Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 267

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [العام يختص بسببه]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[كشف الأسرار]

النُّصُوصِ الْعَامَّةِ الْوَارِدَةِ مُقَيَّدَةً بِأَسْبَابٍ عَلَى عُمُومِهَا فَإِنَّ آيَةَ الظِّهَارِ نَزَلَتْ فِي خَوْلَةَ امْرَأَةِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَآيَةَ اللِّعَانِ نَزَلَتْ فِي هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ حِينَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ لِشَرِيكٍ ابْنِ سَحْمَاءَ أَوْ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيُّ وَآيَةَ الْقَذْفِ نَزَلَتْ فِي قَذَفَةِ عَائِشَةَ ﵂ وَآيَةَ السَّرِقَةِ فِي سَرِقَةِ رِدَاءِ صَفْوَانَ أَوْ سَرِقَةِ الْمِجَنِّ وَقَوْلَهُ ﵇ «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» فِي شَاةِ مَيْمُونَةَ وَلَمْ يَخُصُّوا هَذِهِ الْعُمُومَاتِ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْعَامَّ لَا يَخْتَصُّ بِسَبَبِهِ أَمَّا قَوْلُهُمْ السَّبَبُ مُؤَثِّرٌ لِلْحُكْمِ فَصَارَ كَالْمَعْلُولِ مَعَ الْعِلَّةِ فَنَقُولُ: لَيْسَ الْكَلَامُ فِي مِثْلِ هَذَا السَّبَبِ حَتَّى لَوْ كَانَ السَّبَبُ الْمَنْقُولُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ كَانَ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بِهِ أَيْضًا.

وَقَوْلُهُمْ إنَّ مِنْ شَرْطِ الْجَوَابِ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ قُلْنَا: إنْ أَرَدْتُمْ بِاشْتِرَاطِ الْمُطَابَقَةِ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ مُسَاوِيًا لِلسُّؤَالِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ عَادَةً وَشَرِيعَةً أَمَّا عَادَةً فَلِأَنَّ الْمُجِيبَ قَدْ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْجَوَابِ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ يُرَدُّ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا شَرِيعَةً فَلِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا سَأَلَ مُوسَى ﵇ عَمَّا فِي يَمِينِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ١٧] زَادَ مُوسَى ﵇ عَلَى قَدْرِ الْجَوَابِ فَقَالَ ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨] «وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا سُئِلَ عَنْ التَّوَضُّؤِ بِمَاءِ الْبَحْرِ قَالَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مَيْتَتُهُ» فَأَجَابَ وَزَادَ وَإِنْ زَادَ بِاشْتِرَاطِهَا الْكَشْفَ عَنْ السُّؤَالِ وَبَيَانَ حُكْمِهِ فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ الْمُطَابَقَةِ لِأَنَّهُ طَابَقَ وَزَادَ فَإِنْ قِيلَ الْأَوْلَى تَرْكُ الزِّيَادَةِ فِي الْجَوَابِ رِعَايَةً لِلتَّنَاسُبِ بَيْنَهُمَا قُلْنَا: بِأَنَّ إفَادَةَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ الْأَحْكَامِ اللَّفْظِيَّةِ وَقَوْلَهُمْ لَوْ كَانَ عَامًّا لَجَازَ تَخْصِيصُ السَّبَبِ بِالِاجْتِهَادِ قُلْنَا: إنَّمَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْخِطَابِ قَطْعًا إذْ الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ بَيَانٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَمْ بَيَانٌ لَهُ خَاصَّةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَيُجِيبَ عَنْ غَيْرِهِ وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُجِيبَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُمْ لَوْ كَانَ عَامًّا لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِ السَّبَبِ فَائِدَةٌ قُلْنَا: فَائِدَتُهُ مَعْرِفَةُ أَسْبَابِ التَّنْزِيلِ وَالسِّيَرِ وَالْقَصَصِ وَاتِّسَاعِ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَأَيْضًا امْتِنَاعِ إخْرَاجِ السَّبَبِ بِحُكْمِ التَّخْصِيصِ بِالِاجْتِهَادِ قَوْلُهُ (وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ) وَلَمَّا بَيَّنَ الشَّيْخُ الْخِلَافَ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ بِالسَّبَبِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبَبِ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَوْ سَبَبُ الْوُرُودِ وَأَنَّ الْمُرَادَ لَوْ كَانَ سَبَبُ الْوُرُودِ أُرِيدَ بِهِ السَّبَبُ الْخَاصُّ أَوْ الْعَامُّ وَلَا بُدَّ مِنْ تَفْصِيلِ ذَلِكَ لِيَتَّضِحَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ شَرَعَ فِيهِ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أَيْ جُمْلَةُ مَا يَخْتَصُّ بِالسَّبَبِ وَمَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ سَبَبَ وُجُوبٍ أَوْ سَبَبَ وُرُودٍ وَسَوَاءٌ كَانَ اللَّفْظُ عَامًّا أَوْ خَاصًّا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ مَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَزَاءِ لِمَا تَقَدَّمَهُ فَيَخْتَصُّ بِهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ جَزَاءً لِمَا تَقَدَّمَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] وَقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] لَمَّا أُخْرِجَا مَخْرَجَ الْجَزَاءِ لِقَوْلِهِ ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢] .

وَقَوْلِهِ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] كَانَ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ سَبَبَيْ وُجُوبِهِمَا وَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَهُ سَبَبُ وُجُوبِهِ يَخْتَصُّ بِهِ أَيْ يَرْتَبِطُ بِهِ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَصُّ بِسَبَبِهِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْحُكْمَ كَمَا لَا يَثْبُتُ بِدُونِ عِلَّتِهِ لَا يَبْقَى بِدُونِ الْعِلَّةِ مُضَافًا إلَيْهَا بَلْ الْبَقَاءُ بِدُونِهَا يَكُونُ مُضَافًا إلَى عِلَّةٍ أُخْرَى إلَيْهِ أَشَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ وَالثَّانِي مَا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ أَيْ لَا يُفْهَمُ بِدُونِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنْ السَّبَبِ فَيَخْتَصُّ بِهِ أَيْ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَرْتَبِطْ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ السَّبَبِ صَارَ كَبَعْضِ الْكَلَامِ مِنْ جُمْلَتِهِ فَلَا يَجُوزُ فَضْلَةٌ لِلْعَمَلِ بِهِ وَالثَّالِثُ مَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ وَهُوَ غَيْرُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 267 (SanadKitab #9062, hlm. urut 583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.