Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 257

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [الحكم إذا أضيف إلى مسمى بوصف خاص كان دليلا على نفيه عند عدم ذلك الوصف]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

كَعِلْمِنَا بِأَنَّ قَوْلَهُمْ ضَرُوبٌ وَقَتُولٌ وَأَمْثَالُهُمَا لِلتَّكْثِيرِ وَأَنَّ قَوْلَهُمْ عَلِيمٌ وَأَعْلَمُ وَقَدِيرٌ وَأَقْدَرُ لِلْمُبَالَغَةِ وَنَقْلُ الْآحَادِ لَا يَكْفِي إذْ الْحُكْمُ عَلَى لُغَةٍ يَنْزِلُ عَلَيْهَا كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِ الْآحَادِ مَعَ جَوَازِ الْغَلَطِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ.

وَلَا يَحْسُنُ الِاسْتِفْهَامُ فَإِنَّ مَنْ قَالَ: إنْ ضَرَبَك زَيْدٌ عَامِدًا فَاضْرِبْهُ حَسَنٌ أَنْ يُقَالَ إنْ ضَرَبَنِي خَاطِئًا هَلْ أَضْرِبُهُ وَإِذَا قَالَ: أَخْرِجْ الزَّكَاةَ مِنْ مَاشِيَتِك السَّائِمَةِ حَسَنٌ أَنْ يُقَالَ: هَلْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْعَلُوفَةِ فَحُسْنُ الِاسْتِفْهَامِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ ذَلِكَ فِي الْمَنْطُوقِ وَلَا يُقَالُ: إنَّمَا حَسُنَ لِأَنَّهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ مَجَازًا لِأَنَّا نَقُولُ: الْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا يُرَدُّ إلَى الْمَجَازِ لِضَرُورَةِ دَلِيلٍ وَلَا دَلِيلَ وَبِأَنَّ الْخَبَرَ عَنْ ذِي الصِّفَةِ لَا يَبْقَى غَيْرُ الْمَوْصُوفِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا قَالَ: قَامَ أَسْوَدُ أَوْ خَرَجَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِهِ عَنْ الْأَبْيَضِ بَلْ هُوَ مَسْكُوتٌ عَنْ الْأَبْيَضِ فَكَذَلِكَ الْأَمْرُ.

وَبِمَفْهُومِ الِاسْمِ وَاللَّقَبِ فَإِنَّ الْأَسْمَاءَ مَوْضُوعَةٌ لِتَمْيِيزِ الْأَجْنَاسِ وَالْأَشْخَاصِ كَالْإِنْسَانِ فَرِيدٌ وَالصِّفَاتُ مَوْضُوعَةٌ لِتَمْيِيزِ النُّعُوتِ وَالْأَحْوَالِ كَطَوِيلٍ وَقَصِيرٍ وَقَائِمٍ وَقَاعِدٍ فَإِذَا كَانَ تَقْيِيدُ الْخِطَابِ بِالِاسْمِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ فِي الْإِبِلِ الزَّكَاةُ لَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى نَفْيِهَا عَنْ الْبَقَرِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّقْيِيدُ بِالصِّفَاتِ بِمَثَابَتِهِ وَبِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ فَرَّقُوا بَيْنَ الْعَطْفِ وَبَيْنَ النَّقْضِ وَقَدْ قَالُوا: اضْرِبْ الرِّجَالَ الطِّوَالَ وَالْقِصَارَ عَطْفٌ وَلَيْسَ بِنَقْضٍ وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ اضْرِبْ الرِّجَالَ الطِّوَالَ بَدَلًا عَلَى نَفْيِ ضَرْبِ الْقُصَّرِ لَكَانَ قَوْلُهُ وَالْقِصَارَ نَقْضًا لَا عَطْفًا وَقَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَدُلَّ تَخْصِيصُ الْوَصْفِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ فَائِدَةٌ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إذْ الْبَاعِثُ عَلَى التَّخْصِيصِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ لِأَنَّ فِي الْبَوَاعِثِ عَلَيْهِ كَثْرَةً فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ بَاعِثٌ سِوَى اخْتِصَاصِ الْحُكْمِ لَعَرَفْنَاهُ مَعَ كَثْرَةِ خَوْضِنَا فِي طَلَبِهِ وَتَوَفُّرِ دَوَاعِينَا عَلَى طَلَبِ الْحَقِّ قُلْنَا: وَلَوْ قُلْتُمْ إنَّ كُلَّ فَائِدَةٌ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً لَكُمْ فَلَعَلَّهَا حَاصِلَةٌ وَلَمْ تَعْثِرُوا عَلَيْهَا فَكَأَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْفَائِدَةِ عِلْمًا بِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالِاسْمِ لَمْ يَدُلَّ عَلَى النَّفْيِ حَتَّى عَمَّ الْحُكْمُ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَطْعُومَاتِ فِي حَدِيثِ الرِّبَا وَقَدْ اخْتَصَّ بِالْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ مَعَ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِعِ لَا يَخْلُو عَنْ الْفَائِدَةِ وَإِذَا طُلِبَتْ الْفَائِدَةُ قِيلَ: لَعَلَّ الدَّاعِيَ إلَيْهِ سُؤَالٌ أَوْ حَاجَةٌ أَوْ سَبَبٌ لَمْ نَعْرِفْهُ فَلْيَكُنْ فِي التَّخْصِيصِ بِالْوَصْفِ كَذَلِكَ ثُمَّ نَقُولُ لِلتَّخْصِيصِ فَوَائِدُ الْأَوَّلُ مَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَوْ اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ مَحَلِّ الْحُكْمِ لَمْ يَبْقَ لِلِاجْتِهَادِ مَجَالٌ فَفِي التَّخْصِيصِ بِبَعْضِ الْأَلْقَابِ وَالْأَوْصَافِ بِالذِّكْرِ تَعْرِيضٌ لِلْمُجْتَهِدِينَ لِلثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي فِي الِاجْتِهَادِ لِيَتَوَفَّرَ دَوَاعِيهِمْ عَلَى الْعِلْمِ وَيَدُومُ الْعِلْمُ مَحْفُوظًا بِإِقْبَالِهِمْ وَنَشَاطِهِمْ فِي الْفِكْرِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَلَوْلَا هَذَا لَذُكِرَ لِكُلِّ حُكْمٍ رَابِطَةٌ عَامَّةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ مَجَازِي الْحُكْمِ لَا يَبْقَى لِلْقِيَاسِ مَجَالٌ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: فِي الْغَنَمِ زَكَاةٌ وَلَمْ تُخَصَّصْ السَّائِمَةُ لَجَازَ لِلْمُجْتَهِدِ إخْرَاجُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 257 (SanadKitab #9062, hlm. urut 573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.