Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 177

  1. [باب حروف الجر]
  2. [معنى إلى]

وَأَمَّا إلَى فَلِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ لِذَلِكَ وُضِعَتْ وَلِذَلِكَ اُسْتُعْمِلَتْ فِي الْآجَالِ وَإِذَا دَخَلَتْ فِي الطَّلَاقِ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ فَإِنْ نَوَى التَّنْجِيزَ وَقَعَ وَإِنْ نَوَى الْإِضَافَةَ تَأَخَّرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَعَ لِلْحَالِ عِنْدَ زُفَرَ ﵀ لِأَنَّ إلَى لِلتَّأْجِيلِ وَالتَّأْجِيلُ لَا يَمْنَعُ الْوُقُوعَ وَقُلْنَا إنَّ التَّأْجِيلَ لِتَأْخِيرِ مَا يَدْخُلُهُ وَهُنَا دَخَلَ عَلَى أَصْلِ الطَّلَاقِ فَأَوْجَبَ تَأْخِيرَهُ

ــ

[كشف الأسرار]

وَالدِّرْهَمَانِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَجَعَلَ شَرْطَ حِنْثِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ غَيْرُ الثَّلَاثَةِ مِمَّا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّرَاهِمِ وَلَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ لَا يَنْطَلِقُ عَلَى الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ.

[مَعْنَى إلَى]

قَوْلُهُ (وَأَمَّا إلَى فَلِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ) هَذِهِ الْكَلِمَةُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ عَلَى مُقَابَلَةِ مِنْ يُقَالُ سِرْت مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ فَالْكُوفَةُ مُنْقَطَعِ السَّيْرِ كَمَا كَانَتْ الْبَصْرَةُ مُبْتَدَأً. وَيَقُولُ الرَّجُلُ إنَّمَا أَنَا إلَيْك أَيْ أَنْتَ غَايَتِي وَتَقُولُ قُمْت إلَى فُلَانٍ فَتَجْعَلُهُ مُنْتَهَاك مِنْ مَكَانِك هَذَا هُوَ الْحَقِيقَةُ فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ يَجِيءُ لِمَعْنَى الْمُصَاحَبَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى. ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢] . وَقَوْلُهُمْ الذَّوْدُ إلَى الذَّوْدِ إبِلٌ لَكِنَّهُ رَاجِعٌ فِي التَّحْقِيقِ إلَى مَعْنَى الِانْتِهَاءِ أَيْضًا فَإِنَّ الْأَكْلَ فِي الْآيَةِ ضَمِنَ مَعْنَى الضَّمِّ إذْ النَّهْيُ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَكْلِ فَعُدِّيَ بِإِلَى أَيْ لَا تَضُمُّوهَا إلَى أَمْوَالِكُمْ فِي الْإِنْفَاقِ حَتَّى لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَ أَمْوَالِكُمْ وَأَمْوَالِهِمْ، قِلَّةُ مُبَالَاةٍ بِمَا لَا يَحِلُّ وَتَسْوِيَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَلَالِ. أَوْ الْمَعْنَى لَا يَنْتَهِ أَكْلُ أَمْوَالِهِمْ إلَى أَمْوَالِكُمْ فَيَكُونُ إلَى صِلَةُ فِعْلِ الِانْتِهَاءِ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ الذَّوْدُ إلَى الذَّوْدِ إبِلٌ الذَّوْدُ مُنْضَمًّا إلَى الذَّوْدِ إبِلٌ. وَلِذَلِكَ أَيْ وَلِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ اُسْتُعْمِلَتْ فِي آجَالِ الدُّيُونِ لِأَنَّ آجَالَ الدُّيُونِ غَايَاتُهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ كَلِمَةَ إلَى إذَا دَخَلَتْ فِي الْأَزْمِنَةِ قَدْ تَكُونُ لِلتَّوْقِيتِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّأْجِيلِ وَالتَّأْخِيرِ. وَمَعْنَى التَّوْقِيتِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ ثَابِتًا فِي الْحَالِ وَيَنْتَهِي بِالْوَقْتِ الْمَذْكُورِ وَلَوْلَا الْغَايَةُ لَكَانَ ثَابِتًا فِيمَا وَرَائِهَا أَيْضًا كَقَوْلِك وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى شَهْرٍ كَانَ ذِكْرُ الشَّهْرِ لِتَوْقِيتِ الْيَمِينِ إذْ لَوْلَاهُ لَكَانَتْ مُؤَبَّدَةً وَكَذَلِكَ قَوْلُك آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ إلَى شَهْرٍ.

وَمَعْنَى التَّأْخِيرِ وَالتَّأْجِيلِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّيْءُ ثَابِتًا فِي الْحَالِ مَعَ وُجُودِ مَا يُوجِبْ ثُبُوتُهُ ثُمَّ يَثْبُتُ بَعْدَ وُجُودِ الْغَايَةِ وَلَوْلَا الْغَايَةُ لَكَانَ ثَابِتًا فِي الْحَالِ أَيْضًا كَالْبَيْعِ إلَى شَهْرٍ فَإِنَّهُ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ وَلَوْلَاهُ لَكَانَتْ الْمُطَالَبَةُ ثَابِتَةً فِي الْحَالِ وَبَعْدَ الشَّهْرِ أَيْضًا مَا لَمْ يَسْقُطْ الدَّيْنُ بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ فَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ وَنَوَى التَّنْجِيزَ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو آخِرَ كَلَامِهِ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَيَنْتَهِيَ بِمُضِيِّ الشَّهْرِ وَالطَّلَاقُ لَا يَقْبَلُ التَّوْقِيتَ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَمْتَدُّ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَلْغُو التَّوْقِيتُ. وَإِنْ نَوَى التَّأْخِيرَ يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ لِأَنَّهُ نَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ إذْ الطَّلَاقُ يَقْبَلُ الْإِضَافَةَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا وَإِلَى تُسْتَعْمَلُ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا تُسْتَعْمَلُ فِي التَّوْقِيتِ فَصَارَ تَقْدِيرُ كَلَامِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مُؤَخَّرًا إلَى شَهْرٍ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَعَ لِلْحَالِ عِنْدَ زُفَرَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ إلَى لِلتَّأْجِيلِ أَوْ لِلتَّوْقِيتِ وَكُلُّ ذَلِكَ صِفَةٌ لِوُجُودٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْوُجُودِ لِلْحَالِ ثُمَّ يَلْغُو الْوَصْفُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ عَبْدَهُ بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ يَثْبُتُ الْأَلْفُ لِلْحَالِ وَيَتَأَجَّلُ بَعْدَ الثُّبُوتِ.

وَعِنْدَنَا يَتَأَخَّرُ الْوُقُوعُ إلَى مُضِيِّ الشَّهْرِ لِأَنَّ إلَى كَمَا تَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ لِتَوْقِيتِهِ تَدْخُلُ لِتَأْجِيلِ الثُّبُوتِ أَيْضًا فَيَصِيرُ كَالْمُتَعَلَّقِ بِهِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا يَقْبَلُ التَّأْجِيلَ وَالتَّأْخِيرَ فَأَمَّا الْإِيقَاعُ فَيَقْبَلُهُ فَانْصَرَفَ الْأَجَلُ إلَيْهِ كَيْ لَا يَكُونَ إبْطَالًا لَهُ وَهُوَ كَالنِّصَابِ عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَلَمَّا أُجِّلَ بِحَوْلٍ تَأَجَّلَ الْوُجُوبُ لَا الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْوُجُوبِ لَا تَقْبَلُ الْأَجَلَ وَالْوُجُوبُ نَفْسُهُ يَقْبَلُهُ فَعَمِلَ الْأَجَلُ عَمَلَهُ فِيمَا يَقْبَلُهُ. بِخِلَافِ الْبَيْعِ بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ لِأَنَّ الْأَلْفَ مِمَّا يَتَأَجَّلُ قَبْضُهُ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ وَلَمْ يَنْصَرِفْ إلَى الْوُجُوبِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 177 (SanadKitab #9062, hlm. urut 493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.