Lewati ke konten

Kitab: Kasyful Asrar 'an Ushuli Fakhril Islamal Bazdawi · Pengarang: علاء الدين عبد العزيز البخاري

Baca Juz 2, halaman 272

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [التعليق بالشرط موجب العدم]

وَلِذَلِكَ أُبْطِلَ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ بِالْمِلْكِ وَجُوِّزَ تَعْجِيلُ النَّذْرِ الْمُعَلَّقِ وَجُوِّزَ تَعْجِيلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا﴾ [النساء: ٢٥] : إنَّ تَعْلِيقَ الْجَوَازِ بِعَدَمِ طَوْلِ الْحُرَّةِ يُوجِبُ الْفَسَادَ عِنْدَ وُجُودِهِ وَقَالَ: لِأَنَّ الْوُجُودَ يَثْبُتُ بِالْإِيجَابِ لَوْلَا الشَّرْطُ فَيَصِيرُ الشَّرْطُ مُعْدِمًا مَا وَجَبَ وُجُودُهُ لَوْلَا هُوَ فَيَكُونُ الشَّرْطُ مُؤَخِّرًا لَا مَانِعًا وَلَا يَلْزَمُ أَنَّ تَعْجِيلَ الْبُدْنِ فِي الْكَفَّارَاتِ لَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ بِالسَّبَبِ حَاصِلٌ وَوُجُوبَ الْأَدَاءِ مُتَرَاخٍ بِالشَّرْطِ وَالْمَالُ يَحْتَمِلُ الْفَصْلَ بَيْنَ وُجُوبِهِ وَوُجُوبِ أَدَائِهِ وَأَمَّا الْبَدَنِيُّ فَلَا يَحْتَمِلُ الْفَصْلَ فَلَمَّا تَأَخَّرَ الْأَدَاءُ لَمْ يَبْقَ الْوُجُوبُ وَلَنَا أَنَّ الْإِيجَابَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِرُكْنِهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا فِي مَحَلِّهِ كَشَرْطِ الْبَيْعِ لَا يُوجِبُ شَيْئًا وَبَيْعُ الْحُرِّ بَاطِلٌ أَيْضًا وَهَهُنَا الشَّرْطُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحَلِّ

ــ

[كشف الأسرار]

الْعَامَّةِ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ مَا ذَكَرْنَا فِي مَفْهُومِ الصِّفَةِ لِأَنَّ مَرْجِعَ مَفْهُومِ الشَّرْطِ إلَى مَفْهُومِ الصِّفَةِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مُفَصَّلًا فَلَا نَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهِ هَاهُنَا قَالَ الْغَزَالِيُّ: الشَّرْطُ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ عِنْدَ وُجُودِهِ فَقَطْ فَيَقْصُرُ عَنْ الدَّلَالَةِ عَلَى الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ بِأَنْ لَا يَدُلَّ عَلَى وُجُودِهِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ فَأَمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَدَمِهِ عِنْدَ الْعَدَمِ فَلَا.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِشَرْطَيْنِ كَمَا يَجُوزُ بِعِلَّتَيْنِ فَإِذَا قَالَ: اُحْكُمْ بِالْمَالِ لِلْمُدَّعِي إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ بِالْإِقْرَارِ هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمَشْهُورُ الْمَذْكُورُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ وَالطَّرِيقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُوَ مُخْتَارُ الْقَاضِي الْإِمَامِ وَهُوَ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ لَا يَمْنَعُ السَّبَبَ عَنْ الِانْعِقَادِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَإِنَّمَا أَثَرُهُ فِي تَأْخِيرِ الْحُكْمِ إلَى زَمَانِ وُجُودِ الشَّرْطِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ التَّعْلِيقُ مَانِعًا مِنْ الِانْعِقَادِ كَانَ السَّبَبُ مَوْجُودًا مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِي الْحَالِ لَكِنَّ التَّعْلِيقَ مَنَعَ وُجُودَ الْحُكْمِ وَأَخَّرَهُ إلَى زَمَانِ وُجُودِ الشَّرْطِ فَكَانَ عَدَمُهُ مُضَافًا إلَى عَدَمِ الشَّرْطِ وَعِنْدَنَا الْمُعَلَّقُ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا وَإِنَّمَا الشَّرْطُ أَيْ التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ يَمْنَعُ عَنْ الِانْعِقَادِ فَلَا يَكُونُ السَّبَبُ مَوْجُودًا مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِي الْحَالِ فَيَكُونُ عَدَمُ الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَى الْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَ التَّعْلِيقِ لَا عَلَى عَدَمِ الشَّرْطِ هُوَ يَقُولُ: التَّعْلِيقُ يُؤَثِّرُ فِي الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ فَإِنَّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ لَا يُؤَثِّرُ التَّعْلِيقُ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنَّمَا يُوَثِّرُ فِي حُكْمِهِ بِمَنْعِهِ مِنْ الثُّبُوتِ فَإِنَّهُ لَوْلَا التَّعْلِيقُ لَكَانَ الْحُكْمُ ثَابِتًا فِي الْحَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَابِتٌ مَعَ الشَّرْطِ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ بِدُونِ الشَّرْطِ وَهُوَ عِلَّةٌ تَامَّةٌ بِنَفْسِهِ وَلَكِنَّ حُكْمَهُ لَا يَثْبُتُ لِمَكَانِ الشَّرْطِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ أَثَرَ التَّعْلِيقِ فِي مَنْعِ الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ بِمَنْزِلَةِ التَّأْجِيلِ وَالْإِضَافَةِ وَبِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَى الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ فَيُوجِبُ نَفْيَ الْحُكْمِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ نَظِيرُ التَّعْلِيقِ الْحِسِّيِّ فَإِنَّ تَعْلِيقَ الْقِنْدِيلِ لَا يُؤَثِّرُ فِي ثِقَلِهِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ السُّقُوطِ بِالْإِعْدَامِ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ السُّقُوطُ.

وَهَذَا بِخِلَافِ الْعِلَّةِ فَإِنَّ عَدَمَهَا لَا يُوجِبُ عَدَمَ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ ابْتِدَاءً لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ الْحُكْمِ قَبْلَ وُجُودِ الْعِلَّةِ مُضَافًا إلَى عَدَمِ الْعِلَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْعِلَّةَ نَفَتْ الْحُكْمَ قَبْلَ وُجُودِهَا بَلْ عُدِمَ لِعَدَمِ سَبَبِهِ فَأَمَّا الشَّرْطُ فَمُغَيِّرٌ لِلْحُكْمِ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ فَكَانَ مَانِعًا مِنْ ثُبُوتِ الْحُكْمِ قَبْلَ وُجُودِهِ مَعَ وُجُودِ الْمُوجِبِ كَمَا كَانَ مُثْبِتًا وُجُودَ الْحُكْمِ عِنْدَ وُجُودِهِ قَوْلُهُ (وَلِذَلِكَ) أَيْ وَلِأَنَّ أَثَرَ التَّعْلِيقِ فِي تَأْخِيرِ الْحُكْمِ لَا فِي مَنْعِ السَّبَبِ عَنْ الِانْعِقَادِ أَبْطَلَ الشَّافِعِيُّ ﵀ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ بِالْمِلْكِ بِأَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ نَكَحْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً أَوْ كُلَّمَا تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ وَقَالَ لِعَبْدِ الْغَيْرِ: إنْ مَلَكْتُك أَوْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ كَانَ هَذَا كُلُّهُ بَاطِلًا حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ بِهَذِهِ الْأَيْمَانِ بِحَالٍ لِأَنَّ السَّبَبَ لَمَّا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْمِلْكِ فِي الْمَحَلِّ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْمِلْكِ فَيُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْمَحَلِّ لِيَتَقَرَّرَ السَّبَبُ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ الْحُكْمُ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ بِالتَّعْلِيقِ.

وَجُوِّزَ تَعْجِيلُ النَّذْرِ الْمُعَلَّقِ أَيْ الْمَنْذُورِ الْمَالِيِّ بِأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ النَّذْرِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 272 (SanadKitab #9062, hlm. urut 588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.