتْ الْفِتْنَةُ بِالْمُحَارَبَةِ فَإِنْ فُسِّرَتْ بِالشِّرْكِ يَكُونُ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى عَلَى مَا ذَكَرَ فِي الْكَشَّافِ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] إلَى أَنْ يُوجَدَ مِنْهُمْ شِرْكٌ قَطُّ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 163 (SanadKitab #9062, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.