Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 236

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [دلالة المقتضي]

فَصَارَ الْمُقْتَضِي بِحُكْمِهِ حُكْمًا لِلنَّصِّ بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ أَوْجَبَ الْمِلْكَ وَالْمِلْكُ أَوْجَبَ الْعِتْقَ فِي الْقَرِيبِ فَصَارَ الْمِلْكُ بِحُكْمِهِ حُكْمًا لِلشِّرَاءِ فَصَارَ الثَّابِتُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ بِنَفْسِ النَّظْمِ دُونَ الْقِيَاسِ حَتَّى أَنَّ الْقِيَاسَ لَا يُعَارِضُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ وَالثَّابِتُ بِهَذَا يَعْدِلُ الثَّابِتَ بِالنَّصِّ، إلَّا عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ بِهِ

ــ

[كشف الأسرار]

فَقَالَ الِاقْتِضَاءُ الطَّلَبُ تَقُولُ اقْتَضَيْت الدَّيْنَ أَيْ طَلَبْته وَسُمِّيَ الْمُقْتَضَى مُقْتَضًى؛ لِأَنَّ النَّصَّ طَلَبَهُ.

فَصَارَ الْمُقْتَضِي بِحُكْمِهِ أَيْ مَعَ حُكْمِهِ حُكْمَيْنِ لِلنَّصِّ أَيْ مُضَافَيْنِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُقْتَضِي تَابِعٌ لَهُ وَهُوَ تَابِعٌ لِلْمُقْتَضِي فَيَكُونُ الْمُقْتَضَى مُضَافًا إلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَحُكْمُهُ بِوَسَاطَتِهِ كَمَا إذَا وَقَعَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ جُمْلَةً مُرَكَّبَةً مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ كَانَ الْمُبْتَدَأُ الثَّانِي مَعَ خَبَرِهِ خَبَرًا لِلْأَوَّلِ كَقَوْلِك زَيْدٌ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ. وَلَا يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُقْتَضِي هُوَ الْأَصْلُ وَتَوَقُّفُهُ عَلَى الْمُقْتَضِي وَافْتِقَارُهُ إلَيْهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هُوَ تَبَعًا لِلْمُقْتَضِي وَالشَّيْءُ الْوَاحِدُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا لِشَيْءٍ وَتَبَعًا لَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِ الْمُقْتَضِي أَصْلًا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي ضِمْنِ الْمُقْتَضِي وَإِنَّمَا يَثْبُتُ ابْتِدَاءً قَصْدًا وَمِنْ تَبَعِيَّةِ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ يَثْبُتُ ضِمْنًا وَتَبَعًا لَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ تَبَعِيَّتُهُ لَهُ كَالصَّلَاةِ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوُضُوءِ وَهِيَ أَصْلٌ لَهُ وَلَيْسَتْ بِتَبَعٍ.

فَإِنْ قِيلَ شَرْطِيَّةُ الْمُقْتَضِي لِصِحَّةِ النَّصِّ تُوجِبُ تَقَدُّمَ ثُبُوتِهِ عَلَيْهِ وَكَوْنُهُ حُكْمًا لَهُ يُوجِبُ تَأَخَّرَهُ عَنْهُ وَذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.

قُلْنَا: قَدْ قِيلَ فِي جَوَابِهِ: إنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا تَقْدِيرًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَرْطٌ وَمُتَأَخِّرًا تَقْدِيرًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ حُكْمٌ فَيُمْكِنُ الْقَوْلُ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْمَشْرُوطِ تَحْقِيقًا فَمَتَى كَانَ مُتَأَخِّرًا تَحْقِيقًا لَا يَصْلُحُ شَرْطًا لِمَا تَقَدَّمَهُ بِوَجْهٍ بَلْ الْجَوَابُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ لِلنَّصِّ حَقِيقَةً بَلْ هُوَ بِحُكْمِ اقْتِضَاءِ النَّصِّ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِهِ وَإِنَّمَا يُضَافُ إلَى النَّصِّ لِإِضَافَةِ الِاقْتِضَاءِ إلَيْهِ وَلَكِنَّهُ شَرْطٌ صِحَّةِ النَّصِّ أَيْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ فِي قَوْلِك أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ ثَبَتَ بِاقْتِضَاءِ هَذَا الْكَلَامِ فَكَانَ حُكْمًا لَهُ وَلَكِنَّهُ يَثْبُتُ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْإِعْتَاقِ الْمَطْلُوبِ بِهَذَا الْكَلَامِ فَكَانَ شَرْطًا لَهُ لَا لِلِاقْتِضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَهُ وَالِاقْتِضَاءُ غَيْرُ النَّصِّ فَكَانَ اجْتِمَاعُ الشَّرْطِيَّةِ وَالْحُكْمِيَّةِ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَمْرَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ فَيَجُوزُ، فَصَارَ الثَّابِتُ بِهِ أَيْ بِالْمُقْتَضِي بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ بِهَا أَيْ بِالصِّيغَةِ أَوْ بِالْعِبَارَةِ بِنَفْسِ النَّظْمِ يَدُلُّ تَكْرِيرُ الْعَامِلِ وَلَمْ يَذْكُرْ كَلِمَةَ بِهَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَيْ الثَّابِتُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ بِنَفْسِ نَظْمِ النَّصِّ دُونَ مَعْنَاهُ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْهُ حَتَّى أَنَّ الْقِيَاسَ لَا يُعَارِضُهُ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ.

وَالثَّابِتُ بِهَذَا أَيْ بِالْمُقْتَضِي يَعْدِلُ أَيْ يُسَاوِي الثَّابِتَ بِالنَّصِّ، إلَّا عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ فَإِنَّ الثَّابِتَ بِالنَّصِّ أَوْ إشَارَتُهُ أَوْ دَلَالَتُهُ يَكُونُ أَقْوَى مِنْ الثَّابِتِ بِالْمُقْتَضِي؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّظْمِ أَوْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَكَانَ ثَابِتًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْمُقْتَضِي لَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكَلَامِ لُغَةً وَإِنَّمَا يَثْبُتُ شَرْعًا لِلْحَاجَةِ إلَى إثْبَاتِ الْحُكْمِ بِهِ فَكَانَ ضَرُورِيًّا ثَابِتًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ إذْ هُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ فِيمَا وَرَاءَ ضَرُورَةِ تَصْحِيحِ الْكَلَامِ فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَقْوَى. وَمَا جَدَّتْ لِمُعَارَضَةِ الْمُقْتَضِي مَعَ الْأَقْسَامِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهُ نَظِيرًا، وَقَدْ تَحَمَّلَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ فِي إيرَادِ الْمِثَالِ فَقَالَ إذَا بَاعَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ لِأَنَّ دَلَالَةَ النَّصِّ الَّذِي وَرَدَ فِي حَقِّ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِفَسَادِ شِرَاءِ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقْدِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 236 (SanadKitab #9062, hlm. urut 552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.